الإثنين 29 مايو 2017 م - ٢ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يواصل (العربدة) في المدن الفلسطينية ويقتحم جامعات ومدارس الضفة
الاحتلال يواصل (العربدة) في المدن الفلسطينية ويقتحم جامعات ومدارس الضفة

الاحتلال يواصل (العربدة) في المدن الفلسطينية ويقتحم جامعات ومدارس الضفة

• تحذيرات من عواقب استمرار الانتهاكات
• تأكيد على المصالحة في مواجهة العدوان

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
حذرت مؤسسة الرئاسة، امس الخميس، من مغبة استمرار الحملات وإجراءات العقاب الجماعي التي تقوم بها إسرائيل، والتي طالت جميع أرجاء الأرض الفلسطينية وبخاصة محافظة الخليل المحاصرة هي ومئات الآلاف من أهلها الأبرياء.
وقالت الرئاسة في بيان صحفي نقلته وكالة وفا الرسمية ووصل (الوطن) نسخة منه: إن اتخاذ حكومة نتنياهو من اختفاء ثلاثة مستوطنين، حيث سبق وأن حددنا موقفنا الرسمي من هذا الموضوع، ذريعة لإنزال أشد العقوبات بحق شعبنا وحصاره في مدنه وقراه ومخيماته يتناقض مع القانون الدولي الإنساني، كما أن حملات الاعتقال التي طالت المئات من أبناء شعبنا، وإعادة اعتقال الأسرى المحررين يمثل خرقاً سافراً لاتفاق تحريرهم، والهجوم على الأسرى المضربين عن الطعام وسن قانون يخالف القانون الدولي بإطعامهم عنوة، واقتحام جامعة بيرزيت، ومواصلة سياسة الاستيطان وتهويد القدس، ومواصلة الاعتداءات العسكرية على قطاع غزة واستمرار حصاره، كلها إجراءات مرفوضة وتساهم في خلق أجواء سلبية.
وأضافت الرئاسة: إن سياسة العقوبات الجماعية التي تنفذها حكومة الاحتلال ضد أرضنا وشعبنا تتطلب من العالم بأسره ومؤسساته وشعوبه ليس فقط الإدانة والتنديد، بل الفعل والعمل والضغط بكل السبل على إسرائيل وحكومتها للكف عن هذه السياسة غير الأخلاقية وغير الشرعية.
قالت الرئاسة: إنه في الوقت الذي ندين العنف بغض النظر عن الجهة التي ارتكبته، ونؤكد التزامنا بعملية السلام، وبحل عادل وشامل يؤدي إلى قيام دولة مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، نؤكد أننا نرفض أن يشكل هذا الالتزام بأي حال من الأحوال غطاءً لسياسة القمع والبطش الإسرائيلية بحق شعبنا وأرضنا أو الرضوخ لسياسة الأمر الواقع، مهما كانت المبررات والذرائع. فيما أدانت الكتل البرلمانية الفلسطينية أمس، اعتقال قوات الاحتلال الإسرائيلي رئيس المجلس التشريعي عزيز دويك وعدد من نواب المجلس بالضفة الغربية المحتلة، والاعتداءات المستمرة بحق أبناء الشعب الفلسطيني. واعتبرت الكتل خلال وقفة تضامنية مع النواب المختطفين بالضفة عقدت بمقر المجلس التشريعي بغزة ظهر الخميس بمشاركة وزير العدل سليم السقا، هذه الأعمال “انتهاك سافر للقوانين والمواثيق الدولية”، داعية البرلمانات العربية والدولية لتحمل مسؤولياتها لوقف الانتهاكات الإسرائيلية.
وشنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة واسعة من الاعتقالات بالضفة الغربية المحتلة، طالت العديد من النواب ورئيس المجلس التشريعي عزيز دويك، بعد اختفاء ثلاثة مستوطنين إسرائيليين منذ ليل الخميس الماضي. وقال النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر أن اعتقال دويك والنواب بالضفة يشكّل جريمة إسرائيلية جديدة بحق شعبنا وقضيتنا، واستهداف مباشر للنظام الفلسطيني، داعية حكومة التوافق للوقوف عند مسئولياتها في إدانة وفضح هذه الجرائم.
ودعا البرلمانات العربية والاتحادات الافريقية والأوربية إلى اتخاذ موقف حاسم لمواجهة استهداف نواب الشرعية والمبادرة لعقد جلسات برلمانية لإدانة اعتقال النواب، والضغط على حكوماتها لبلورة آليات وتدخل فعال لوقف اعتقال النواب والقادة.
كما شدد بحر على أن اعتقال الاحتلال أكثر من 50 محررًا في صفقة وفاء الأحرار والتهديد بإبعادهم لغزة انتهاك صارخ لشروط الصفقة، مناشدًا دولة مصر للضغط على الاحتلال للالتزام بما اتفق عليه في الصفقة. وناشد بحر الكتل البرلمانية والمستقلين للعمل الجاد على عقد جلسة عاجلة للمجلس التشريعي وفقا لاتفاق القاهرة بهدف لم الشمل وتوحيد الجهود واعادة الاعتبار للمؤسسة التشريعية ودورها في خدمة قضايا شعبنا.
بدوره، أكد وزير العدل الفلسطيني سليم السقا أن قضية الأسرى والمعتقلين من نواب المجلس التشريعي هي أولوية من أولويات الحكومة، مبينًا أن حكومته لن تدخر جهدا حتى يتم الافراج عنهم جميعا. وأشار السقا إلى تواصلهم مع جميع الجهات الدولية والمحلية وجميع المؤسسات الحقوقية للعمل الجاد على الإفراج عنهم في أقرب وقت ممكن، مشددا على وقوف الحكومة مع الأسرى قلبا وقالبا حتى تحريرهم. وقال إن سفارات فلسطين في جميع الدول تسعى لشن حملة دولية لتبني قضية الأسرى والإعلام العالم بما يعانوه.
من جهته، قال النائب عن حركة فتح فيصل أبو شهلا إن هناك رمزية كبيرة لوجود وزراء حكومة التوافق الوطني في المجلس التشريعي، وهي أننا لن نتراجع عن المصالحة والوحدة الوطنية.
وأضاف أبو شهلا خلال الوقفة “هذه رسالة لمن لا يعرف أو يتوهم أننا سنتراجع عما اتفقنا عليه أن وحدتنا هي عنوان لنضالنا وقوة لنا لإنهاء الاحتلال”، مؤكدا أن “إسرائيل” تسعى إلى الضغط على الفلسطينيين للتراجع عن مشروعهم الوطني المتمثل في المصالحة.
وفي ذات السياق، أكد النائب عن قائمة الجبهة الشعبية جميل المجدلاوي ضرورة تقديم خطاب الوحدة الوطنية على جميع الخطابات، والتغاضي عن جميع الأخطاء التي تقع هنا وهناك.
وقال المجدلاوي: “علينا أن نسير قدمًا في استكمال برنامج الوحدة الوطنية، وتوحيد خطابنا وموقفنا تجاه المعتقلين، وحق شعبنا في امتشاق كل أنواع المقاومة في تحرير الأسرى”، محملا الاحتلال مسئولية اختفاء الثلاثة مستوطنين في الضفة.
ودعا إلى ضرورة تعزيز وتوسيع مقاومتها الشعبية بكل أشكالها، لافتا إلى أن المقاومة الشعبية لا تقتصر فقط على المظاهرات، بل إن كل الشعب بكل مؤسساته يقاوم الاحتلال داخل فلسطين وخارجها وفقا للشكل والاسلوب المناسب.
