Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

أضواء كاشفة: محدود الدخل بين مطرقة المدارس وسندان العيد

ناصر بن سالم اليحمدي:
كان الله في عون محدودي الدخل فقد تكالبت عليهم مناسبتان تحتاج كل منهما لمبالغ مالية كبيرة لاستيفاء متطلباتها لا تتحملها ميزانية الشهر حيث تزامن عيد الأضحى المبارك هذا العام مع بداية العام الدراسي الجديد ولا يخفى على أحد ما تحتاجه المناسبة الأولى من أموال لشراء الأضحية أو اللحم على أقل تقدير والملابس الجديدة والفاكهة والحلوى وغيرها من مستلزمات الشعور ببهجة العيد .. أما المناسبة الثانية فحدث ولا حرج حيث تحتاج الأدوات المدرسية والقرطاسية والكتب والملابس والأحذية والحقائب وغيرها لكثير من الأموال.

لاشك أن ضيق ذات الحال أضاع بعضا من الشعور بفرحة العودة إلى المدارس وبهجة العيد .. فالطالب المجد والأستاذ المخلص ينتظران على أحر من الجمر بداية العام الدراسي الجديد حتى ينهلا من نبع المعرفة فيغترف المدرس ليغذي الطالب وتتكامل منظومة الثقافة والعلم والتعلم واكتساب المهارات .. كذلك يتشوق الطلاب للصحبة الجميلة والصداقة البريئة التي تجمع بينهم وبين أقرانهم الذين يقضون معهم وقتا أطول مما يقضونه في المنزل مع أسرهم.. ناهيك عن المحبة الصادقة التي تربطهم بمدرسيهم فالأستاذ في المدرسة بمثابة الأب الذي يربي قبل أن يعلم فنراه يوجه سلوك الطلاب لما فيه صلاحهم وصلاح المجتمع والوطن ككل لاسيما أن نسبة التعمين في هذا المجال تبشر بالخير .. لكن ارتفاع أسعار مستلزمات المدارس أصابت الأسر بالقلق والهم وذهبت بأحلام الطلاب أدراج الرياح إلا من كان لديه وعي شرائي فتسوق الضروري فقط وما يحتاجه أثناء دراسته .. فللأسف معظم الطلاب يسرفون في إحضار المستلزمات المدرسية حتى لو لم يكونوا في حاجة لها متناسين أن المكتبة موجودة طوال العام وما لم يتم شراؤه الآن من الممكن إحضاره في أي وقت آخر.
إن الظروف التي يمر بها محدودو ومتوسطو الدخل تحتاج إلى عقلية اقتصادية لتدبير الميزانية حتى تكفي المتطلبات التي تزداد يوما بعد يوم .. ولكن الله سبحانه وتعالى أوضع بركته في هذا الشعب الوفي حيث نلاحظ أنه مهما مرت به ضوائق مالية فإنه يستطيع عبورها بأمان وطمأنينة ولم ينكسر أبدا وبإذن الله لن ينكسر طالما تجمع بين أواصره مبادئ المحبة والخير والسلام .. فالقيادة الحكيمة تضع مصلحة المواطن نصب عينيها وتسعى لتوفير العيش الكريم له والحكومة الرشيدة تبذل قصارى جهدها لتحقيق الأمان والرخاء له وبدوره المواطن يرد الجميل بنشر التكافل الاجتماعي والأخوة والمحبة في المجتمع.. لذلك ندعو كافة الطلاب أن يقتدوا بآبائهم فيردوا الجميل للوطن أيضا من خلال الاجتهاد في المذاكرة والتحصيل العلمي وتحقيق التفوق حتى يساهم في رفع شأن بلده وتحقيق التنمية المنشودة.
وفق الله جميع الطلاب في عامهم الدراسي الجديد ونتمنى أن يحققوا نجاحا باهرا ويحولوا أحلامهم وأحلام أسرهم إلى واقع ملموس وأن يجعل هذا العام الدراسي عام تفوق ونجاح .. وأن يستطيع أولياء الأمور التوفيق بين مستلزمات الدراسة وعيد الأضحى وتمر المناسبتان عليهم بسعادة واستقرار .. وكل عام والجميع بخير.

القوى العاملة الوافدة مشكلة تبحث عن حل

مازالت القوى العاملة الوافدة تشكل صداعا مزمنا ومشكلة بالنسبة للدولة .. فرغم تطبيق سياسة تعمين الوظائف وإحلال العماني محل الوافد في الكثير من المؤسسات إلا أنه نتيجة التوسع الاقتصادي والصناعي والتجاري وغيره وسياسة تنويع مصادر الدخل التي نسير فيها بقوة التي تؤدي إلى تزايد أعداد الوظائف فإنه من الملاحظ أن القوى العاملة الوافدة مازال لها نصيب كبير منها رغم أنها تعتبر فرصا حقيقية للمواطن العماني.

