الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م - ١٥ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / الأمين العام للأمم المتحدة من غزة يطالب إسرائيل برفع الحصار..ويلتقي عائلات أسرى وشهداء في الضفة
الأمين العام للأمم المتحدة من غزة يطالب إسرائيل برفع الحصار..ويلتقي عائلات أسرى وشهداء في الضفة

الأمين العام للأمم المتحدة من غزة يطالب إسرائيل برفع الحصار..ويلتقي عائلات أسرى وشهداء في الضفة

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبدالقادر حماد:
طالب الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو جوتيريس، امس الأربعاء، إسرائيل برفع الحصار المفروض على قطاع غزة، وتحسين ظروف حياة السكان.
وقال جوتيريس في مؤتمر صحفي عقده في مدرسة حلب الابتدائية للاجئين في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة: “غزة تريد حلولا لمشاكلها، ولكن في نفس الوقت أنا أطالب المجتمع الدولي بالدعم الإنساني لقطاع غزة، وأقول إنه بالنسبة للأوضاع في قطاع غزة فعلاً مأساوية”، وأعلن عن التبرع بـ4 ملايين دولار لموظفي الأونروا ولبرامجها الطارئة.
وأعرب عن فخره بالعمل الذي يقوم به موظفو الأمم المتحدة، في ظل الظروف القاسية التي يعيشها قطاع غزة، مشيرا إلى أن الحلول لمشكلة سكان غزة ليست انسانية، بل بحاجة للوحدة، كنت بالأمس في رام الله واليوم في غزة هذين الجزئين من فلسطين، لذلك أنا أناشد بالوحدة في الخطوط التي وضعتها منظمة التحرير الفلسطينية.
وشدد جوتيريس على أن “الانقسام يدمر القضية الفلسطينية”، مضيفاً “هذا الكلام أنا قلته بالأمس في رام الله، أنا حلمي أن أرى دولة فلسطين بجانب دولة إسرائيل تعيشان بأمن وسلام ورخاء”.
وطالب بعملية سياسية ذات مصداقية عالية من أجل تطبيق حل الدولتين، مشيراً إلى أن هناك برنامجا مخططا من أجل تحسين الحياة للشعب الفلسطيني، وهو مهم جداً وأيضاً مهم جداً أن يتم تطبيق القرار 1618، والالتزام بقرارات الأمم المتحدة وعدم اتخاذ أي إجراءات تدمر أي ثقة موجودة بين الأطراف.
وخاطب أهالي القطاع قائلا: “الآن في غزة أود أن أعبر بطريقة مختلفة أنا أحلم بأن آتي يوماً إلى غزة وأراها جزءاً من الدولة الفلسطينية التي تعيش في أمان وسلام ورخاء”.
والتقى غوتيريس بمجموعة من العائلات اللاجئة في مدرسة الوكالة في بيت لاهيا، إضافة إلى لقاء عقده مع أطفال البرلمان الصغير التابعة لمدارس الأونروا.
ورحبت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” بزيارة الأمين العام للأمم المتحدة “انتونيو جوتيرس” إلى قطاع غزة، وعدّت ذلك إشارة مهمة بالمكانة والأهمية التي يحتلها القطاع في معادلة الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، وكذلك خطورة الأوضاع الإنسانية التي يعيشها سكان قطاع غزة.
ودعت “حماس”، في تصريح للناطق باسمها فوزي برهوم ، إلى ضرورة أن يلتقي الأمين العام في هذه الزيارة بعوائل الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال والمرضى المحرومين من السفر والعلاج وأصحاب البيوت المدمرة وضحايا العدوان الإسرائيلي والحصار.
وطالبت “حماس” الأمين العام للأمم المتحدة “انتونيو جوتيرس” ببذل كل الجهد الممكن لرفع الحصار عن القطاع وإنهاء معاناة مليوني فلسطيني يعيشون في أكبر سجن في العالم، واعتماد البرامج الإغاثية والتنموية وتمويلها لإنقاذ القطاع من المأساة الإنسانية التي يعيشها.
