الأحد 18 نوفمبر 2018 م - ١٠ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / استعراض تطورات ميناء صحار ودورها في تحويل السلطنة لمركز لوجستي عالميا
استعراض تطورات ميناء صحار ودورها في تحويل السلطنة لمركز لوجستي عالميا

استعراض تطورات ميناء صحار ودورها في تحويل السلطنة لمركز لوجستي عالميا

* مناولة ٢٢٦ ألف حاوية نمطية خلال الـ 3 الأشهر الماضية بزيادة 86٪

* خدمة التخليص الجمركي المسبق أدت إلى سرعة تبادل المعلومات وتخفيض الوقت والكلفة

متابعة ـ علي البادي:
قال معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات: إن ميناء صحار في ظل ما يشهده من تطورات في مختلف المجالات فإنه يعتبر في المرحلة الحالية نقطة تحول هامة نحو جعل السلطنة مركزاً لوجيستياً إقليمياً وبيئة جاذبة للاستثمار، مشيرا معاليه الى أن الجهود التي يبذلها القائمون على ميناء صحار تصب في هذا الاتجاه، ونحن نعمل على تكامل ربط المرافق والخدمات اللوجيستية المختلفة وتوحيد الجهود بين القطاعين العام والخاص لرفع التنافسية.
جاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها معاليه أمس الى ميناء صحار ومحطة الحاويات التي تديرها الشركة العمانية لمحطة الحاويات العالمية المعروفة بعلامتها الترويجية “هاتشيسون صحار” المنبثقة من المشغل العالمي للمحطة شركة موانئ هاتشيسون العالمية في هونج كونج والتي تقوم بمناولة قرابة ١٠٠ مليون حاوية نمطية في مختلف الموانئ حول العالم.
وأكد معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات أن ميناء صحار قدم أداءً حيوياً ومحورياً خلال الفترة الماضية منسجماً مع مستجدات أسواق المنطقة ومقابلة لمتطلبات خطوط الملاحة الجديدة، مع تسارع وتيرة التطور في خدماته اللوجستية.
واشاد معاليه بخدمة التخليص الجمركي المسبق الجاري تطبيقها تجريبياً والتي تعمل على تمكين جميع المتعاملين بالشحن والمشغلين بالموانئ في سرعة تبادل المعلومات التفصيلية للبضائع قبل وصولها مما يتيح التخطيط لحركتها ويرفع كفاءة التخليص من خلال تخفيض الوقت والتكلفة.

جودة وسرعة إنجاز
وأوضح معالي وزير النقل والاتصالات أن تلك التطورات تأتي ضمن تسهيل الإجراءات التجارية وتطبيقات أخرى قادمة ستنطلق من ميناء صحار ليتم تعميم نجاحها على الموانئ والمنافذ الحدودية منها اتفاقية تقديم الخدمة بين الجهات الحكومية المختصة والإدارة العامة للجمارك للتمكين من إنهاء إجراءات التخليص على مدار الساعة وربطها بفترة إنجاز محددة لضمان جودة الأداء، ونسعى إلى تحقيق الكثير من التسهيلات لتعزيز الأداء والقدرة التنافسية والكفاءة في الموانئ والمطارات والمنافذ البرية من خلال مؤشرات أداء رئيسية وبالعمل جنباً إلى جنب مع ممثلي القطاع الخاص متلمسين إحتياجات الشركات كأحد أعمدة القطاع اللوجيستي.
وخلال الزيارة اطلع معاليه على سير العمل في المحطة من حيث مناولة السفن والحاويات والشاحنات ومنصات التفتيش، معرباً عن ارتياحه لسير العمليات بشكل جيد وسلس مثمناً جهود إدارة المحطة في ضخ الموارد اللازمة وإدخال التقنيات العالية وتجهيز المحطة بالرافعات الرصيفية العملاقة والمعدات الأخرى لتسهيل العمليات بالشكل الذي ينال رضا المصدرين والمستوردين.
وقد عملت محطة الحاويات بميناء صحار على مناولة ٢٢٦ ألف حاوية نمطية خلال الأشهر الثلاثة الماضية بزيادة قدرها حوالي 86٪‏ مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
كما أطلع معاليه على سير العمل في محطة البضائع العامة التابعة لشركة سي ستاينويخ عمان التي تقوم بتشغيلها شركة ستاينويخ الهولندية والتي هي أيضاً تدير عددا من محطات البضائع العامة في اكثر من ٤٠ دولة حول العالم، حيث تخللت الزيارة الميدانية الوقوف على مناولة شتى البضائع ومنها مواد الكسارات حيث قامت إدارة الميناء بتخصيص أراض إضافية داخل الميناء لتجميع هذه المواد بالقرب من أرصفة الشحن مبدياً معاليه ارتياحه للتجهيزات التي تم توفيرها لمناولة هذه المواد ومختلف البضائع الأخرى والمركبات.

