الإثنين 24 سبتمبر 2018 م - ١٤ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / الجمعية العمانية للسينما تختتم أعمال وبرامج “أغسطس”الفنية
الجمعية العمانية للسينما تختتم أعمال وبرامج “أغسطس”الفنية

الجمعية العمانية للسينما تختتم أعمال وبرامج “أغسطس”الفنية

كتب ـ خالد بن خليفة السيابي: الصور ـ من المصدر:
اختتمت الجمعية العمانية للسينما أمس الأول بمقرها بمرتفعات المطار، فعاليات وبرامج شهر أغسطس الجاري الفنية والمتمثلة في عروض لأفلام سينمائية قصيرة، وذلك كل يوم ثلاثاء من كل أسبوع، حيث عرضت الثلاثاء أربعة أفلام قصيرة لمجموعة من الشباب العمانيين المشتغلين في مجال صناعة الأفلام.
بعد مشاهدة الأفلام قدم المخرج أنور بن خميس الرزيقي قراءة انطباعية حولها وهي فيلم “حلم نايف” للمخرج مرشد اليعربي وفيلم “سلفي” للمخرج درويش المبسلي وفيلم “الدائرة” للمخرج مازن مراد البلوشي وفيلم فيلم “من السبب” للمخرج سامر البلوشي.
استهل أنور الرزيقي قراءته الانطباعية متحدثا بشكل عام حول تنوع الأفلام التي تناولت قضايا اجتماعية وحملت رسائل توعوية وتحفيزية وتربوية، قدمت في قوالب مختلفه وأساليب جميلة من حيث الطرح وجودة الاشتغال والتقنيات الفنية ونوع اللقطات وأحجامها والتكوين والألوان وتوظيف الموسيقى بشكل مناسب مع المشاهد.
وتميزت الأفلام حسب رأي المخرج الرزيقي بالجودة في التصوير والاشتغال الصحيح من حيث توظيف المؤثرات الصوتية والبصرية والإضاءة وتمكن المخرجون من استخدام أدواتهم بشكل مثالي مناسب لقضية الفيلم.. مع وجود بعض الجوانب الضعيفه التي وقع فيها البعض مثال الطرح المباشر والتوعوي الذي يميل إلى الأفلام التعليمية والإرشادية التربوية.
ثم تناول الرزيقي انطباعاته عن الافلام بشكل تفصيلي، وعن فيلم “الدائرة” للمخرج مازن مراد البلوشي قال إنه جاء من نوع الأفلام الرمزية واقترب إلى نوعية أفلام الاعلانات أو الأفلام التحفيزية، وأجاد المشتغلون على الفيلم في جوانب عديدة من حيث استخدام الزمن بشكل رائع في تقديم موضوع الفيلم في زمن قصير من خلال تكثيف الأحداث واللقطات القصيرة والأداء المميز للممثل واختلف فيلم الدائرة بعدم استخدام الحوار مكتفيا أن تكون اللغة البصرية حاضرة.
الفيلم الثاني هو فيلم “من السبب” للمخرج سامر البلوشي ، وهو من نوع أفلام الأكشن ، تميز هذا الفيلم بأنه عمل احترافي في كل الجوانب من حيث رصانة السيناريو والأداء التمثيلي والتكوين واختيار المواقع وجودة التصوير واللقطات المتنوعة في الزوايا والأحجام، وتوظيف الإضاءة بشكل رائع وتنظيم العناصر المرئيه داخل الكادر واستخدام المكياج والموسيقى التصويرية التي تم توظيفها بشكل ذكي ومتقن . ومن نقاط قوة فيلم “من السبب” استخدام اللغة البلوشية حيث امتازت السلطنة بمزيح من الحضارات المكونة للمجتمع العماني وتوظيف هذا المزيج الثقافي في الفنون البصرية يعتبر عنصرا ذا قيمة يعزز الثقافة ،هنا ايضا لدينا إجادة في تصحيح الألوان بما يتناسب مع أجواء الفيلم واتقانه بشكل حرفي في التصوير والمونتاج.
