الجمعة 23 أغسطس 2019 م - ٢١ ذي الحجة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / أشرعة / إن في التاريخ لعبرة
إن في التاريخ لعبرة

إن في التاريخ لعبرة

فهد بن محمود الرحبي:
التاريخ ليس سردا للأحداث ولا تسجيلاً للوقائع، ولكنه عرض لذلك كله مع التفسير والتحليل، فإذا قرأ التاريخ اسُتخلِصت الدروس والعبر، وقد قالوا قديما “مَا أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالبَارِحَةِ” مما يعني أن التاريخ قد يعيد نفسه إن تشابهت الظروف والأحداث والمشاهد والوقائع.
بين أيدينا قصة تاريخية وقعت احداثها بدايات العصر الحديث، ولها صلة وثيقة لما نراه ونسمعه من أحداث تقع في وقتنا الحاضر أدت إلى تشتت أبناء الأمة العربية في شتى اصقاع الأرض كلاجئين ووقوعهم تحت عصا الذل وسيف الإرهاب، وسوف نقف معها لنستخرج من تاريخها العبرة.
لقد شهدت نهاية القرن الخامس عشر ومطلع القرن السادس عشر الميلاديين الهجمة الاستعمارية البرتغالية على بلاد الشرق معلنة بذلك عن أول استعمار اوروبي في العصر الحديث، وكانت الأجزاء الساحلية من شبة الجزيرة العربية أحد المسارح التي شهدت فصولاً طويلة من الصراع ضد هذا الاستعمار (في الحقيقة الاستخراب)، الذي سعى لتحقيق أرباح تجارية من خلال سيطرته على الموارد الهائلة التي تتمتع بها بلاد الهند وشرقي آسيا، إذ كان “الفلفل” تحديدا – بحسب ما يذكره أحد الكتاب الهنود – “السبب الخفي وراء جميع الحروب التي نشبت في الشرق، فقد استطاعت هذه الحبة السوداء الصغيرة أن تجذب إليها أنظار العالم كله في تلك الفترة، فهذه السلعة بقدر ما كانت مصدر ثراء لبلاد الشرق كانت مصدر متاعب ونقمة لموطن انتاجها وتجارتها، فسعى الأوروبيون إلى تحطيم سيطرة العرب على الملاحة والتجارة في المحيط الهندي فقررت غزوهم في عقر دارهم مستغلة حالة الضعف والفوضى في المنطقة”.
بعد القضاء نهائيا على النظام العربي في بلاد الاندلس تصدرت مملكة البرتغال (كانت جزءا من بلاد الأندلس) للقيام بمهمة السيطرة على تجارة ومقدرات الشرق معلنة بذلك عن ظهور قوة امبراطورية جديدة في العالم الحديث، وكانت بلاد الشرق في تلك الحقبة تشهد صراعات سياسي وطائفي بين القوى الإسلامية الكبرى (دولة المماليك – السنية – في مصر بقيادة قنصوه الغوري والدولة الصفوية – المتشيعة حديثا- في بلاد فارس بزعامة إسماعيل الصفوي (1)، هذا الصراع افضى إلى كوارث متعددة ومستمرة على العرب والمسلمين)، أما القوى المحلية في شبة الجزيرة العربية والخليج العربي فقد كانت مقسمة لعدد من للقبائل المتفرقة…
ومن القصص التاريخية المرتبطة بتلك الفترة استوقفتني قصة في كتاب المغالطات للمؤرخ السوري الكبير الشيخ محمود شاكر (الذي امتاز في كتاباته بصياغة دقيقة تتميز بعرض الأحداث وتحليلها، وتصدى لرد الشبهات والافتراءات عن العرب والمسلمين) وقد وجدتها تشبيها لأحداث تقع في أيامنا هذه.. تتحدث القصة عن مدينة عَدَن الواقعة عند مدخل مضيق باب المندب الذي يربط البحر الأحمر بالبحر العربي والمحيط الهندي، فقد وقعت تحت الاحتلال البرتغالي، ونتيجة للاحتلال هاجر القسم الأكبر من العدنيين بلدهم ونزحوا إلى مناطق بعيدة عن المحتلين الغاصبين، واقاموا في مناطق خاصة بهم حيث اطلق عليهم اسم (اللاجئون) وكانوا يحصلون على المساعدات من جيرانهم لتأمين حياتهم المعاشية، بينما عاش من تمسك بالأرض تحت سيطرة الاحتلال البرتغالي، وقاموا بالعديد من الانتفاضات الرافضة للاحتلال التي ارهقت المحتلين وكبدتهم خسائر بشرية ومالية.
