الجمعة 22 سبتمبر 2017 م - ١ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / إيران تؤكد أنها تريد حماية الاتفاق النووي من الولايات المتحدة

إيران تؤكد أنها تريد حماية الاتفاق النووي من الولايات المتحدة

طهران ـ وكالات:
أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني في كلمة في مجلس الشورى أمس الاحد، ان ايران جعلت حماية الاتفاق النووي الموقع في 2015 من “العدو” الاميركي أولوية. وقال روحاني الذي دافع عن انجازات وزير الخارجية جواد ظريف ان “الواجب الاساسي لوزارة الشؤون الخارجية هو الدفاع عن الاتفاق النووي ومنع الولايات المتحدة من النجاح” في سياستها. وقال ان “الذي يدافع عن الاتفاق النووي، يقاوم الأعداء والولايات المتحدة واسرائيل وبعض البلدان الصغيرة في المنطقة التي تعرقل” تطبيقه. أعلن روحاني الاسبوع الماضي ان ايران يمكن ان تتخلى عن الاتفاق النووي اذا ما واصلت الولايات المتحدة سياسة “العقوبات والضغوط”.
وينص الاتفاق النووي الذي عقد في يوليو 2015 بين طهران والقوى العظمى، على ان تقصر ايران برنامجها النووي على الاستخدام المدني في مقابل رفع تدريجي للعقوبات الدولية. لكن إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب، الرافضة لهذا الاتفاق الذي ابرم في عهد باراك اوباما، فرضت مجموعة من العقوبات القانونية والمالية على ايران، لا علاقة لها بالأنشطة النووية وانما تقول أنها بسبب برنامج الصواريخ. واكدت ايران ان هذه العقوبات الجديدة، وكذلك القانون الذي اقره الكونغرس الاميركي، تنتهك الاتفاق النووي. وبعد مناقشات استمرت اياما، صوت مجلس الشورى الاحد على منح الثقة الى 16 من 17 وزيرا قدمهم الرئيس روحاني الذي اعيد انتخابه في مايو لولاية ثانية تستمر اربع سنوات. وحده الاصلاحي حبيب الله بيطرف لم يحصل على الثقة. وكان وزيرا في حكومة الرئيس الاصلاحي السابق محمد خاتمي (1997-2005). ومعظم المرشحين الاخرين لمناصب وزارية، ولاسيما منهم ظريف (الشؤون الخارجية) وبيجان نمدار زنقنة (النفط)، حصلوا على الدعم الكبير من النواب. وفي كلمته، كان روحاني طلب من مجلس الشوري التصويت على الثقة بجميع الوزراء الذي سماهم. وتتألف الحكومة الايرانية من 18 وزيرا لكن روحاني لم يسم احدا لمنصب وزير العلم والتكنولوجيا والبحث. وقال روحاني ان “اولوية الحكومة هي فرص العمل (…) استحداث فرص عمل لا يمكن ان يتم من دون استثمارات اجنبية ودخول تكنولوجيات جديدة الى ايران”. وبلغت نسبة البطالة 17,7% من عدد السكان وحوالى 27% بين الشبان. واوضح روحاني ان ايران تحتاج في مجالي النفط والغاز الى 200 مليار دولار من الاستثمارات الاجنبية. وقال ان “مشاريع تبلغ تكلفتها الاجمالية 100 مليار دولار قد تحددت حتى الان”. وقال الرئيس الايراني “لم يحقق اي بلد التقدم اذا كان معزولا”، مشيرا الى ان “على وزارة الشؤون الخارجية إعداد الظروف الملائمة لاجتذاب الاستثمارات والتكنولوجيا الاجنبية”. ووقعت مجموعة توتال الفرنسية التي ترأس كونسورسيوم دوليا مع شركة “سي ان بي سي اي” الصينية مطلع يوليو، اتفاقا على صعيد الغاز قيمته 4،8 مليارات دولار مع طهران لتطوير المرحلة الحادية عشرة من حقل الغاز اوف شور بارس الجنوبي في الخليج. وهذا اول اتفاق يوقع في مجال الطاقة منذ بدء تطبيق الاتفاق النووي، على رغم الضغوط الاميركية. وتأمل ايران في توقيع اتفاقات اخرى في الاشهر المقبلة. من جهة اخرى صدق البرلمان الإيراني امس الأحد على أغلبية مرشحي الرئيس حسن روحاني لتولي الحقائب الوزارية ماعدا مرشح واحد. وقد صدق البرلمان على 16 وزيرا، ولكن رفض مرشح روحاني لتولي وزارة الطاقة حبيب الله بيتاراف. وسوف يبقى وزير الخارجية محمد جواد ظريف في منصبه لمدة أربعة أعوام أخرى. ووصف روحاني مجلس وزرائه الجديد بأنه ” فريق مستعد على نحو جيد” ويحظى بكامل ثقته . ومازال منصب وزير العلوم شاغرا، حيث أن الرئيس لم يطرح مرشحا بعد. و صوت البرلمان على الإبقاء على وزيري النفط والخارجية في منصبيهما وهما عضوان رئيسيان في مجلس وزراء الرئيس حسن روحاني. ونسب الفضل لوزير النفط بيجن زنغنه في تعزيز إنتاج البلاد من الخام منذ رفع الكثير من العقوبات الدولية التي كانت مفروضة على إيران العام الماضي وذلك بعد أن عقد صفقة بمليارات الدولارات مع شركة توتال الفرنسية لتطوير حقل بارس الجنوبي للغاز وهو الأكبر في العالم. وقاد وزير الخارجية محمد جواد ظريف مفاوضات بلاده التي أفضت لإبرام اتفاق في 2015 وافقت بموجبه القوى الغربية على رفع عقوبات مفروضة على الجمهورية الإسلامية مقابل كبح برنامجها النووي. وكان روحاني أشار إلى أهمية حقوق المرأة في الكلمات التي ألقاها أثناء حملته الانتخابية قبل الانتخابات الرئاسية التي أجريت في مايو أيار والتي فاز فيها بفترة رئاسية ثانية. وعين روحاني امرأتين كنائبتين للرئيس بعد يوم من تقديم قائمة المرشحين لكن هذا لم ينه الانتقادات الموجهة له.
ولا يتحمل نائبا الرئيس أي مسؤوليات وزارية كما لا يحتاجان لموافقة البرلمان. ودعمت الموافقة على معظم المرشحين الوزاريين روحاني لكنه ما زال يواجه معارضة من المحافظين بسبب تقاربه مع الغرب عن طريق الاتفاق النووي وسعيه لتخفيف القيود الاجتماعية في الداخل. وفي كلمته أقر روحاني، الذي لا يسيطر على الأجهزة الأمنية والقضائية التي تمتثل فقط لتعليمات الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، بالعراقيل التي تواجه حكومته في فترة رئاسته الثانية. وأضاف “الطريق ليس ممهدا وسهلا أمامنا. في ظل الوضع الراهن الحكم في العالم بما في ذلك أوروبا وأمريكا وآسيا والقارات الأخرى ليس سهلا ولا سلسا والوضع أسوأ في إيران وفي هذه المنطقة (الشرق الأوسط) التي تسودها الفوضى التي تسببت في العديد من المشكلات لنا”.

إلى الأعلى