الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / يحيى المعولي يفتتح حلقة عمل «التمكين الاجتماعي للمرأة المعاقة»

يحيى المعولي يفتتح حلقة عمل «التمكين الاجتماعي للمرأة المعاقة»

■ رعى سعادة الدكتور يحيى بن بدر المعولي وكيل وزارة التنمية الاجتماعية أمس افتتاح حلقة عمل «التمكين الاجتماعي للمرأة المعاقة» والتي تنظمها وزارة التنمية الاجتماعية ممثلة في دائرة شؤون المرأة وقد اكد سعادته خلال الحلقة على الجهود الكبيرة التي تبذل في مجال التمكين ، والذي قطعت فيه المرأة شوطا كبيرا، ونالت على إثرها فرصا لم تتح لغيرها في كثير من الدول، داعيا المرأة العمانية في انتهاز هذه الفرص للمشاركة الفاعلة في بناء وتنمية الوطن بشكل واضح وملموس.
وفيما يتعلق بالمرأة المعاقة فقد أشار سعادته بأنه لا يمكن فصلها عن منظومة المجتمع، ولكن لخصوصية بعض المواقف والمتطلبات فإنه من الأهمية إبراز هذه المسائل ليتاح للمرأة المعاقة المشاركة والدمج في برامج التنمية مختلف الانشطة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، مؤكدا في ذات الوقت على أهمية الدور الذي تلعبه الأسر ومختلف المؤسسات والتشريعات والعمل كفريق واحد في تحقيق هذه المشاركة.
تهدف الحلقة التي تشارك فيها 55 مشاركة من مختلف المؤسسات الحكومية والأهلية إلى تعزيز مكانة المرأة المعاقة في المجتمع ودعم دورها في بنائه والتصدي لمعوقات تمكينها اقتصاديا واجتماعيا ، ومطالبة الجهات المعنية بدعمها للارتقاء بمستواها إلى جانب تعزيز أسلوب العمل الجماعي المنظم بين المؤسسات المعنية .
وكانت قد انطلقت أعمال الحلقة بعرض قدمته جميلة بنت سالم جداد مديرة شؤون المرأة بالوزارة بعنوان:(إضاءات حول المرأة العمانية) ، أوضحت من خلاله مجالات الاهتمام بالمرأة ، ومن ذلك اهتمام السلطنة بالجوانب التنفيذية المرتبطة بمصالح المرأة في مجالات عديدة من خلال وزارة التنمية الاجتماعية ممثلة في الدوائر التخصصية والمعنية ببعض الجوانب ذات الصلة واللجان الوطنية والمحلية كلجنة متابعة تنفيذ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة واللجنة الوطنية لشؤون الأسرة واللجنة الوطنية لمتابعة تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل وأيضا اللجنة الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة ولجان التنمية الاجتماعية، وكذلك لجان التوفيق والمصالحة والجهات المعنية بالمرأة في كافة القطاعات الحكومية والخاصة إلى جانب جمعيات المرأة العمانية التي تمثل الكيان المؤسسي الاجتماعي الذي يخدم المرأة مباشرة والمنتشرة في ربوع السلطنة .واستعرضت جملة من الإحصائيات كانخفاض معدل الأمية بين العمانيات بحوالي 10 % مقارنة بين التعدادين العاميين للسكان (2003 -2010) من 29,4% إلى حوالي 19,4% ، وارتفاع نسبة التحاق الإناث بالتعليم الأساسي إلى حوالي 50 % خلال العام الدراسي (2012 – 2013) بينما كانت النسبة في العام الدراسي ( 2010- 2011) 49 % ، وارتفاع عدد الإناث الشاغلات لمقاعد البعثات الداخلية للعام الدراسي (2013 – 2014) إلى 6049 طالبة مقارنة بالعام الدراسي (2011 -2012) 5152 طالبة ، وأيضا ارتفاع عدد الطالبات للحصول على مؤهل الدكتوراه خلال العام الدراسي (2009- 2010) من 14 طالبة ليصل العدد إلى 34 طالبة في العام الدراسي (2011 -2012).
