الأحد 23 سبتمبر 2018 م - ١٣ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / البحرية الليبية تعترض ناقلة نفط وتعتقل طاقمها.. وبرلين تؤكد دعمها لجهود مكافحة الهجرة

البحرية الليبية تعترض ناقلة نفط وتعتقل طاقمها.. وبرلين تؤكد دعمها لجهود مكافحة الهجرة

طرابلس ـ عواصم ـ وكالات: أعلنت البحرية الليبية أمس مصادرة ناقلة نفط قرب الحدود البحرية مع تونس واعتقال طاقمها الفيليبيني المكون من 20 شخصا للاشتباه بتهريبهم الوقود.
وأفاد المتحدث باسم البحرية العميد أيوب قاسم أنه تم اعتراض السفينة الأحد قبالة بلدة أبو كماش (170 كلم غرب طرابلس) فيما تم نقل طاقمها إلى العاصمة ليمثلوا أمام النائب العام.
وتتبع الناقلة التي كانت ترفع علم ليبيريا شركة يونانية وتم تحميلها بستة ملايين لتر من الوقود المهرب.
من جانبها أكدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل على الحاجة إلى دعم خفر السواحل الليبيين في اطار الجهود المبذولة لوقف توافد المهاجرين إلى أوروبا، لكنها حذرت بانه لن يتم السكوت عن اي انتهاكات محتملة لحقوق الانسان.
وشددت ميركل عشية قمة حول أزمة الهجرة في باريس، على ضرورة اكتساب الجهاز الليبي القدرة على مراقبة مياهه وعلى ضرورة اعطائه “التجهيزات اللازمة ليؤدي عمله”.
أضافت في حديث مع صحيفة فيلت أم زونتاج “في الوقت نفسه، نولي بالطبع أهمية قصوى لالتزام خفر السواحل الليبيين بالقانون الدولي، سواء في تعاملهم مع اللاجئين والمهاجرين او مع الجمعيات غير الحكومية”.
وتابعت “في حال أثارة أي شكوك بهذا الشأن، فسنحقق في المعلومات”.
وأثارت الحكومة الليبية جدلا في الشهر الجاري عندما منعت سفنا أجنبية من القيام بدوريات في المياه الاقليمية الليبية لإنقاذ مهاجرين، معتبرة أنها تسهّل الهجرة غير الشرعية.
وفيما لقي القرار ترحيب ايطاليا التي تشكل ميناء الوصول الرئيسي للمهاجرين المنطلقين من شمال افريقيا، أعلنت منظمات غير حكومية عديدة وقف عملياتها البحرية متهمة خفر السواحل الليبيين بتوجيه تهديدات واقامة مناخ عدائي في المتوسط.
وانطلق أكثر من 100 الف مهاجر حتى الان من السواحل الليبية منذ مطلع العام الجاري بحسب المنظمة الدولية للهجرة، فيما يريد الاتحاد الاوروبي من ليبيا الاسراع في وقف تدفق اللاجئين.
وقضى اكثر من 2300 مهاجر خلال العبور الخطير للبحر المتوسط باتجاه اوروبا.
وقالت ميركل “لا يمكن أن نسمح بعمل مهربي البشر الذين يتحملون مسؤولية مصرع الكثيرين”.
ويستضيف الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون محادثات حول الأزمة في قصر الاليزيه تشارك فيها ميركل ورئيسا الوزراء الاسباني والايطالي.
كما سيحضر رئيس وزراء حكومة الوفاق الليبية فايز السراج ورئيسا تشاد والنيجر.
أضافت ميركل التي تخوض حملة من أجل ولاية رابعة في الانتخابات العامة في الشهر المقبل للصحيفة انها ليست آسفة على قرارها فتح الحدود الألمانية للاجئين في 2015.
وأكدت “سأكرر اتخاذ جميع القرارات المهمة التي صدرت عام 2015 بالطريقة نفسها”.
وأثار توافد مئات الالاف من طالبي اللجوء، خصوصا من العراق وسوريا وأفغانستان، انقساما حادا في المانيا وأضر بشعبية المستشارة.
لكن مع تباطؤ تدفق المهاجرين في الأشهر الأخيرة انتعشت شعبية ميركل، وتصدر حزبها المحافظ استطلاعات الرأي قبل استحقاق 24 سبتمبر.

إلى الأعلى