الجمعة 23 أغسطس 2019 م - ٢١ ذي الحجة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / عام دراسي وآمال جديدة

عام دراسي وآمال جديدة

توافد امس أبناؤنا الطلبة إلى مدارسهم مع بدء عام دراسي جديد (2017-2018) طلباً للعلم والمعرفة مع آمال أن يكون العام الدراسي الحالي عاماً موفقاً وأن يبذل الأبناء العطاء والجهد والمثابرة تحقيقاً لأمنياتهم وأهدافهم الحالية والمستقبلية.

واستعداداً للعام الدارسي فقد بدأ الإداريون والمعلمون قبل بدايته مزاولة أعمالهم في المدارس بعد برهة زمنية لإلتقاط الأنفاس كما هو معتاد لدى المحاربين من أجل الوطن ومواطنيه حاملين معهم أحلامهم وآمالهم متفائلين بعام دراسي أكثر إشراقاً وعطاء فالمعلم هو العمود الفقري للعملية التعليمية التي تعد اداة فاعلة في البناء والتنمية وأساس تقدم الأوطان ورقي المجتمعات ولا ننسى دوره العظيم في التضحية من أجل الوطن ورفعته وعلى عاتقه تقع مسؤولية إعداد وتأهيل جيل واع متعلم ومثقف متمسكاً بالقيم والأخلاق الفاضلة التي هي اساس بناء وتشكيل شخصية الفرد.
ونظراً لكون المدرسة هي الحاضنة الرئيسية لتعلم الطلبة في مختلف المراحل التعليمية فإننا جميعاً من مسؤولين وتربويين وأولياء أمور وأفراد المجتمع ومؤسساته مطالبين بالوقوف جنباً إلى جنب مع المدرسة للمساعدة في تحقيق رؤيتها ورسالتها وقيمها وأهدافها، فلا نجاح ولا تقدم للمؤسسة التعليمية ما لم يكن هناك تكامل وترابط وتواصل فعال بين الاسرة والمجتمع والمدرسة فكل له دوره في القيام بواجبه تجاه أجيال هذا الوطن الغالي.
أما الاعتقاد السائد لدى البعض بأن المدرسة بمفردها تتحمل مسؤولية إعداد الأجيال وتأهيلهم علمياً وثقافياً وسلوكاً فهو اعتقاد خاطئ ويؤدي إلى اتساع الفجوة بين المدرسة والاسرة ويعد أبرز التحديات التي تواجهها بعض المدارس مما قد يؤثر ذلك في تحقيق رؤيتها وأهدافها وبطبيعة الحال سينعكس سلباً على جودة المخرجات التعليمية.
ومن هذا المنطلق أود ان أذكر بعض النقاط المهمة والتي على الاسر مراعاتها نظراً لأهميتها في الارتقاء بمستوى أبنائنا الطلاب التعليمي والسلوكي. فالأسرة هي المؤسسة الاجتماعية والموطن الأول للطالب وعلى عاتقها تقع مسؤوليات جمة ومنها تربيته وتنشئته على أسس دينية واجتماعية سليمة وإدارة الوقت في المنزل ومتابعة الطالب وأعماله المدرسية أحد أهم العوامل المساعدة في تحقيق أهداف وتطلعات الطالب والاسرة معاً والتحفيز بأنواعه يعطي الطالب دافعاً أكبر للإنجاز فهو يؤثر إيجاباً على نفسيته مما يجعله أكثر تفاؤلاً نحو تحقيق أهدافه وللأسرة دور كبير كما للمدرسة الدور ذاته في تعميق الولاء والانتماء للقائد والوطن والمؤسسة في نفوس الابناء باعتبارهما حجر الزاوية في تماسك المجتمع واستقراره وفي تفاني واخلاص الفرد تجاه مجتمعه ووطنه، فالأسرة والمدرسة قطبا تعزيز الهوية الوطنية في نفوس النشء وزيارة المدرسة للتعرف على المستويات التحصيلية والسلوكية للأبناء والمشاركة في برامجها وفعالياتها المختلفة والمساهمة في حل بعض المشكلات أن وجدت يعزز ذلك من معنويات العاملين فيها ويدفعهم الى بذل المزيد من الجهد والعطاء لتحسين وتطوير الأداء المدرسي كما يسهم ذلك في توثيق الصلة بين المدرسة من جهة والاسرة والمجتمع من جهة أخرى والإنترنت والهاتف النقال ونظراً لما يمثلانه من فوائد إيجابية للفرد ففي نفس الوقت قد يشكلان سلبيات خطيره عليه، فعلى الأسرة أن تعي ذلك جيداً ومتابعة الابناء وتوجيههم وتوعيتهم نظراً لما لهما من تأثيرات سلبية على المستوى التحصيلي والأخلاقي وإطلاع ولي الأمر على المستجدات التربوية بحيث يكون ملماً بها وخاصة فيما يتعلق باللوائح والانظمة والمناهج والتقويم والامتحانات وغيرها التي لها علاقة مباشرة بالطالب والمجتمع بكافة مؤسساته الحكومية والخاصة والتطوعية تلعب دوراً كبيراً تجاه المؤسسات التعليمية سواء ما يتعلق بالبرامج التوعوية أو التدريبية أو التحفيزية أو غيرها من البرامج التي تسهم في تحقيق الأهداف المرجوة والتي ستعم فائدتها على أفراد المجتمع بشكل عام.
وأخيراً فإن غياب دور الأسرة في المدرسة تحد صريح يواجه المدارس في تحقيق أهدافها المنشودة لذا تقع على عاتقنا مسؤوليات جسام نحو أبنائنا الطلبة ووطننا الغالي عمان فالتكاتف والتعاون والتواصل بين الاسرة والمجتمع والمدرسة مطلب ضروري في تحقيق أهداف المسيرة التعليمية وترجمتها في بناء الوطن وتقدمه ، وإذ نستلهم عزمنا وإصرارنا من النطق السامي لجلالته – حفظه الله ورعاه – ورعاه حين قال: (التعليم ولو تحت ظل الشجر) نظراً لما للتعليم من أهمية كبيرة في بناء الإنسان وتنمية المجتمع.

سعيد بن راشد بن علي الشهومي

إلى الأعلى