يقول الشيخ محمود: “عندما احتل البرتغاليون مدينة عَدَن في عام 1513م قام الأهالي بمقاومة اوجعت المحتلين برغم انها لم تكن منظمة، ولكنها كافية لبث الرعب والقلق في قلوبهم.. وكانت نظرة الكيان البرتغالي إلى العربي والمسلم نظرة عنصرية فتعرضوا للحرمات إذ لم يتردد البرتغاليون من مهاجمة المساجد دون مراعاة لقداستها، وانتشرت حالات الاغتصاب وهتك الأعراض ونهب الأموال، ومارسوا أقسى أنواع التنكيل ضد الأهالي، وعاثوا فسادا من سلب ونهب إلى حرق وتدمير.. وبات واضحا للبرتغاليين ما يواجهون من كره شديد من عامة الأهالي، فقد عاشوا على فوهة بركان ينذر بالانفجار في اي لحظة لذلك سارعت البرتغال إلى مد قنوات بينها وبين بعض الزعماء المحليين الخائنين في المناطق المجاورة لعدن عن طريق إغرائهم بالمال وعن طريق دعمهم بالسلاح لقمع الأهالي، ذلك التعاون كان في سرية تامة بينما كان الأهالي لا يعرفون حقيقة المؤامرة.. وبالرغم ذلك الدعم لم يجرؤ واحد من هؤلاء الزعماء أن يُعلن عن ضرورة الاعتراف بالواقع والرضوخ للمحتل.. وقد طال الوقت على البرتغاليين، وزاد على خمسة عشر عامًا، دون ظهور هذه الجرأة الكافية لإعلان الخيانة، فكلٌ كان يخشى غضب الأهالي ويخاف على مركزه.. واستمر أهل عدن في المقاومة، وهنا برزت فكرة جديدة لدى قادة الاحتلال؛ وهي أن يتولى حل المشكلة أحد أبناء عَدَن، من الذين شُردوا خارج مدينة عَدَن؛ ليكون بعيدا عن الأنظار، ولتكون له الحرية في التنقل والتخفي.. وبعد دراسة المشردين وشبابهم وقع الاختيار على شابٍ لم يتجاوز الثلاثين من العمر حيث جاءوا بشخص مجهول يدعى (عبد الرؤوف أفندي) كان في الأصل من صنعاء، وكان بين الذين شُردوا فانتقل إلى منطقة (العوالق) وهناك درس. ولما وقع الاختيار عليه ليقوم بالمهمة استدعاه سلطان (العوالق)، وهو الرجل البارز بين زعماء اليمن المتعاونين مع الاحتلال، فعرض عليه فكرة تكوين مجموعة مسلحة تحمل في ظاهرها شعار مقاومة المحتل وفي حقيقة الأمر تكون متعاونة مع الكيان البرتغالي، وقد تعهد له سلطان العوالق بتأمين الإمكانيات المبدئية للعمل وانه سيوحي لأعوانه ومن يؤيدونه بالانضمام إلى هذه المجموعة الجديدة التي سوف يديرها عبد الرؤوف، ومُنح وعدا بأنَّه سيكون له شأن كبير وإمكانات مادية عالية، هذا بجانب تمتعه بالسلطة العسكرية وإصدار الأوامر، وغيرها من الإمكانيات التي ستجعله مقبولا لدى العدنيين .. وافق عبد الرؤوف على العمل، وأخذ الضوء الأخضر للمباشرة على أن تحل جماعته محل جماعة مفتي عدن من غير صدام، وهكذا كان.. قام البرتغاليون بدعمه سرًّا بالمال وبعض السلاح لكي يظهر أمام الأهالي بطلاً قوميًّا وأطلقوا عليه اسمًا ثوريًّا رنانًا هو (ياسين) وادعى النسب الحسيني لكسب المزيد من الاتباع.. ونادى ياسين بضرورة العمل لتحرير عَدَن فانقادت خلفه