الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 م - ٣ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / روايات عبد الخالق الركابي.. وعي نقديّ للتاريخ

روايات عبد الخالق الركابي.. وعي نقديّ للتاريخ

بيروت ـ العمانية:
يرى الكاتب عادل الخالدي أن الروائي العراقي عبد الخالق الركابي يقدم “وعياً نقدياً للتاريخ” في رواياته ومن جهات عدة أولها: الدور التفسيري للتاريخ، وإدراك أسباب ما وقع ماضياً.
إذ اضطلعت روايات الركابي بدور تفسيري للعالم المتخيل لإكمال ما سكت عنه التاريخ، مرة عن طريق الموازنة المفسرة لأحداثه وقضاياه، وأخرى بالتفسير المباشر والتحليل للأسباب.
والجهة الثانية بحسب الخالدي في كتابه الذي يحمل عنوان “روايات عبد الخالق الركابي”، هي وعي التاريخ من آثاره، وذلك باستيعاب الروائي المؤثرات التاريخية في حدوث بعض الحوادث، بوساطة قراءة النتائج والآثار وتحليلها؛ ويركز الروائي في هذه الجهة على الأثر والمؤثر، محللاً آثار التاريخ أو المرحلة التاريخية أو الأحداث والقضايا التاريخية.
والجهة الثالثة كما جاء في الكتاب الصادر مؤخراً عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، هي الوعي بثقافة المجتمع التاريخي الذي تمثله الشخصيات الروائية، وبواسطتها يعرض الروائي وعياً انتقادياً للتاريخ ولقضاياه الاجتماعية: المحضة، والمتأثرة بالسياسة، والمتأتية من تأثير سياسي، وفي الوقت نفسه يبعث الروح بالعصر/ التاريخ من جديد.
أما الجهة الرابعة للوعي التاريخي فهي وعي الكاتب لقضايا العصر التاريخية، أي قضايا عصره، لاسيما أن اشتغالها كان في الروايات التي زمنها التاريخي الخارجي هو العصر الذي يعيش فيه الروائي، فهو يستوعب قضايا العصر بوعي تاريخي لظروف المرحلة التاريخية، ملقياً على عاتقه مهمة تحليل المؤثر في إدارة الأحداث التاريخية في الرواية، وفحص القوى التاريخية المعاصرة ومزجها.

إلى الأعلى