الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م - ٩ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / وطني بالعربي : ممكن تساعدوهم ؟!

وطني بالعربي : ممكن تساعدوهم ؟!

من الملفات التي دائما تشغلني هي تلك التي تعنى بالرسائل المتداولة حول حالة عوز بعض المقيمين من مختلف الجاليات، والظروف الاجتماعية والصحية التي قد يمرون بها نتيجة الحوادث والأمراض، وغيرها من الظروف التي لا تختلف كثيرا عن جملة الظروف الاجتماعية والمعيشية والضغوط المالية التي يمر بها كثيرنا ولكن لعل بعضنا يجد من يأخذ بيده، ويسانده، إلا أن بعضنا الآخر يتعثر لسبب ما.
والقصة التي تأخذني إلى التمهيد لهذا المدخل هو ذلك الآسيوي الذي يتلقى علاجا لأحد أبنائه المصاب بمرض مزمن ويراجع إحدى مؤسساتنا الصحية الحكومية، ويعجز أمام ذلك الوضع عن سداد فاتورته التي تطالبه إدارة المستشفى بدفعها التزاما بالإجراءات، لتصل قصته إلى الفرق التطوعية والخيرية ومجموعات الواتس آب وبرامج التواصل الاجتماعي أملا في مساعدته إنسانيا، والوصول بتدخل عدة أطراف لمساعدت هذا ” الإنسان “، لتتصادف قصته مع قصة أخرى يتم تداولها عن عربي أيضا ترقد ابنته في إحدى مستشفياتنا الحكومية ويعجز هو الآخر عن سداد فاتورة العلاج.
وهو واقع لعله يومي تمر به مؤسساتنا الصحية أمام مثل هذه الحالات كما يمر به كثير من إخواننا وأخواتنا المقيمين ممن تصدمهم الحياة بفواتير المعيشة ومفاجآتها وضغوطاتها التي يجب أن يدفعوا ضريبتها ولكن ما أود قوله هو إذا ما كانت مؤسساتنا تعاني من صعوبة تحصيل ضرائبها العلاجية من المقيمين .. لماذا لا يتم تبني أفكار إنسانية ؟! ، تخدم مثل هذه الفئات التي ترهقها قلة الحيلة.
فكثيرا ما نسمع عن مثل هذه الحالات ونشاهدها والتي بعضها يحفها التكافل من زملاء العمل ومن الأصدقاء ومن تعاضد بعض الجاليات وتدخل الجمعيات والفرق الخيرية وبعضها الآخر يبقى تائها وحائرا يبحث عمن يأخذ بيده ويتسول المساعدة.
وعليه أعود وأقول لماذا لا يتم تبني مشروع إنساني أو أفكار تحل بعض المشاكل في المستشفيات الحكومية وتخدم المقيمين بمختلف جنسياتهم وأديانهم، كتخصيص صناديق للتبرع لمن يرغب من المراجعين في مستشفياتنا ومراكزنا الصحية، وتكون تحت إشراف لجان التنمية الاجتماعية في كل ولاية أو محافظة بحيث تخضع لقانون جمع المال، أو أن تعمل بعض الجمعيات المتخصصة في تغطية هذه الخدمة ، حيث إن كثيرا من الناس يكون لديهم الاستعداد الكبير للتبرع في المستشفيات والمشاركة في العمل الخيري والإنساني .
كما ونتوقع أن هناك مبادرات تخرج عن الطواقم الطبية والصحية التي تنشط في تدعيم المسؤولية الاجتماعية بين الأفراد والمؤسسات ، ولذلك ما نحتاجه فقط هو آلية تسهل من التواصل الإنساني بشكل منظم وقانوني ، وأفكار لا تتناسى هؤلاء المغتربين .

جميلة الجهورية
من اسرة تحرير الوطن
Alwatan1111@gmail.com

إلى الأعلى