الحشود، وبعد عدة عمليات متفق عليها مع جيش الاحتلال- شاع ذكره، وأصبح الكل يلقبه بالزعيم! بدأ ياسين اللعبة من جديد، وأسس مجموعة شعارها تحرير عدن من المغتصبين البرتغاليين، وأنشأ فصائل للقتال فانخرط في صفوفها كثير من العدنيين المشردين، وبدأت تدخل إلى الأرض المحتلة وتقوم ببعض العمليات الناجحة (متفق عليه)، فارتفعت أسهم اتباع ياسين، وبرز (ياسين الزعيم الملهم) وأصبح في مصاف القادة، وغدا الأمل كبيرًا عند العدنيين المشردين بقرب يوم العودة، والمقيمين بقرب الخلاص من قبضة الاستعمار.. أخذ ياسين ينادي بالانتفاضة، وهي الحل الوحيد لإنهاء المشكلة، وهي اللغة التي يفهمها العدو، ولا يقبل المهادنة، ولا المساومة، ولا المفاوضة بل لا يمكنه أن يلتقي مع المغتصبين المجرمين، وبالمقابل فقد شن العدو عليه وعلى جماعته حملة إعلامية شعواء؛ إذ اتهموهم بالتخريب والإرهاب، وبذلك تدفقت عليه أموال التبرعات والمعونات من الأهالي.. شن البرتغاليون هجماتٍ على مُخيمات اللاجئين العدنيين في منطقة (الحواشب) وقاموا بعددٍ من المذابح الرهيبة والجرائم المنكرة لتبدأ مرحلة جديدة من مراحل الصراع .. انتفض العدنيون الذين لا يزالون يقيمون في مواطنهم، ولعبت هذه الانتفاضة دورًا كبيرًا في اثارة الرأي العام.. ضغطت الدول الأوروبية التي قوي نفوذها في المنظمة ولها مصالح واطماع مشتركة مع البرتغاليين (مثل اسبانيا وهولندا والنمسا) على الزعماء اليمنيين المحليين، وطلبت منهم إنهاء حالة التوتر الحاصلة في عدن.. فعقدوا اجتماعًا في مدينة تعز وقرروا الاعتراف بالوضع البرتغالي في عَدَن على أن يتولى أمر إعلان ذلك الاعتراف الزعيم العدني ياسين الذي أعلن بدوره أنه مستعد لحضور مؤتمر لحل مشكلة عدن الذي دعت إليه دول أوروبا، وأنه يتحدى البرتغال للموافقة على الحضور- وهي التي تتمناه وتدعو للاعتراف بسلطتها في عدن- فتمنعت تمنع الراغب لإتمام اللعبة وإخفائها عن الأهالي، وتقوية موقف ياسين وإبرازه على أنه هو الذي يدعو، وهي التي ترفض، أي أن الممتنع هو الموافق والراضي هو الرافض! .. في هذه الأثناء تم إجبار سلطان مدينة لحج الذي كان يعد عَدَن جزءًا من أراضيه فأعلن أنه قد تخلى عنها، وأن أهلها أحرار يحلون أمورهم بأنفسهم، وبذا أصبحت عدن وحدها أمام البرتغاليين دون سندٍ أو دعم.. وفي هذا الوقت وقفت البرتغال تتفرج على إخراج المسرحية لتحقيق غايتها فقد انتهى دورها، وجاء دور غيرها، وهو دور البطل ياسين، وبالفعل حصل الاجتماع وخرج الزعيم [ياسين] ليعلن أن لأهل عدن حكومة خاصة، وعلى الفور اعترف بها الزعماء المحليون على أنها حكومة شرعية قائمة، ثم صرح أنه على استعداد للاعتراف بالكيان البرتغالي، وتم عقد اتفاق بين الجانبيين، وبذا أصبحت في عَدَن حكومتان إحداها لأهل عدن المشردين ولهم بعض أجزاء من مدينة عَدَن القديمة