الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 م - ٣ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ

مبتدأ

يأتي ملحق “أشرعة” في عدده الحالي محملاً بعدد من العناوين والأطروحات الثقافية المتعددة، التي تشكل حضورا أدبيا مغايرا، تتنوع بين المقال والقراءات الأدبية والتاريخية، إضافة إلى الشعر والقصة القصيرة.
من بين هذه العناوين “إن في التاريخ لعبرة” لفهد بن محمود الرحبي، فهو يقدم قصة تاريخية وقعت أحداثها بدايات العصر الحديث، ولها صلة وثيقة بما نراه ونسمعه من أحداث تقع في وقتنا الحاضر أدت إلى تشتت أبناء الأمة العربية في شتى اصقاع الأرض كلاجئين ووقوعهم تحت عصا الذل وسيف الإرهاب، وسوف نقف معها لنستخرج من تاريخها العبرة، حيث شهدت نهاية القرن الخامس عشر ومطلع القرن السادس عشر الميلاديين الهجمة الاستعمارية البرتغالية على بلاد الشرق معلنة بذلك عن أول استعمار أوروبي في العصر الحديث، وكانت الأجزاء الساحلية من شبه الجزيرة العربية أحد المسارح التي شهدت فصولاً طويلة من الصراع ضد هذا الاستعمار، هنا يقدم الرحبي عددا من التفاصيل المهمة. كما يقدم الكاتب جمال النوفلي صورا رائعة عن رحلته لليونان والتي تأتي هذه المرة كحلقة قبل الأخيرة، وهنا يستعرض العديد من التفاصيل الإنسانية والاجتماعية وحكايات الأصدقاء في الترحال والسفر.
أما الزميل خميس السلطي فيقدم رؤية حول الاستقصاء النقدي لموجهات دلالات القصيدة المحدثة لدى عبد الرزّاق الربيعي، من خلال كتاب “القصيدة بين مرجعية الذات وحداثة المحتمل النصي” للناقد حيدر عبد الرضا، هذا الكتاب يأتي ليشكّل إضافة لما كتب عن تجربة الربيعي المحكومة دائما في منبعها الشعوري، والنفسي والتكويني، والأسلوبي بمرجعية المادة القرآنية، والتاريخية، والأسطورية، والحكاية الشعبية الموروثة. أما الباحثة والتشكيلية التونسية دلال صماري فتقدم صورة متعمقة للتيفو، كفن للجماهير الرياضية حيث الأبعاد الجمالية والدلالية لتداخل الفنون، وهي تعني تشجيع الفريق المفضل من خلال لافتات وأصبحت اليوم كوريغرافيا كاملة تزين كل ارجاء الملعب وتعود هذه الثقافة بالأساس الى مجموعة الالتراس وهم مشجعون منتمون الى رابطة معينة لها أفكار ومبادئ وقوانين معينة تحكمها وعادة ما تتكون من الجماهير المتعصبة جدا لفريقها، فالظاهرة الجمالية بداياتها كانت مع التراس البرازيل مهد كرة القدم ومدرستها الأم في بداية الأربعينات تحديدا مع مجموعة التورسيدا سنة 1940. من ثمة امتدت مع نهاية الستينات وبداية السبعينات الى ايطاليا اين شهدت ذروتها وأقصى ابداعاتها لتنتشر مع الثمانينات في كامل أنحاء اوروبا وخاصة بالملاعب الفرنسية.
أما الدكتور وليد أحمد السيد فيقدم رؤية حول معايير السعادة والأطفال الأكثر سعادة عالميا وهنا يتطرق الكاتب إلى معظم الدول الغنية تنطبق عليها ظروف الرفاه التي تؤدي لحالة من السعادة حيث تكثر بها الموارد والفرص للأطفال للتعلم والنمو والازدهار بالرغم ان هذه الصورة النمطية لها استثناءات. وقد أجرى مكتب اليونيسيف دراسة حدد بموجبها معايير السعادة للأطفال على29 دولة تعد الأكثر تطورا وأعلى رتبة لرفاه للطفل عموما.
أما فاطمة بنت ناصر فتقدم قراءة لفيلم “عقيدة الحشاشين” حيث يقدم الفيلم فرقة يقال إنها استخدمت هذا النوع من المخدرات في تسخير أتباعها للتضحية والخدمة العمياء للعقيدة مهما كلفهم الثمن ، واشتهرت هذه الفرقة بمعارضتها واغتيالاتها السياسية.
تفاصيل أخرى يأتي بها أشرعة ليتواصل بكل ما هو جديد مع القارئ الكريم، حيث الشعر والقصة والقراءات النقدية.

إلى الأعلى