الأحد 16 ديسمبر 2018 م - ٨ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / كوريا الشمالية تتوعد بمزيد من التجارب الصاروخية..وواشنطن تلوح بإجراء (جاد)
كوريا الشمالية تتوعد بمزيد من التجارب الصاروخية..وواشنطن تلوح بإجراء (جاد)

كوريا الشمالية تتوعد بمزيد من التجارب الصاروخية..وواشنطن تلوح بإجراء (جاد)

سيئول ـ عواصم ـ وكالات:
توعد زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون بإطلاق مزيد من الصواريخ فوق اليابان مؤكدا أن الصاروخ الذي أطلق وأدانته الأمم المتحدة بالإجماع، ليس سوى البداية.
وتصاعد التوتر في الأسابيع الأخيرة بعدما أطلقت كوريا الشمالية صاروخين بالستيين عابرين للقارات وضعا قسما كبيرا من الأراضي الأميركية في مرمى نيرانها.
ورأت سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، أن هناك ضرورة للقيام بأمر “جدي” للتعاطي مع بيونج يانج.
وقالت هايلي “إنه غير مقبول لقد انتهكوا كل قرار أصدره مجلس الأمن الدولي، ولهذا السبب، أعتقد أن امرا جديا” يجب أن يُتخذ لردع بيونغ يانغ، دون أن تقدم مزيدا من التفاصيل.
وقالت هايلي “سنناقش الخيارات المتوفرة بشأن ما يمكن القيام به” مشيرة إلى أنه لا يجب أن ترسل “أي دولة” صواريخ تحلق فوق بلد يبلغ تعداد سكانه 130 مليون نسمة كاليابان.
وأضافت أن مجلس الأمن سيناقش مسألة فرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية.
وأوضحت “لدينا الكثير لنتحدث عنه اليوم. ولذا، نأمل مع جميع شركائنا بأن تواصل الصين وروسيا العمل معنا، كما فعلتا في الماضي بشأن كوريا الشمالية. ولكن أعتقد أنه قد طفح الكيل”. كفى يعني كفى”.
وأثارت عملية إطلاق الصاروخ موجة تنديد في عواصم العالم.
وأعلن ترامب في بيان أن “الاعمال المهددة والمزعزعة للاستقرار لا تؤدي سوى الى زيادة عزلة النظام الكوري الشمالي في المنطقة والعالم” مؤكدا أن “كل الخيارات مطروحة”.
وطلب مجلس الأمن في إعلانه التي وضعت نصه الولايات المتحدة “من جميع الدول الاعضاء التطبيق الحازم والكامل” لقرارات الامم المتحدة ومن بينها تلك التي تفرض عقوبات اقتصادية على كوريا الشمالية.
وتهدف المجموعة السابعة من العقوبات التي أقرت في أغسطس إلى حرمان كوريا الشمالية من عائدات بقيمة مليار دولار تستمدها من تصدير الفحم والحديد وخام الحديد وصيد السمك.
وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن الأمم المتحدة تحتفظ باحتمالات أخرى لفرض عقوبات، مثل إبعاد العمال الكوريين الشماليين العاملين في الخارج إلى بلادهم واتخاذ تدابير تطال القطاع النفطي.
والهدف بالنسبة لواشنطن كان إظهار وحدة صف دولية في الأمم المتحدة، بما في ذلك موسكو وبكين، في مواجهة بيونج يانج. كما كان مطلوبا إصدار رد سريع بعد إطلاق الصاروخ، بحسب ما أوضح مصدر دبلوماسي.
ورأت الصين أن “الضغوط والعقوبات” ضد بيونج يانج “لا يمكن أن توجد حلا للمشكلة في جوهرها”، فيما تتبنى روسيا موقفا مشابها فتندد بانتظام ب”ميل” إلى “تصعيد” التوتر.
لكن بعد بضع ساعات على صدور إدانة مجلس الأمن، أكد وزير الخارجية الصيني وانج يي أن الصين “تعمل حاليا مع أعضاء آخرين في مجلس الأمن لبحث آخر تطورات الوضع”.
وأضاف أنه “استنادا إلى إجماع أعضاء مجلس الأمن الدولي، سنصدر ردا ضروريا لآخر تجربة إطلاق صاروخ” من غير أن يوضح ما إذا كان هذا الرد سيتضمن عقوبات.
ويؤكد مجلس الامن من جديد في بيانه التزامه بايجاد حل سلمي ودبلوماسي وسياسي للازمة مع كوريا الشمالية، في حين أن المحادثات مجمدة منذ سنوات ولا تظهر اليوم أي إمكانية لتحريكها.
وكانت بيونج يانج هددت بإطلاق اربعة صواريخ قرب جزيرة غوام، ورأى أيوان جراهام من معهد لووي للدراسات في أستراليا أن ذلك سيشكل “خطا أحمر” بالنسبة لواشنطن، معتبرا أن بيونج يانج أثبتت عن “قدر من الحذاقة” باختيارها القيام بـ”نصف إجراء”.

إلى الأعلى