تحت سلطة وهمية بزعامة ياسين، وتشرف على الميناء القديم في جزيرة سيرة، والثانية للبرتغاليين المغتصبين، ولهم الجزء الأكبر من عَدَن، حيث مدينة التواهي، وخليج التواهي إذ يوجد الميناء الجديد.. وقف أهل عدن يُفكرون بعد الدور الذي لعبه ياسين ومثّله عليهم، وبعدها بدأوا يبحثون في أصله، ويفسرون ألاعيبه الماضية، وتمثيله و.. ولكن فات الأوان… ولسان حالهم يقول: “بقي ياسين يُغالط علينا حتى وصل بنا إلى ما كنا نخشاه، كنا نرفض كل هذه الحلول وجاء ليوافق عليها كان يقول: نرفض، حتى صدقناه ووثقنا به، فلما أسلمناه قيادنا قال: نوافق ليبيع قضيتنا، ليبيع أرضنا، ليبيعنا..” انتهى كلام الشيخ محمود شاكر.
واستمر الصراع بين المحتل والمقاوم، الصراع بين البَاطِلَ والحَقُّ:
فَقَالَ البَاطِلَ: أَنَا أَعْلَى مَنِّكَ رَأْسًا
قَال الحَقُّ: أَنَا أُثَبِّتُ مَنَّكَ قَدَمًا
قَال البَاطِلُ: أَنَا أَقْوَى مِنْكَ
قَال الحَقُّ: أَنَا أَبْقَى مَنَّكَ
قَال البَاطِلُ: أَنَا مَعَي الأَقْوِيَاءُ وَالمُتْرَفُونَ
قَال الحَقُّ: وَكَذَلِكَ جَعَلَنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهُمْ
قَال البَاطِلُ: أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْتُلَكَ الآنَ
قَال الحَقُّ: وَلَكِنَّ أَوْلَادُي سَيَقْتُلُونَكَ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ.
واستمر المحتلون يزيدون من تشريد العدنيين، ويخرجونهم من مساكنهم، ويقتلون أبناءهم، ويحلون محلهم البرتغاليين، ويبنون المستوطنات والكنائس لبني عقيدتهم على أرض عدن.. واستمر الاحتلال البرتغالي مسيطرا على سواحل المنطقة لأكثر من مائة وأربعين عاما بالرغم من وجود دولتين اسلاميتين كبيرتين (العثمانية والصفوية)!! ورغم الانتفاضات العديدة التي كان يقوم بها أبناء الخليج العربي وشبة الجزيرة العربية للتخلص من الهيمنة البرتغالية إلا أن تلك المحاولات باءت بالفشل، وكانت جميع المناطق في تلك الفترة منقسمة إلى ما يشبه الدويلات بلغت أكثر من عشر مقاطعات شبة مستقلة، وهكذا استمر الحال في الخليج العربي حتى تم توحيد الجبهة الداخلية في عمان، بعد أن التف أبناء عمان حول أسرة اليعاربة عندما نجح علماؤها في تنصيب ناصر بن مرشد اليعربي إماما بمدينة الرستاق العمانية في عام 1034هـ/ 1624م ليكون بذلك أول إمام إباضي لعمان في العصر الحديث وأول إمام من اليعاربة، وطالبوه بالسعي لطرد البرتغاليين من عمان.. وقد استعادت عمان في عهد اليعاربة (1624-1749م) قوتها وهيبتها، واستطاعت أن تبني أسطولا حربيا مكنها من مطاردة البرتغاليين من عمان وسواحل الخليج العربي والمحيط الهندي، وامتدت المعارك لتشمل غرب المحيط الهندي حيث خاض الطرفان صراعا طويلا للسيطرة على شرقي أفريقيا حتى أصبح جزءا كبيرا منه محررا من الاستعمار البرتغالي..