قد يقول البعض من أصحاب المنشآت والمشاريع الحديثة إن العمل في حاجة لخبرة وكفاءة هؤلاء الوافدين نظرا لأن العماني لم يتأهل بعد لسد هذا الفراغ إلا أنني أرى أن هذا «استسهال» لأن الواجب الوطني يحتم على أصحاب هذه الشركات الحرص على تدريب العماني وتأهيله ليفي باحتياجات سوق العمل .. ولا يجب أن نلقي بهذه المسئولية على الحكومة وحدها بل يجب أن نتكاتف جميعا للانتقال بقوانا العاملة الوطنية ومنحها المهارة والكفاءة التي تجعلها قادرة على التواجد في أي مجال .. فصاحب العمل أو المشروع يضع برنامجا تدريبيا لمدة تتراوح من شهر إلى ثلاثة أشهر لتأهيل المواطن وكذلك الباحث عن عمل عليه أن يسعى لزيادة خبراته ومؤهلاته فطريق الدورات التدريبية أمامه مفتوح وعليه أن ينهل منها كي يجد الوظيفة التي يرفع بها من شأن المجتمع لاسيما أن قطاع التعليم التقني والتدريب المهني يستوعب أعدادا كبيرة من خريجي التعليم العام وهو ما يبشر بمخرجات مهنية عالية التدريب والخبرة.
للأسف تلجأ بعض الشركات لاستقدام القوى العاملة بصورة عشوائية دون التحقق من احتياج الوطن لها أو التدقيق في جديتها للعمل وهذا أدى إلى ظاهرة هروب العمال الذين نرى صورهم في الصحف بالعشرات يوميا والذين وصل عددهم إلى 20 ألف عامل سنويا .. ناهيك عما يقومون به من تصرفات تتعارض مع قوانين الدولة بحجة جهلهم لها.
لاشك أنه في الظروف التي تمر بها البلاد في ظل انخفاض أسعار النفط فإن عشرات مئات الآلاف من القوى العاملة الوافدة المتواجدة بالسلطنة لها تأثير سلبي على مسار التنمية لأنهم يستفيدون من الموارد الطبيعية والاقتصادية ومن الدعم المقدم للمواطنين دون تفرقة.
إن تزايد أعداد الباحثين عن عمل في ظل سياسة التقشف التي تتبعها بعض المؤسسات واعتمادها على العمالة الوافدة لقلة رواتبها قنابل موقوتة تهدد بزعزعة استقرار المجتمع وتحديات يجب أن يساهم الجميع في مواجهتها.
لابد أن يتحمل كل مواطن وصاحب مؤسسة مسئوليته ويدرك الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد فينحاز لبني جلدته حتى نستطيع النهوض بالوطن واستكمال مسيرة التنمية الناجحة.

حروف جريئة

•السلطنة على أعتاب القضاء على مرض الحصبة كما أكد ذلك معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة وهذا خبر سار ويدل على نجاح الاستراتيجيات التي تتبعها الوزارة للقضاء على الأمراض المعدية .. بالتوفيق ونتمنى أن تستمر المسيرة حتى يتم القضاء على جميع الأمراض في بلدنا الحبيب ويصبح خاليا منها جميعها وينعم الكل بالصحة والعافية.

•لا نعرف لمصلحة من إثارة البلبلة في المجتمع العماني وإلا ما معنى انتشار شائعة إصدار الهيئة العامة للكهرباء والمياه تعليمات برفع تسعيرة استهلاك الكهرباء وذلك على تويتر وفيس بوك وهو ما نفته الهيئة نفسها .. يا سادة تحروا الدقة ولا تستقوا المعلومات إلا من مصادرها الصحيحة حتى لا نعرض استقرار المجتمع للخطر.
•مازال مسلسل الانتهاكات التي يتعرض لها مسلمو الروهينجا في ميانمار مستمرا وآخرها سقوط قتلى وجرحى بالعشرات مؤخرا بعد اشتباكات مع الشرطة البورمية .. متى يحصل هؤلاء المسلمون على حقوقهم المشروعة ويعاملون كبشر ومواطنين؟.. وإلى متى يظل الصمت الدولي على هذه الانتهاكات التي فاقت كل الحدود الإنسانية ؟.. وأين أبواق المنظمات الحقوقية من هذه المهازل؟
• الولايات المتحدة قامت بتعليق مساعدات مالية تقدر بملايين الدولارات كانت تقدمها للشقيقة مصر بحجة وجود انتهاكات لحقوق الإنسان وهو ما أثار العديد من التساؤلات منها منذ متى يهتم ترامب بحقوق الإنسان ؟.. هذا القرار ابتزاز مرفوض خاصة أنه تتداول معلومات تقول إن هذا القرار جاء للضغط على الإدارة المصرية لقطع علاقتها بكوريا الشمالية والصين لزيادة عزلة الأولى دوليا وتحجيم الدور التجاري للثانية في المنطقة .. إن ترامب مهما فعل لن يفلح في ارتداء ثوب الديمقراطية.

مسك الختام

قال تعالى : ”هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور”.


تاريخ النشر: 28 أغسطس,2017

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/212604

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014