الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م - ١٥ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الأولى / دور مأمول لقطاع متنوع

دور مأمول لقطاع متنوع

بتعدد مجالاته وفروعه وما يفتحه من آفاق استثمارية متنوعة، يأتي قطاع الثروة السمكية كضمانة رئيسية للأمن الغذائي، وركنًا أساسيًّا من أركان التنويع حيث يعتزم البرنامج الوطني للتنويع الاقتصادي (تنفيذ) الشروع في مختبرات الثروة السمكية في السابع عشر من سبتمبر المقبل.
فقد عملت وزارة الزراعة والثروة السمكية وبالتعاون مع وحدة دعم التنفيذ والمتابعة خلال الفترة الماضية على بحث آليات العمل في المختبرات، وكافة الترتيبات المتعلقة بها من خلال اللجان التنسيقية بينها وبين الوحدة، وعقد الاجتماعات الدورية والمتابعة المستمرة لبدء هذه المختبرات.
وما يؤشر على أهمية هذا القطاع والدور المأمول منه في التنويع الاقتصادي ما شهده خلال السنوات الست الماضية 2011 ـ 2016م من نقلة نوعية في معدلات النمو للإنتاج الإجمالي للأسماك وقيمة الإنتاج، والمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي وباقي مؤشرات الأداء، محققًا معدلات نمو عالية فاقت ما هو مخطط له.
كما أنه وبالنظر للإحصائيات السمكية الرسمية فإن إجمالي الإنتاج السمكي خلال الفترة من 2011م إلى 2016م بلغ حوالي مليون وثلاثمئة وثلاثة آلاف طن، بينما بلغت إجمالي قيمة المنتجات خلال نفس الفترة حوالي 975 مليون ريال عماني.
وانطلاقًا من تنوع فروع قطاع الثروة السمكية تعتزم السلطنة التركيز على ثلاثة أنشطة لقطاع الثروة السمكية تشمل الاستزراع السمكي والصيد (التقليدي والتجاري) والتصنيع والتصدير.
وتحت كل نشاط من هذه الأنشطة تأتي العديد من المشروعات المصاحبة، منها ما يندرج تحت بند المشروعات الكبرى، ومنها ما هو ضمن المشروعات الصغيرة والمتوسطة، حيث إن الاستزراع السمكي يتطلب تجهيز الأحواض بأنواعها، سواء كانت تفريخًا أو تسمينًا أو غيرها مع إمداد هذه المزارع بالأعلاف والمستلزمات الأخرى، فيما يتطلب الصيد مشاريع مصاحبة تتعلق باستيراد أو صناعة المعدات اللازمة وصيانتها وإصلاحها.
وهناك أيضًا الصناعات السمكية القائمة على منتجات الأسماك والتي يمكن من خلالها الاستفادة من الأنواع التي لا تلقى إقبالًا في السوق المحلية لتفتح هذه الصناعات مجالات أمام التصدير، إضافة إلى صناعات التعبئة والتغليف وصناعة الثلج والتبريد وغيرها.
وبمناقشة مختبرات الثروة السمكية الجوانب المتعلقة بالقطاع وسبل التغلب على التحديات، ووضع خطط عمل واضحة وتنفيذها حسب جدول زمني محدد، يكون المستثمرون ورواد الأعمال مدعوين للاستفادة من هذا القطاع الحيوي.

المحرر

إلى الأعلى