الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م - ١٣ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / الفيلم البريطاني إنه عالم حر في عمان

الفيلم البريطاني إنه عالم حر في عمان

عمّان ـ العُمانية:
يعالج المخرج كين لوش في فيلمه “إنه عالم حر” (It’s a Free World) القضايا الراهنة في أوساط المجتمع البريطاني، مركزًا على مسألة استغلال العمال المهاجرين بأسلوب يتميز بالسلاسة والحساسية، ويشجع المشاهد على التعاطف مع آلاف المهاجرين الذين يفدون إلى بريطانيا من مختلف دول العالم دون أن يعير معظم سكان بريطانيا أي اهتمام بمصيرهم.
ويقدّم لوش في الفيلم الذي تعرضه مؤسسة عبدالحميد شومان ضمن برنامج عروضها السينمائية الأسبوعية، مقارنة بين الأشخاص الذين يسعون لتحقيق الربح على حساب معاناة الآخرين وبين أولئك الذين يحاولون أن يكونوا منصفين للغير مهما كانت خلفياتهم وأفكارهم وأصولهم.
يستند الفيلم إلى سيناريو للكاتب السينمائي بول لافيرتي، والشخصية المحورية فيه هي الشابة أنجي (الممثلة كيرستين ويرينج) التي تُطرد من وظيفتها في وكالة للتوظيف وتقرر أن تنشئ وكالة لتوظيف المهاجرين تديرها من مطبخها بالتعاون مع صديقتها روز (الممثلة جولييت إيليس).تدير أنجي عملاً ناجحاً فيما تتعامل مع ابنها المشاغب في المدرسة، وتؤكد لصديقتها أن عملهما غير المرخص سيتحول إلى عمل شرعي حال اعتماده على أسس مالية ثابتة.
وفي غضون ذلك، تنشأ علاقة عاطفية بين إنجي وكارول (الممثل البولندي ليسلو زوريك) الذي يواجه مشكلة في العمل، كما تقدّم أنجي المساعدة للمهاجر الإيراني محمود (الممثل الإيراني دافود استجو) ولزوجته وابنتيه، ما يسبب انفصال روز عن أنجي.
وتتعرض أنجي لمشكلة مالية حين يثور العمال عليها ويختطفون ابنها بعد أن يرفض أحد أصحاب العمل الاستغلاليين دفع أجورهم، ثم يقتحمون شقتها ويستولون على جزء من مستحقاتهم.
وفي النهاية تسافر أنجي إلى أوكرانيا لتوظيف عمال غير شرعيين وتعرض عليهم وثائق مزورة.
وتشتمل معالجة المخرج كين لوش لأحداث قصة الفيلم بانتقاده الحاد لاستغلال العمال المهاجرين الذين تدفقوا على بريطانيا.
ولكنه يتجنب إدانة بطلة القصة بشكل مباشر، ويقدمها كضحية للنظام الاستغلالي البريطاني وكامرأة دفعها هذا النظام القاسي إلى ما أصبحت عليه، إلا أن الفيلم لا يبرر أفعالها.
ويمثل فيلم “إنه عالم حر” (2007) باكورة الأفلام الروائية لبطلتَي الفيلم، الممثلتين البريطانيتين كيرستين ويرينج وجولييت إيليس، بعد اشتراكهما في عدد من المسلسلات التلفزيونية.
وقد عُرض الفيلم في عشرة مهرجانات سينمائية بينها مهرجان البندقية الذي فاز فيه بثلاث جوائز.
يشار إلى أن كين لوش معروف بمبادئه السياسية الاشتراكية وأسلوبه الواقعي الاجتماعي في معالجة موضوعات أفلامه، وقد قدّم للسينما نحو 30 فيلماً روائياً، بالإضافة إلى إخراج 20 من الأفلام التسجيلية والمسلسلات التلفزيونية، وهو أيضاً كاتب ومنتج سينمائي، وفازت أعماله بنحو خمس وسبعين جائزة سينمائية.

إلى الأعلى