وبينت ارتفاع نسبة الولادات التي تجري تحت إشراف الأخصائيين الصحيين المهرة من 95 % في العام 1996م إلى 98,6 عام 2011م ، وانخفاض معدل الولادات لدى الفتيات (لكل 1000 امرأة) في سن (15 ـ 19 ) سنة إلى 12,1 % في عام 2011 ، حيث كانت 59,6% في عام 1995م، إلى جانب ارتفاع نسبة النساء في القوى العاملة من 22,39% في عام 2003 إلى 26,84% في عام 2010م.
* البرامج الداعمة
تلاها تقديم ورقة عمل بعنوان: «المرأة المعاقة .. واقع وتحديات» قدمتها نادية بنت علي العجمية أخصائية تربية خاصة بوزارة التنمية الاجتماعية أشارت خلالها إلى المادة 17 من قانون العمل والتي تشير الى أن « المواطنين جميعهم سواسية أمام القانون في الحقوق والواجبات العامة ولا يوجد ثمة ما يتميز بينهم» ، وتضمنت الورقة الحديث عن الخدمات والتسهيلات للمرأة المعاقة حيث بينت حقها في الضمان الاجتماعي ، وفي الحصول على خدمات الراعية والتأهيل، وايضا التحديات التي تواجه المرأة المعاقة في المجتمع العماني منها : صعوبة الوصول الى بعض المرافق التعليمية والرعاية الصحية، وكذلك نقص الوعي لدى المرأة المعاقة بحقوقها التي ضمنتها لها القوانين والتشريعات، وختمت بوضع الحلول المناسبة لهذه التحديات كتكثيف البرامج التوعوية لتعريف المرأة المعاقة بحقوقها، واشراكها في حلقات العمل والندوات التي تعني بالمرأة وحقوقها.
وفي ورقة العمل الثانية «المرأة من خلال قانون العمل» أشارت شمسة بنت خميس الغشامية باحثة قانونية بوزارة القوى العاملة إلى تعريف عقد العمل باعتباره كل عقد يتعهد بمقتضاه شخص طبيعي بأن يعمل لمصلحة صاحب عمل وتحت إدارته وإشرافه لقاء أجر، وتبيان أنواع عقد العمل منها عقد محدد المدة ينتهي بانقضاء مدته، ويتجدد لعقد غير محدد المدة في حال استمر الطرفين في تنفيذه بعد انتهاء مدته، وعقد غير محدد المدة بمعنى يجب لإنهائه توفر الأسباب القانونية الصحيحة مع إخطار الطرف الآخر.كما تطرقت للحالات التي ينتهي معها عقد العمل كانتهاء مدته أو انجاز العمل المتفق عليه ووفاة العامل والاستقالة أو الفصل أو ترك العمل طبقا لأحكام القانون إلى جانب مرض العامل مرضا استوجب انقطاعه عن العمل مدة متصلة أو منفصلة لا تقل عن 10 أسابيع خلال سنة واحدة.
وأقيمت عقب ذلك حلقة نقاشية قدمتها الدكتورة شريفة بنت على القاسمية مديرة البرامج الاكاديمية بوزارة التعليم العالي للمشاركات، وسلطت الضوء على التمكين الاجتماعي الاقتصادي للمرأة المعاقة ، والذي يتضمن تحقيقه إزالة الفقر وتخفيف آثاره على المرأة المعاقة وزيادة التركيز على مشاريع التنمية الريفية ورفع مستوى المرأة في الريف في النواحي التعليمية والقانونية والاجتماعية والاقتصادية والصحية بهدف إزالة الفوارق بين الريف والمدينة ، وأيضا تشجيع مشاريع المجتمع المحلي وتوليد فرص عمل للمرأة المعاقة ، وتمكينهن من تعزيز قدراته واعتمادهن على الذات مع تقديم الرعاية الاجتماعية لهن إلى جانب العمل على إيجاد أسس متكاملة لنظام صحي للأسر التي ترعى هذه الفئة. ■

إلى الأعلى