الخميس 14 نوفمبر 2019 م - ١٧ ربيع الاول ١٤٤١ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا : مفاوضات لتحقيق المصالحة في درعا وغوطة دمشق.. وموسكو تطالب المعارضة بالابتعاد عن لغة التهديد
سوريا : مفاوضات لتحقيق المصالحة في درعا وغوطة دمشق.. وموسكو تطالب المعارضة بالابتعاد عن لغة التهديد

سوريا : مفاوضات لتحقيق المصالحة في درعا وغوطة دمشق.. وموسكو تطالب المعارضة بالابتعاد عن لغة التهديد

دمشق ـ الوطن:
أعلن الجيش السوري أمس أنه صد هجوما عنيفا لتنظيم “جبهة النصرة” في ريف حماة الجنوبي الشرقي، وتمكن من استعادة كافة النقاط التي سبق له أن خسرها في المنطقة وأوضحت المصادر، في وقت بحثت الحكومة السورية للمرة الأولى، مع المعارضة المسلحة المصالحة في درعا، فيما طالبت موسكو المعارضة بالابتعاد عن لغة التهديد.
وأعلنت شبكة الإعلام الحربي أن الجيش صد هجوما عنيفا لتنظيم “جبهة النصرة” في ريف حماة الجنوبي الشرقي، وتمكن من استعادة كافة النقاط التي سبق له أن خسرها في المنطقة وأوضحت الشبكة أن وحدات الجيش السوري والقوات الرديفة استعادت كامل نقاطها على محور قرية تلدرة في الريف الغربي لمدينة السلمية. وذكرت بأن الهجوم العنيف من قبل فصائل “جبهة النصرة” استهدف نقاط قبة الكردي وضهرة الديبة والرابية. وكانت مصادر في المعارضة السورية قد ادّعت أن الهجوم الليلي على مواقع الجيش السوري أسفر عن مقتل وإصابة 28 جنديا سوريا.
وحسب المصادر ركز الهجوم على منطقة تلدرة التي يسيطر عليها الجيش بالريف الغربي لمدينة السلمية، في ريف حماة الجنوبي الشرقي. وجرى الهجوم على القرية، بالتزامن مع هجوم على مناطق ضهرة الديبة وقبة الكردي والرابية الواقعة على نقاط التماس مع مناطق سيطرة فصائل النصرة، وهي مناطق متصلة مع ريف حمص الشمالي.
في دير الزور نفذت وحدات من الجيش مدعومة بالطيران الحربي عمليات ضد مواقع وتحصينات تنظيم “داعش ” في مدينة دير الزور وريفها.
ونقل عن مصدر عسكري فإن الطيران الحربي وسلاح المدفعية دمرا مقرات وأوكارا لإرهابيي تنظيم “داعش” في غارات ورمايات دقيقة على تجمعاتهم وتحصيناتهم في منطقة البانوراما والثردة ومحيط المطار والمقابر وحويجة صكر وحيي الرشدية والحويقة.ولفت المصدر إلى ان الغارات الجوية والرمايات المدفعية طالت محاور تحرك ونقاط تجمع إرهابيي التنظيم في قرى الحصان والجنينة وعياش والخريطة والطريف وعين البوجمعة بريف دير الزور.
طالب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، امس، المعارضة السورية بالابتعاد عن لغة طالب الإنذارات والتهديد والعودة إلى طاولة المفاوضات, مشيرا الى ان موسكو “تدعم المبادرة السعودية حول ضم منصات المعارضة السورية الثلاث”, رافضا التصريحات والتي تحدثت عن “فشل محاولات توحيد المعارضة السورية “.
وعقد اجتماع في العاصمة الرياض يوم 22 من الشهر الجاري , ضم وفود المعارضة السورية في الرياض، دون التوصل لاتفاق، وسط اتهامات من منصتي “الرياض” و”القاهرة” لمنصة “موسكو” بتعطيل التوافق لرفضها الخوض في مستقبل الأسد.
لكن “منصة موسكو” كشفت في وقت سابق عن وجود تطور كبير بالموقف السعودي خلال اجتماع الرياض، مبينة أن السعودية طالبت بتحضير مؤتمر ثان بشهر تشرين الأول.
