الخميس 20 سبتمبر 2018 م - ١٠ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / أقنعة السيرة الذاتية وتجلياتها.. كتاب جديد لحاتم الصكر

أقنعة السيرة الذاتية وتجلياتها.. كتاب جديد لحاتم الصكر

مسقط ـ الوطن:
صدر للناقد العراقي الدكتور حاتم الصكر كتاب حمل عنوان “أقنعة السيرة الذاتية، وتجلياتها – البوح والترميز في الكتابة السير الذاتية “، وذلك عن دار”أزمنة” الأردنيّة ليثري المكتبة النقديّة التي رفدها على مدى أربعة عقود بالعديد من الإصدارات، والجهود النقديّة، وفي كتابه الجديد، تناول الصكر موضوعات عديدة تتعلّق بالسير الذاتيّة، هي: تعريف أولي في سبيل التحديد: مقاربة نظرية لمفهوم السيرة الذاتية، السيرة الذاتية النسوية: آفاقها ومحدداتها، السيرة والرواية: من المماثلة إلى المطابقة ، السيرة الروائية ورواية السيرة ، السير الذاتية المعلنة والمجنسة ، نماذج من السيرة الثقافية، السيرة الذاتية والتجربة الشعرية( سيرة الرحلات)الرسائل تنويعاً على السيرة (اليوميات) خاتمة أولى: طه حسين وأيامه المبصرات، خاتمة ثانية: سيرة الهرب، ناجون من البحر.. غرقى في المنفى.
جاء في مقدّمة الكتاب الذي يقع الكتاب في 258 صفحة من القطع الكبير” تطمح دراسات هذا الكتاب على المستوى النظري، والتطبيقي معا أن تلامس بعض مشكلات السيرة الذاتية في أدبنا العربي، والنادرة في الكتابة النوعية ، والملتبسة في مصادرها وطرق عرضها سرديا أو تاريخيا، والمحفوفة بمحاذير ومحددات وموانع ستعرض لبعضها دراسات الكتاب” كما يقول الصكر مضيفا” ولاستكمال الجوانب الممكنة في السيرة الذاتية كنوع كتابي تابعت الدراسات ما يمكن أن يظهر قريبا من الكتابة السير-ذاتية أو مختلطا بها كاليوميات والمذكرات والرسائل، وكذلك ما يتصل بها في بعض نصوص الرحلة والسفر، وتثير الدراسات أسئلة يرى الكاتب أنها تتصل بشعرية النوع السير-ذاتي كصلتها بالرواية وإمكان وجود رواية سيرة أو سيرة روائية، وإمكان وجود سيرة ذاتية شعرية، ومدى التوسع الممكن للمدونة السيرية عبر كيفيات ممكنة كالرسالة واليوميات ونصوص المدن وأدب الرحلة؟ وجوانب أخرى تتصل بأسلوبيتها كترددها بين التاريخ، والوصف والسرد، وانفتاحها على أنواع اخرى، وما تعانيه من فهم قاصر يخلطها بالجوانب الأخلاقية كالصدق والتوثيق، ويحصرها في البوح المطابق للشخصية فحسب، ذلك ان السيرة الذاتية في ظني ليست جرد حساب مع الذات رغم قيامها على المطابقة بين النص والذات، بقدر توليد نص يجمع في زمن حاضر ما دار في الماضي أو جرت فيه الأحداث، ولكن من زاوية الشخصية ورؤيتها لماضيها”.
ويضيف الصكر الذي عمل أستاذا في العديد من الجامعات العربية، ويقيم حاليا في الولايات المتحدة الأميركية ” لعل معاناة السيرة الذاتية متأتية من جهتين: القراءة بما تفترضه وتتوقعه، ومن الذات الكاتبة التي تنتقي وربما تعدل المفردات السيرية بما يناسب وضعها الحالي، وأفدح الأمثلة ضررا هو المتصل بتبدل مواقف كتاب السيرة الذاتية سياسيا وثقافيا واجتماعيا عما كانت عليه من قبل، وانسحاب ذلك التبدل على وعيهم أثناء تدوين سيرهم. وما يقومون به من تعديلات وإضافات وحذف وربما بضعف يتصل بالذاكرة أي دون قصد مسبق مما ذكرناه، وذلك كله معروض للقراءة لا كحقائق نهائية بل حدوس تنتظر التأكيد او النقاش في نوع من الكتابة، تعد أقرب من سواها للذات الكاتبة، ولأنها تعتاش على زمن مضى أو قبعت مفرداته في زوايا الذاكرة. ويتم تمثل أحداثها وإعادة تمثيلها في سيرة ذاتية وعبر نص له أدبيته وخصوصيته”.

إلى الأعلى