السبت 17 نوفمبر 2018 م - ٩ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / الأزمة الكورية: واشنطن تستعرض قوتها وموسكو تحذر من نزاع واسع النطاق
الأزمة الكورية: واشنطن تستعرض قوتها وموسكو تحذر من نزاع واسع النطاق

الأزمة الكورية: واشنطن تستعرض قوتها وموسكو تحذر من نزاع واسع النطاق

سيئول ــ عواصم ــ وكالات:
شاركت قاذفات ثقيلة ومطاردات شبح من سلاح الجو الأميركي في كوريا الجنوبية في تدريب بالذخيرة الحية، في استعراض اميركي للقوة بعد اطلاق كوريا الشمالية صاروخا عبر اجواء اليابان. يأتي ذلك في الوقت الذي دعت فيه موسكو لتجنب “نزاع واسع” في شبه الجزيرة الكورية، على وقع تحذير من باريس من وضع “خطير جدا”، التي اعتبرت أن كوريا الشمالية ستكون خلال بضعة أشهر قادرة على ضرب الولايات المتحدة وربما أوروبا.
وشكل عبور الصاروخ المتوسط المدى الثلاثاء اجواء اليابان تصعيدا جديدا للأزمة في شبه الجزيرة الكورية بعد اطلاق بيونج يانج صاروخين عابرين للقارات جعل على ما يبدو قسما مهما من الاراضي الأميركية في مرمى اسلحة بيونج يانج. في غضون ذلك، قال وزير الدفاع الاميركي جيمس ماتيس انه يتفق مع الرئيس دونالد ترامب في ما يتعلق بكوريا الشمالية.

وكان ماتيس اكد الأربعاء ان الحل الدبلوماسي لا يزال ممكنا بعد ان قال الرئيس ان التفاوض مع كوريا الشمالية “ليس الحل”. والخميس قال ماتيس للصحفيين في البنتاجون إن الحل “الدبلوماسي” يمكن أن يشمل عقوبات اقتصادية، عقوبات من الامم المتحدة، انها ليست فقط مباحثات. انا لا اتعارض مع ما قاله الرئيس. نحن لا نتناقش مع كوريا الشمالية حاليا”.

في الاثناء شاركت قاذفتان من نوع بي-1بي من منطقة جوام الأميركية في المحيط الهادىء ومطاردتان من نوع شبح اف-35بي تابعة لبحرية قاعدة ايواكوني، مع أربع طائرات مقاتلة كورية جنوبية في تدريب في اجواء هذه الاخيرة. وافاد بيان لسلاح الجو الكوري الجنوبي “ان سلاحي الجو الكوري الجنوبي والأميركي اجريا تمرينا لمنع دخول المجال الجوي بهدف مواجهة حازمة للاطلاق المتكرر لصواريخ بالستية من كوريا الشمالية وتطويرها لأسلحتها النووية”.
وجرى التمرين في مقاطعة غانغوون الواقعة على بعد 150 كلم جنوب المنطقة المنزوعة السلاح الحدودية بين الكوريتين. ودائما ما يثير تحليق القاذفات الاميركية فوق شبه الجزيرة الكورية غضب بيونج يانج التي اشارت الى ذلك عند اعلانها مشروعا لاطلاق اربعة صواريخ عابرة للقارات قرب جوام. وأوضح متحدث باسم سلاح الجو الكوري الجنوبي ان هذا التمرين لا علاقة له بالمناورات العسكرية السنوية مع الأميركيين التي انتهت الخميس. وشارك عشرات آلاف الجنود الكوريين الجنوبيين والاميركيين لنحو اسبوعين في المناورات السنوية التي يقوم معظمها على عمليات محاكاة بالحاسوب. وتعتبر كوريا الشمالية تلك المناورات السنوية تدريبا مستفزا على غزو اراضيها وتلوح برد عسكري عليها.

في موسكو، عبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن قلقه من تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، داعيا الى ضبط النفس والحوار لتجنب “نزاع واسع” في شبه الجزيرة.وقال بوتين في بيان نشر قبل قمة دول “بريكس” المقررة من الثالث الى الخامس من سبتمبر في الصين ان “مشاكل المنطقة يجب ان لا تحل الا عبر الحوار المباشر بين كل الاطراف المعنيين، بدون أي شرط مسبق”. واضاف ان “الاستفزازات والضغط والخطاب العسكري والمهين هي طريق مسدود”، مؤكدا ان الأمل في ان “يؤدي الضغط وحده الى وقف البرنامج النووي والبالستي لبيونج يانج خطأ وغير مجد”. ورأى الرئيس الروسي ان شبه الجزيرة الكورية تقف حاليا “على شفير نزاع واسع”، داعيا من جديد الى دعم خارطة الطريق التي تقدمت بها موسكو وبكين لنزع فتيل الازمة.

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان أن كوريا الشمالية ستكون خلال بضعة أشهر قادرة على ضرب الولايات المتحدة وربما أوروبا محذرا من وضع “خطير جدا”.وقال لودريان لإذاعة لوكسمبورج “هل علينا أن نخاف من كوريا الشمالية؟ نعم، الوضع خطير جدا”. وأضاف “نرى أن كوريا الشمالية تحدد هدفا لها أن تمتلك في الغد صواريخ قادرة على حمل السلاح النووي. خلال بضعة أشهر سيصبح هذا حقيقة وحينها، عندما تصبح لديها الوسائل لضرب الولايات المتحدة وربما أوروبا بالسلاح النووي، واليابان والصين على الأقل، سيصبح الوضع متفجرا، لهذا ينبغي استباق الأمور”.وأضاف “ينبغي أن تعود كوريا الشمالية إلى المفاوضات”.

إلى الأعلى