ودعت الحركة “جوتيرس” لممارسة الضغط بكل أشكاله على دولة الاحتلال لوقف انتهاكاتها بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية وبحق الشعب الفلسطيني، والعمل الفوري على وقف انتهاكات الاحتلال بحق الأسرى في السجون
والتقى جوتيريس، في رام الله، عددا من عائلات الشهداء والأسرى الفلسطينيين القابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بحضور أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، ومندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور، ورئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع.
وحضر اللقاء من عائلات الأسرى، كل من: لطيفة أبو حميد (والدة كل من الأسير ناصر أبو حميد المحكوم سبعة مؤبدات و20 سنة، وشريف أبو حميد محكوم خمس مؤبدات، ومحمد أبو حميد محكوم مؤبدين و30 سنة، ونصر أبو حميد محكوم بخمس مؤبدات)، ووالدة الأسير الطفل شادي فراح، ووالدة الأسير محمد إبراش، ووالدة الأسيرة الطفلة ملاك الغليظ، وشقيق الشهيد رائد جبر المحتجز جثمانه في مقابر الأرقام الإسرائيلية منذ عام 2001.
وطالبت عائلات الأسرى، الأمين العام للأمم المتحدة، بضرورة التحرك الجاد والحقيقي، لإنقاذ حياة أكثر من 6500 أسير وأسيرة فلسطينية يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي مما يتعرضون له من انتهاكات كبيرة وخطيرة على أيدي إدارة مصلحة سجون الاحتلال، كالإهمال الطبي، والاعتقال الإداري، واعتقال النساء والأطفال، والنواب، واحتجاز جثامين الشهداء وغيرها، في مخالفة خطيرة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وقالت العائلات إنها تتطلع إلى دور الأمين العام للأم المتحدة وضمن جوهر مسؤولياته المباشرة للعمل بكل الإمكانات المتاحة وبما يمثل في الوجدان والضمير الإنساني، وبناء على التقاليد والأعراف المتبعة في المؤسسة الدولية، التي يقف على رأسها ودورها المناط بها في حماية السلم والأمن الدوليين، للعمل من أجل وقف الممارسات الإسرائيلية بحق الأسرى واستهتارها بحياة الإنسان.
وشددت والدة الأسير الطفل فراح، على الأوضاع الاعتقالية الصعبة والظروف النفسية السيئة التي يعانيها الأسرى الأطفال في سجون الاحتلال، حيث تتواصل الانتهاكات بحق أكثر من 300 طفل قاصر دون سن 18 عاماً، محرومين من حق اللعب والحياة والتعليم والرعاية الصحية ومن أحضان ذويهم.
من جانبه، طالب قراقع، الأمين العام بضرورة عقد جلسة للجمعية العامة للأمم المتحدة، بخصوص الأسرى الفلسطينيين والانتهاكات التي يتعرضون لها من قبل السلطات الإسرائيلية ومصلحة سجونها.
كما سلمه رسالة جاء فيها “إن شعبنا الفلسطيني الذي تعرض للنكبات المتتالية وسياسات التطهير والقتل والاعتقال بسبب الاحتلال الإسرائيلي، يمد يده لكم ولكل أحرار العالم لرفع الظلم التاريخي عنه، حتى نيل حريته التي تبدأ بحرية أسراه وأسيراته بالخلاص من ظلمة السجن والقهر وتأمين حقوق شعبنا في الحرية والعودة وتقرير المصير، كحق طبيعي لشعب يرزح تحت نير الاحتلال، وآن الأوان أن يحقق استقلاله وتصان كرامته الإنسانية والوطنية كباقي شعوب الأرض”.
من ناحيته، قال جوتيريس “إننا نتفهم معاناة المعتقلين الفلسطينيين، وسنعمل مع الجهات المختصة وذات العلاقة لوقف معاناتهم”.
الأسير الجريح الصالحي في وضع صحي صعب وتحت أجهزة التنفس.

إلى الأعلى