الأحد 23 سبتمبر 2018 م - ١٣ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / ترامب يؤكد أن المكسيك ستدفع ثمن جداره الحدودي ومكسيكو ترفض

ترامب يؤكد أن المكسيك ستدفع ثمن جداره الحدودي ومكسيكو ترفض

واشنطن ـ وكالات: دعا الرئيس الاميركي دونالد ترامب الكونجرس لإيجاد طريقة لتغطية تكاليف الجدار الحدودي الذي وعد ببنائه على الحدود مع المكسيك، مؤكدا ان هذه الفاتورة ستسددها بطريقة او بأخرى مكسيكو التي سارعت الى الرد عليه بالقول “كلا”. كما حذر ترامب المكسيك وكندا من أنهما إذا واصلتا تبني موقف “صعب” بشأن محادثات التجارة، فإنه سيضطر الى وقف مفاوضات تعديل اتفاقية اميركا الشمالية للتجارة الحرة (نافتا). ويضع هذان الموقفان ترامب على طريق الصدام مع العديد من أعضاء الكونجرس الاميركي المتشككين، وكذلك مع عدد من الدول المجاورة، إلا إنهما يكسبانه شعبية لدى قاعدته الانتخابية. وكتب ترامب على تويتر “المكسيك هي من أعلى الدول في نسبة الجرائم في العالم. يجب أن نبني هذا الجدار. المكسيك ستدفع كلفة بنائه من خلال التعويضات أو غيرها”.
وأضاف “نحن في عملية اعادة التفاوض على اتفاقية نافتا (أسوأ اتفاقية تجارة في التاريخ) مع المكسيك وكندا. والبلدان يتبنيان موقفا صعبا. هل سنضطر الى وقف العملية؟”. وفي مكسيكو ردت وزارة الخارجية المكسيكية على تصريح ترامب بالقول ان “الحكومة المكسيكية أكدت دوما ان بلدنا لن يدفع بأي طريقة من الطرق وبأي ظرف من الظروف ثمن بناء جدار”.
وأضافت الوزارة في بيان ان “هذا الموقف لا يندرج في اطار استراتيجية تفاوض للمكسيك بل هو مبدأ يتعلق بالسيادة وبالكرامة الوطنية”. وموقفا ترامب بشأن الجدار والتجارة معروفان، وشكلا محور حملته للفوز بالرئاسة العام الماضي، ولكنهما قد يتعارضان الان مع الواقع السياسي. ويعود اعضاء الكونغرس من عطلتهم الصيفية في الخامس من سبتمبر وعليهم التوافق لتمويل الحكومة ورفع سقف الدين الفدرالي. وترغب الغالبية الجمهورية في خفض الضرائب وتمرير مشروع قانون بنية تحتية مكلف، الا ان ترامب هدد بوقف عمل الحكومة اذا لم يمول الكونجرس بناء الجدار. ولكن الديمقراطيين يعارضون تضمين مشروع قانون الانفاق الحكومي ملف الجدار، وسيسعى قادة الجمهوريين الى اقرار القانون، فيما يعارضون في الوقت ذاته وقف عمل الحكومة. وكانت الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدأت اعادة التفاوض بشأن اتفاقية نافتا التي عمرها 23 عاماً في وقت سابق من هذا الشهر بدعوة من ترامب. ووصف الرئيس الأميركي الاتفاقية مرارا بأنها “كارثية” لأنها تصدر الوظائف الأميركية الى المكسيك، في حين اعتبرت المكسيك ان هذا الكلام اسلوب تفاوضي ينال رضى القاعدة الشعبية الاميركية. ولا ترغب المكسيك، التي تبيع 80% من صادرتها للولايات المتحدة، في أحداث تغييرات جذرية على الاتفاقية، كما تشعر كندا بالقلق حيال ذلك. من جهة أخرى قالت صحيفة وول ستريت جورنال يوم الأحد إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس خفض التأشيرات الممنوحة لبرنامج التبادل الثقافي وبرامج العمل الأميركية بما في ذلك برامج إقامة الأجانب مع عائلة مقابل القيام ببعض الأعمال المنزلية وبرامج العمل الصيفية. كان ترامب، قطب العقارات السابق في نيويورك والذي اعتمد على العمالة الموسمية في فنادقه ومنتجعاته، تعهد خلال حملته الانتخابية باستعادة الوظائف الأميركية. ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تسمها إن الحكومة الأميركية تضع نصب عينيها “تخفيضات ضخمة” لخمس فئات من تأشيرات تبادل ثقافي قائم على التوظيف في برنامج تأشيرة جيه-1.
ويتضمن برنامج جيه-1 أيضا تأشيرات للطلاب الجامعيين لكن الصحيفة قالت إن هذه التأشيرات ليست من بين تلك المزمع خفضها. ونقول بيانات وزارة الخارجية الأميركية إن برنامج التأشيرة جيه-1 به 15 فئة توفر “فرصا لنحو 300 ألف زائر أجنبي سنويا لتجربة المجتمع الأميركي وثقافته”. وامتنعت وزارة الخارجية عن التعليق على التقرير. على صعيد اخر دارت صدامات في مدينة بيركلي بولاية كاليفورنيا بين مؤيدين للرئيس دونالد ترامب وآلاف آخرين مناهضين له نزلوا للتظاهر ضدهم لكنهم ما لبثوا ان اشتبكوا معهم لتنتهي المواجهة باعتقال قوات الامن حوالى 15 شخصا، بحسب الشرطة. والتظاهرة التي بدأت سلمية تحولت الى اشتباكات بين المعسكرين في منتزه لوثر كينغ جونيور الذي أغلق أمام العامة. وبدأت الصدامات حين قام مئات الناشطين المناهضين للفاشية والذين ارتدوا ملابس سوداء باجتياز الحواجز التي وضعتها الشرطة للفصل بينهم وبين التظاهرة المؤيدة للرئيس وشعارها “ضد الماركسية في اميركا” والتي كان عدد المشاركين فيها أقل بقليل من عدد المشاركين في التظاهرة المضادة. وعمد المشاركون في التظاهرة المضادة الى تطويق مؤيدي ترامب على وقع هتاف “لا لترامب، لا للكو كلاس كلين، لا لاميركا فاشية” و”أيها النازيون عودوا الى منازلكم”. وقالت الشرطة التي اقتادت عددا من أنصار الرئيس ممن كانت وجوههم مغطاة الى خارج المنتزه، إنها اعتقلت 14 شخصا، غالبيتهم لانتهاكهم حظر ارتداء اقنعة او لحملهم هراوات او اسلحة بدائية اخرى. ولم توضح الشرطة كم عدد الموقوفين من كل معسكر. وأفاد مصور وكالة ان زعيم حركة باتريوت براير (الصلاة القومية) اليمينية المتطرف اصيب بقنبلة غاز مسيل للدموع أطلقها ضده مشاركون في التظاهرة المضادة.

إلى الأعلى