أما النائب في حركة حماس محمد فرج الغول، فأكد أن الشعب الفلسطيني يقف وقفة رجل واحد في مواجهة الاحتلال، موضحا أن الاحتلال يتخبط في مواجهة المقاومة الفلسطينية.
وقال الغول: “الاحتلال يتخبط في مواجهة المقاومة الفلسطينية فتمتد يده في عقاب جماعي للكل الفلسطيني ويرتكب جرائم حرب منصوص فيها في قوانين حقوق الإنسان مثل العقاب الجماعي وانتهاك الحصانة البرلمانية، وهو يتصرف كأنه فوق القانون”.
وطالب حكومة الوفاق بالمسارعة في الوقوف بجانب مقاومة الشعب الفلسطيني والدفاع عنه وأن تسرع إلى توقيع ميثاق روما، ورفع القضايا الجاهزة وجلب قادة الاحتلال للمحاكمة كمجرمي حرب.
وشدد الغول على ضرورة انجاح المصالحة الفلسطينية والالتفاف حولها، ونبذ كل من يعمل على تفريق الوحدة، مشيرا إلى أن سياسة الاحتلال “فرق تسد”.
استنكرت وزارة التربية والتعليم العالي اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي، حرم جامعة بيرزيت، وقيامها باعتقال واحتجاز عدد من طلبتها والعبث بمرافقها.
وأكدت الوزارة أن هذه العملية الاستفزازية، التي استهدف صرحاً تعليمياً وطنياً، تشكل جريمة وانتهاكاً صارخاً بحق كافة المواثيق والمعاهدات والأعراف الدولية والأخلاقية، وتعدياً على الحق في التعليم؛ باعتباره من الحقوق الإنسانية الأساسية.
وأوضحت الوزارة أن هذه الممارسات تبرهن على همجية الاحتلال وسياساته الرامية إلى محاربة التعليم الذي يعد ركيزة لتنمية المجتمعات ورقيها.
وفي سياق متصل، نددت الوزارة بقيام جنود الاحتلال باقتحام عدد من مدارس بلدة تفوح بمحافظة الخليل، لافتةً إلى أن الاعتداء على مدارسها، تزامناً مع عقد امتحانات الثانوية العامة يشكل ارباكاً وتشويشاً لسير العملية التعليمية التعلمية.
ودعت الوزارة في بيانها كافة المؤسسات الدولية والإنسانية والحقوقية إلى التدخل العاجل من أجل لجم هذه الممارسات وفضحها عبر وسائل الإعلام المحلية والاجنبية وتوثيق هذه الانتهاكات والضغط على سلطات الاحتلال؛ لوقف هذه الممارسات القاسية.
كما استنكر تجمع المبادرة الطلابي ما قام به جيش الاحتلال الإسرائيلي من اقتحام لجامعة بيرزيت، وجامعة البوليتكنك في الخليل، وان هذا يعتبر مسا بحرمة المؤسسات التعليمية.
وقال التجمع، إن هذا الاعتداء لا يعبر الا عن همجية الاحتلال الإسرائيلي وحكومته، ويكشف عن نوايا إسرائيل المبيته التي تهدف لضرب البنية التحية الفلسطينية في جميع المجالات الصحية والزراعية والتعليمية. وأكد التجمع، ان الهمجية الإسرائيلية لن ترهبنا ولن تثنينا عن مواصة نضالنا ضد الاحتلال حتى الحرية والاستقال، معتبرا، ان ما تقوم به إسرائيل من محاولات تركيع الشعب الفلسطيني ما هي إلا وهم يعشعش في عقول قادة الاحتلال.
وذكر تجمع المبادرة الطلابي، بمحاولات إسرائيل الفاشلة مرارا وتكرارا لضرب العملية التعليمية والمؤسسات التعليمية في محاولة منها لتجهيل الشعب الفلسطيني وحرمانه من حقه في التعليم الذي كفلته القوانين والمواثيق الدولية.

إلى الأعلى