تنسيق الجهود
وفي ذات الاطار التقى معالي الدكتور وزير النقل والاتصالات بعدد من المسؤولين في إدارة ميناء صحار والإدارة العامة للجمارك بشرطة عمان السلطانية والمفتشين التابعين لوزارة الزراعة والثروة السمكية ووزارة الصحة، وذلك للوقوف على جاهزية تلك الجهات لتلبية حاجات التخليص والإفراج الجمركي لكافة البضائع بمختلف أنواعها في مختلف الأوقات شاملة العطل والإجازات لتواكب عمل محطات المناولة خلال ذات الفترات.
تطورات الميناء
يذكر أن ميناء صحار باعتباره أحد المراكز اللوجيستية الرئيسية بالمنطقة قد عمل على تعزيز قدراته من البنية الأساسية للأرصفة والتقنيات، حيث تم تنفيذ محطة جديدة للحاويات بمعدات مناولة وخدمات أرضية تستوعب أضخم سفن الشحن، ومنطقة مخصصة للتخزين المبرد والتصنيع الغذائي بتكلفة بلغت 170 مليون دولار أميركي استجابة لمؤشرات نمو السكان وقطاعات السياحة وتجارة التجزئة بدول المنطقة التي تستخدم الموانئ البحرية لاستيراد 70% من مواد الأغذية والتخطيط لإجراء توسعة لتشغيل محطة مناولة المواد السائبة لاستيعاب 10 ملايين طن ليبلغ إجمالي الاستثمارات بالميناء والمنطقة الحرة حتى الآن 26 مليار دولار أميركي. وقد عمل الميناء على تجاوز التحديات الناتجة عن إنخفاض أسعار النفط بفتح خطوط ملاحة عالمية جديدة واستقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية في مختلف القطاعات كالصناعات الخفيفة والثقيلة والخدمات اللوجيستية المساندة، وتعزيز خدمات الربط التقني وتسهيلات الحركة بين كل من المنطقة الصناعية والمنطقة الحرة ومطار صحار القادر على استيعاب 50 طنا من الشحن الجوي.

حركة ملاحية نشطة
وتشير نتائج النصف الأول من عام 2017 لميناء صحار إلى زيادة مضطردة في الحركة الملاحية والشحن، وقد حقق حجم حركة الحاويات خلال الربع الثاني من 2017 نموًا بنسبة 11% عن نفس الربع من العام الماضي، وفي ذات الفترة ارتفعت أيضاً حركة مناولة الحاويات المبردة التي تحمل واردات المنتجات الزراعية والحيوانية بنسبة 10% تقريباً، مقارنة بالربع الثاني من عام 2016. ويقدر حجم مناولة الحاويات الحالي بحوالي 3 أضعاف عما كان عليه قبل خمس سنوات فقط وذلك بفضل الخطوط الملاحية الجديدة والرحلات المباشرة الى أسواق العالم إضافة إلى الاستثمارات المتواصلة في الميناء والمنطقة الحرة والتي شملت مؤخراً إنشاء محطة جديدة للحاويات بميناء صحار (المحطة ج) التي أدخلت عليها أحدث التقنيات في بنيتها التحتية والعلوية، فقد تم تزويد المحطة الحديثة برافعات رصيفية عملاقة يتم التحكم فيها عن بعد ولها القدرة على مناولة أضخم سفن الحاويات على الاطلاق، هذا الى جانب النظام الآلي الجديد في تحديد مواعيد استقبال الشاحنات للتحميل والتنزيل الذي من شأنه خفض زمن انتظارها داخل الميناء، فضلاً عن البوابات الآلية الجديدة التي أغنت عن الإجراءات الورقية وبالتالي تسريع عملية الخروج والدخول وانهاء المعاملات.
أما البضائع الجافة والسائبة بصحار فقد شهدت أيضًا نموًا كبيرًا في النصف الأول من عام 2017، مرتفعةً بنسبة 24% مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي، في حين شهدت حركة البضائع السائلة والعامة تراجعًا طفيفًا مقارنةً بعام 2016، ولكن يتوقع إجمالاً أن يتعدى حجم مناولة البضائع بمختلف أنواعها في ميناء صحار مستوى المليون طن أسبوعيًا في نهاية هذا العام والذي كان رقماً قياسياً تم تحقيقه في عام 2016 للمرة الأولى، أما بالنسبة لحركة السفن فقد حققت زيادة طفيفة في الربع الثاني من هذا العام، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي ومن المتوقع أن تستمر الزيادة في الحركة الملاحية خلال الأشهر المقبلة.

إلى الأعلى