وأما الفيلم الثالث هو فيلم “سلفي” للمخرج درويش المبسلي ، وتناول قضية اجتماعية معاصرة تتمثل في التعدي على الخصوصية وكشف المسائل الشخصية وسلط الفيلم الضوء ضمن قوالب درامية على العواقب المترتبة على هذا التعدي والكشف عن الحياة الشخصية للأفراد، من سلفي شديد الخصوصية الى نشر عام ومن هنا تبدأ حبكة الفيلم ، الأحداث متسلسلة بشكل جيد يخدم الفيلم والتصاعد فيه، فالحوار مناسب ومنسجم مع الأحداث أما التكوين فكان بسيطا مع وجود لقطات زادة لا غرض لها وغير مؤثرة فقط كانت للجمالية، وأما الأداء كان جيدا ومقنعا .وآخر أفلام الأمسية فيلم “حلم نايف” للمخرج مرشد اليعربي نوع الفيلم دراما اجتماعية، تناول الفيلم قضية تشجيع انخراط الشباب في المشاريع الصغيرة والمتوسطة والاستفادة من فرصة الدعم المقدمة من مؤسسة رفد وعدم انتظار الوظيفة فقط من عنوان الفيلم وموضوعه وقع المخرج في الخطاب المباشر الذي أضعف مستوى الفيلم عند المتلقي أو المشاهد، اعتمد الفيلم حسب قول الرزيقي على الحوار المكثف والمباشر والإرشادي في الطرح ،اتصف بتسلسل جيد في الأحداث من حيث قصة حلم نايف وهدف البطل ونحاجه في تحقيق مشروعه أو حلمه.
يذكر أن المخرج أنور الرزيقي هو مخرج وكاتب أفلام روائية قصيرة وثائقية وأفلام إعلانات وكاتب قصص قصيرة ومقدم حلقات عمل في مجال انتاج الافلام وكتابة السيناريو ، ومن أهم أعماله الفيلم روائي القصير “الطهور” الحائز على 7 جوائز محلية ودولية للآن ، تم مؤخرا شراء حقوق الفيلم للبث في قناة التلفزيون العربي الفضائية (لندن)كأول فيلم عماني.
وفي ختام الأمسية قدم أمين السر في الجمعية العمانية للسينما سليمان الخليلي ورئيس اللجنة الإعلامية حميد العامري شهادات تقديرية للمشاركين والمساهمين في فعالية أفلام أغسطس تقديراً من الجمعية على دورهم في نجاح الفعاليات والبرامج لـ”أغسطس” وأكدت اللجنة المنظمة أن نجاح هذه الفعالية تأتي كمحفز لتنظيم فعالية مشابهة خلال الأشهر القادمة، كما لدى الجمعية خطة للتعاون مع الملحقيات الثقافية في توفير أفلام عالمية تعرض على المهتمين والمختصين في مجال السينما.
حول هذه الفعالية يقول حميد العامري: فكرة فعالية (أفلام أغسطس)هي عرض التجارب الشبابية السينمائية القصيرة في الجمعية وتقديم قراءة حولها من بعض المخرجين والكتاب . وتهدف الفعالية إلى الاطلاع على أعمال الشباب
ومنح فرصة للجمهور لمشاهدتها. دعوة الشباب المشتغلين في الجانب الفني الى الجمعية والتعرف عليها. تكوين قاعدة بيانات عن الشباب المشتغلين في الجانب السينمائي . الاستماع إلى آراء واقتراحات الشباب حول فعاليات الجمعية . نشر الثقافة السينمائية وسط المجتمع.التعريف بالجمعية وفعالياتها وبرامجها القادمة، وتعد الفعالية اول فعالية تقيمها الجمعية في قاعة البوم بعد صيانتها
وتهيئتها للعروض السينمائية. لقد حققت الفعالية أهدافها حيث استقطبت عددا كبيرا من الشباب وعرضت 22 فيلما روائيا قصيرا بحضور 4 شخصيات قدمت انطباعها وقراءتها للأفلام والتي نتمنى أن يستفاد منها الشباب . الحضور كان مميزا ومتنوعا حيث تنوع من عمان ومن الدول العربية والأجنبية، والأفلام كانت قصيرة ومتنوعة، وأوجه الشكر إلى وزارة الشؤون الرياضية ومسابقة ابداعات شبابية التي تدعم الشباب إلى الحراك الفني .السينما ليست بتلك السهولة ولكنها ممتعة وتحتاج إلى ايمان بقيمتها وأثرها على المجتمع وقدرتها على التغيير لذلك تحتاج إلى الدعم من الجهات الحكومية والخاصة وكذلك من المجتمع، اتمنى أن تستطيع الجمعية تحقيق الأهداف التي وضعتها في البرامج والفعاليات المستقبلية والتي لا تكون إلا من خلال مشاركة الشباب والمحبين للسينما.

إلى الأعلى