الإثنين 24 سبتمبر 2018 م - ١٤ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / إيران ترفض تفتيش مواقعها العسكرية وتؤكد التزامها بالاتفاق النووي

إيران ترفض تفتيش مواقعها العسكرية وتؤكد التزامها بالاتفاق النووي

طهران ـ وكالات: رفض الرئيس الإيراني حسن روحاني فكرة تفتيش المواقع العسكرية لبلاده، مشددا على أن ذلك ليس جزءا من الاتفاق النووي الذي وقعته طهران مع القوى الدولية الكبرى قبل عامين.
وقال روحاني في خطاب متلفز إن “التزامنا مع العالم واضح … علاقاتنا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحددها القواعد، لا الولايات المتحدة”.
وأضاف “اعتقد ان من غير المحتمل أن توافق الوكالة الدولية على طلب التفتيش، لكن حتى إذا ما وافقت، فنحن لن نوافق”.
وكان روحاني يتحدث عن تقارير إعلامية مفادها ان مندوبة واشنطن لدى الامم المتحدة نيكي هايلي ناقشت الأسبوع الماضي مع رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو مسألة دخول المواقع العسكرية الايرانية في إطار التحقق من أن الجمهورية الإسلامية تطبق الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه عام 2015.
وبموجب الاتفاق المعروف باسم “خطة العمل المشتركة الشاملة”، تلتزم إيران خفضا كبيرا في انتاج المواد النووية مقابل تخفيض العقوبات المفروضة عليها.
وترمي العقوبات إلى منع نقل المواد النووية من المراكز النووية إلى اماكن أخرى، من بينها قواعد عسكرية.
وأعلنت الوكالة الدولية مرارا أن إيران ملتزمة بالاتفاق النووي.
وأوضح روحاني أن إيران تحظى بدعم أوروبا بخصوص الاتفاق النووي، مضيفا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يحاول بشتى الطرق إلغاء الاتفاق.
وقال الرئيس الايراني إن “الولايات المتحدة باتت في أكثر المواقف صعوبةً بتاريخها، من أجل تشكيل تحالف ضدنا، واعتقد أنه ليس من الممكن أن تقوم بذلك الآن”.
وأضاف “28 دولة أوروبية حليفة للولايات المتحدة قالت بوضوح إننا ملتزمين بالاتفاق النووي”.
في وقت سابق ، قال المتحدث باسم الحكومة الايرانية محمد باقر نوبخت “لن نقبل بأي شيء من الأميركيين خارج إطار الاتفاق وبخاصة الزيارات إلى المواقع العسكرية”.
كذلك، انتقد علي اكبر ولايتي مستشار الشؤون الخارجية للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي “حملة شعارات الإدارة الأميركية الجديدة الفارغة والتي هدفها الاستهلاك المحلي”.
وقال ولايتي للتلفزيون الرسمي إن ايران “لن تسمح مطلقا للأميركيين أو غيرهم بزيارة المواقع العسكرية التي تعد جزءا حساسا وهاما واستراتيجيا من الأمن القومي”.
وتابع أن “على الأميركيين حمل حلم زيارة مواقعنا العسكرية، تحت ذريعة الاتفاق النووي أو أي ذريعة أخرى، معهم إلى قبورهم”.
حصلت طهران لدى توقيعها الاتفاق مع القوى الكبرى عام 2015 على وعود بتخفيف العقوبات المفروضة عليها مقابل وضع قيود على أنشطتها الذرية لتكون ضمن الأغراض المدنية فقط وعدم السعي إلى تطوير قنبلة نووية.
لكنّ الدول الغربية أبقت – وشددت في بعض الأحيان – الاجراءات العقابية على ايران على خلفية برنامجها الصاروخي.
وجاءت زيارة هايلي إلى فيينا، مقر الوكالة الدولية، وسط تزايد المخاوف بشأن مستقبل الاتفاق النووي الذي وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بانه “الأسوأ” في التاريخ وهدد بتمزيقه.
وتصاعدت حدة التوتر بين طهران وواشنطن منذ تولي ترامب الرئاسة وتبادل الطرفان الاتهامات بشأن عدم الالتزام بروح الاتفاق النووي.
وهدد الرئيس الايراني حسن روحاني بأن بلاده مستعدة للتخلي عن الاتفاق في غضون ساعات، متهما واشنطن بـ”خرق تعهداتها باستمرار”.
وردت هايلي بقولها إن عقوبات بلادها الجديدة على ايران مرتبطة بدعم الاخيرة “للإرهاب حول العالم” وغيرها من السلوكيات، مشيرة إلى أنه لا يمكن للجمهورية الإسلامية أن “تستخدم الاتفاق النووي لتحتجز العالم رهينة” لديها.
وفي سياق آخر أعلن محام في مجال حقوق الإنسان في واشنطن أن محكمة بطهران أيدت حكما بالسجن لمدة عشر سنوات بحق اثنين من الأميركيين من أصل إيراني متهمين بالتجسس.
وأعلن جاريد جينسر من منظمة “فريدوم ناو” أو (الحرية الآن) أن محكمة رفضت أمس الأحد الاستئناف المقدم ضد تهم التجسس الموجهة إلى المستشار التجاري سياماك نمازي ووالده باكر نمازي المسؤول السابق بمنظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف”.
وحثت يونيسيف الحكومة الايرانية على اطلاق سراح باكر (81 عاما)، الذى تزداد حالته الصحية سوءا بعد أكثر من 18 شهرا في السجن، حسبما ذكرت يونيسيف في بيان.
واضاف البيان “بعد سنوات عديدة قضاها في خدمة أطفال العالم الاكثر حرمانا، يستحق (باكر) أن يكون في المنزل في رعاية اسرته”.
وقد صعد البيت الأبيض ضغطه على إيران الشهر الماضي لإطلاق سراح المواطنين الأميركيين المحتجزين لديها، مهددا بـ”عواقب وخيمة” اذا لم يتم إطلاق سراحهما .

إلى الأعلى