من جهة أخرى سمحت الجهات المختصة لأهالي بلدة السبينة بريف دمشق العودة إلى بيوتهم، بعد أربع سنوات من مغادرتها، على خلفية المواجهات العسكرية التي دارت مع فصائل المعارضة. وذكرت مصدر اعلامية، أنه بحضور وزير المصالحة علي حيدر ومحافظ ريف دمشق، سمح لعشرات العائلات من سكان بلدة السبينة بالعودة إلى بيوتهم. وعرضت تسجيلًا مصورًا تظهر تجمع المئات من المدنيين على بوابة البلدة، واستعدادهم للدخول وسط انتشار أمني وعسكري مكثّف.
أكدت “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا” أن “آلاف الأهالي توافدوا إلى البلدة عند الساعة الثانية عشرة ظهرًا عند مفرق سبينة ومنها توجهوا إلى منازلهم”. وأوضحت أن “أكثر من 80% من مخيم البلدة مدمر بشكل شبه كامل، وتحديدًا المنطقة الممتدة من جامع معاذ بن جبل وحتى فرن المخيم المعروف بفرن الأكراد، وهو مايشكل المدخل الغربي”.ويحاذي منطقة السبينة الحجر الأسود الذي يخضع لسيطرة تنظيم داعش”، وأطراف حي القدم الجنوبية الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية.
من جانب اخر عقد مسؤولون محليون في العاصمة السورية، مؤتمرا عبر الفيديو مع أعضاء من المعارضة السورية المسلحة في الغوطة الشرقية، لمناقشة السلم الأهلي في منطقة خفض التصعيد وقضايا المصالحة الوطنية .وجاء هذا الاجتماع، الأول من نوعه في دمشق والثاني على مستوى سوريا، بعد اجتماع مماثل عقد في محافظة درعا، بمبادرة من المركز الروسي للمصالحة في سوريا.وناقش الطرفان عبر دائرة تلفزيونية مغلقة بين مبنى إدارة المحافظة في دمشق والأراضي التي تسيطر عليها المعارضة السورية المسلحة في الغوطة الشرقية، تنظيم مسألة تسليم مساعدات إنسانية للسكان المدنيين في الغوطة، واستئناف العملية التعليمية في المدارس في هذه المنطقة التي تم خفض التصعيد فيها في وقت سابق.
وأول مؤتمر من هذا النوع استخدمت فيه وسائط التواصل في العالم الافتراضي، عقد في محافظة درعا، حيث ناقش مسألة استئناف العملية التعليمية التي كانت متوقفة بسبب الحرب في سوريا، والمشاكل الإنسانية في المنطقة. قال الضابط يوري كليموف، ممثل مركز المصالحة الروسي، إن “هذا النموذج من التفاعل والتواصل مثمر للغاية. وفي اجتماع اللجنة، اتصلنا بجميع الفرقاء. وتواصل معنا ممثلو” جيش الإسلام” و”جيش الأمة” المتمركز في حرستا وممثلو جميع القوى والجماعات في الغوطة الشرقية. وعبروا عن شكرهم لإيصال المساعدات الإنسانية إلى مناطقهم، وكذلك فعل ممثلون آخرون عن مدينة دوما، التي تم تسليمها في أقصر وقت ما يصل إلى 100 طن من المواد الغذائية والأدوية. وفي هذه المرحلة، تم الاتفاق مع الجميع على التعاون وبذل جهود مشتركة للمضي قدما إلى الأمام … وتعزيز التقارب أكثر فأكثر، ووقف إراقة الدماء، ونحن بحاجة للانتقال إلى السلام “.
بدوره، أعلن محافظ درعا خالد هانوس، أن “مباحثات المصالحة شارك فيها عدد كبير من أصحاب النفوذ بين صفوف المسلحين والذين يحظون بسمعة طيبة لديهم”.
وكانت روسيا قد نشرت في منطقة تخفيف التوتر الجنوبية، التي تشمل محافظات درعا والقنيطرة والسويداء، نقطة تفتيش ومراكز مراقبة، في خطوة من شأنها الإسهام في ضمان الالتزام بنظام وقف إطلاق النار هناك.

إلى الأعلى