إن المتأمل اليوم في أوضاع وطننا العربي الكبير يجد تكرراً كثيرًا في تاريخ المنطقة” ولا أظن هذه القصة بحاجة إلى تعليق، أو مزيد شرح، قد يتغير الزمان والمكان وشخوص القصة، وتبقى الحبكة والحيلة ثابتة لا تتغير، فالفخ هو الفخ، والنتيجة للأسف هي النتيجة!! فالكل يعمل على تجزئة المجزأ، وتقسيم المقسم، وإسقاط مفهوم الوطن العربي، لصالح دويلات وأقاليم وكيانات هشة تقوم على فكرة التلاعب بحبال الانتماءات المذهبية والطائفية والقبلية، والحبل على الجرار “ومَا أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالبَارِحَةِ”.. كل هذا يعني انتصارا كبيرا للمشروع الصهيوني في المنطقة ونجاحه في تغييب العرب كقوة مؤثرة على كافة المستويات الإقليمية والدولية، وإشغالهم بكيانات صغيرة ومتنافرة، وإغراق المنطقة في صراعات طائفية لا تبشر بأي أفق للحل والمصالحة، بل زادت من تقطيع الروابط الدينية والقومية والوطنية والإنسانية، وفقدان الإحساس بالانتماء والمصير المشترك بين أبناء الأمة الواحدة، ويبدو لي أن الأمة العربية، هذا العملاق العربي يغط في سبات عميق بينما العدُوُّ يسرح ويمرح فوق جسده كيفما شاء..
وما عجبت لشي كعجبي من يقظة أهل الباطل واجتماعهم عليه، وغفلة أهل الحق وتشتت أهواؤهم فيه! والعجب كل العجب أن يستفيد أعداؤنا من دراسة تاريخنا، حيث درسوه جيدا واستطاعوا استخلاص العبر والنتائج منه، أصبحوا يحاربوننا الآن باستقرائهم لتاريخنا وبجهلنا نحن إياه!!! فقد قيل:” إِنَّ التَّأْرِيخُ يُعِيدُ نَفْسَهُ فِي المَرَّةِ الأُولَى كَمَأْسَاة، وَفِي الثَّانِيَةِ كَمَهْزَلَةٍ”
هل محكوم علينا كعرب أن لا نقرا التاريخ؟ هل محكوم علينا أن نعيده أكثر من مرة؟ وأن
نَلْدَغُ مِنْ ذَاتِ الجُحْرِ أَلِف مرَّة!!
أَنَخْرِقُ فِي السَّفِينَةِ أَلْفَ خُرْقٌ
وَنعْجِبُ حِينَ نَسْمَعُ عَنْ غريق؟
لَدَغْنَا مِنْ جُحُورِ القَوْمِ حَتَّى
تغَلْغل سَمُهُمْ بَيْنَ العُرُوقِ.

————-
المرجع:
‘المغالطات وأثرها في الأمة’ ، محمود شاكر، سلسلة العالم الإسلامي، ص 79 – 86. بتصرف.
الهوامش:
1- تعتبر الدولة الصفوية الدولة المؤسسة للتشيع في إيران فلقد تمكن اسماعيل الصفوي أحد أحفاد صفي
في 1500م من تأسيس أول دولة شيعية إماميه تقوم بصفة رسمية، وتبسط نفوذها على سائر الأراضي الفارسية.
2- هو الشيخ أبو أسامة محمود بن شاكر مؤرخ وكاتب إسلامي سوري الجنسية. ولد في حرستا شمال شرقي دمشق في 1932م، وتوفي في 2014 م، امتازَ بصياغة تاريخه في ماضيه وحاضره صياغةً دقيقةً مع عرض الأحداث وتحليلها، وردَّ في كتاباته على بعض الشبهات التي أثارها المستشرقون وأتباعهم، له العديد من المؤلفات منها: موسوعة كتاب التاريخ الإسلامي ويقع في 22 جزءا.

إلى الأعلى