الأحد 25 أغسطس 2019 م - ٢٣ ذي الحجة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / تونس : الشاهد يواصل مشاورات التغيير الوزاري..والأحزاب تحذر من تجاهل توازنات 2014
تونس : الشاهد يواصل مشاورات التغيير الوزاري..والأحزاب تحذر من تجاهل توازنات 2014

تونس : الشاهد يواصل مشاورات التغيير الوزاري..والأحزاب تحذر من تجاهل توازنات 2014

أنباء عن تعديلات واسعة ومطالبات بتأجيل الانتخابات البلدية

تونس ـ وكالات: واصل رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد مشاوراته السياسية مع الأحزاب والمنظمات الاجتماعية لإجراء تعديلات على فريقه الحكومي، وسط توقعات بإعلان التشكيلة الحكومية الجديدة الأسبوع المقبل، فيما وقد حذّر المدير التنفيذي لحزب حركة “نداء تونس” حافظ الباجي قايد السبسي من أن أي محاولة انقلابية على نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة للعام 2014، التي أثمرت تصدر حزبه لها.
وبحسب تقارير صحافية تمسك الشاهد بإبقاء وزير الداخلية “المستقل” الهادي مجدوب في منصبه على رغم اقتراح حزب “نداء تونس” العلماني الحاكم استبداله بوزير الداخلية السابق وسفير تونس لدى المغرب ناجم الغرسلي.
وعكس ذلك رغبة الشاهد في الحفاظ على الاستقرار والاستمرارية في أكبر عدد من الحقائب الوزارية.
ونفى مجدوب، في تصريح أدلى به خلال زيارته مراكز حدودية مع الجزائر، أنباء عن نيته الاستقالة، وأكد تفاديه الدخول في تجاذبات سياسية، وقال: “أنتمي إلى مؤسسة ينحصر اهتمامها بالوضع الأمني”.
ورغم ذلك، كان طالب قبل أشهر بإعفائه من منصبه، قبل أن يقنعه الشاهد، بحسب ما أكدته مصادر في رئاسة الحكومة، بالبقاء على خلفية تقويم إيجابي لعمله الذي حسن الوضع الأمني في البلاد منذ توليه منصبه قبل سنتين.
وكان الشاهد اضطر إلى إطلاق مشاورات سياسية لإجراء تعديل حكومي بعد استقالة وزير الاستثمار والتعاون الدولي وزير المال بالإنابة فاضل عبد الكافي، وهو أحد أبرز الوزراء في الحكومة وأكثرهم قرباً من الشاهد، إثر إدانته في قضايا مالية.
ويواجه الشاهد صعوبات في تعيين عدد من الوزراء، بعد اتفاق يقضي بتعيين وزير مستقل على رأس وزارة الاستثمار ووزيرين من حزب “نداء تونس” الحاكم على رأس وزارتي التربية والمالية، وتضغط بعض الأحزاب من أجل إبعاد وزراء مقربين منه على غرار وزير حقوق الإنسان مهدي بن غربية.

وساهمت مطالب الأحزاب في تأخير إعلان التعديلات الحكومية، وأصبحت غالبية الحقائب الوزارية معنية بالتغيير منها وزارة النقل والسياحة، إذ يجمع المراقبون على ضعف أداء وزير النقل المنتمي إلى حزب “نداء تونس” منذ توليه منصبه، إضافة إلى كثرة حوادث الطرقات التي ذهب ضحيتها عشرات المدنيين.
وفي المقابل، تريد وزيرة السياحة والقيادية البارزة في حزب “نداء تونس”، مغادرة الحكومة لأسباب شخصية، على رغم التحسن الملحوظ في الموسم السياحي هذا العام، ويتوقع تعيين وزير من الحزب في حال قبول استقالتها.
وستحافظ حركة “النهضة” على وزرائها في الحكومة، على رغم ضغوط تمارس لإبعاد أمينها العام ووزير التجارة زياد العذاري، علماً أن الشاهد يحاول إقناع الحركة بمنح العذاري وزارة أخرى والاحتفاظ بوزارتي العمل وتكنولوجيا الاتصال ووزارة الدولة للتكوين المهني.
وعلى رغم أن حكومة الشاهد لم تكمل بعد عامها الأول، لكنه غير عدداً من الوزراء، وهو صرح في مناسبات عدة أنه لا يحتاج إلى تعديل وزاري شامل لأنه يتطلب إجراء تقويم كامل لأداء الوزراء.
وفي ذات السياق كشفت مصادر سياسية وبرلمانية تونسية النقاب عن أن البرلمان يستعد للانعقاد غد الثلاثاء، تلبية لطلب من الشاهد لمناقشة تعديل وزاري على حكومته.
ويتوقع أن يشمل التغيير الوزاري المرتقب الكشف عنه أمام البرلمان عدة حقائب وزارية مهمة، على رأسها وزارتي التربية والمالية.
وبينما تروج أخبار عن أن الشاهد ربما يميل نحو اختيار وزراء أقرب إلى التكنوقراط، فإن حركتي “نداء تونس” و”النهضة”، وهما الحركتان الرئيسيتان ضمن التحالف الحكومي الذي يضم إلى جانبهما أحزاب “آفاق تونس” (ليبرالي)، “الحزب الجمهوري” (وسط)، وحزب “المسار” (يساري)، يصران على أن يكون أي تعديل حكومي بالتشاور معهما ويراعي أحجام الأحزاب الممثلة في البرلمان.
وقد حذّر المدير التنفيذي لحزب حركة “نداء تونس” حافظ الباجي قايد السبسي من أن أي محاولة انقلابية على نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة للعام 2014، التي أثمرت تصدر حزبه لها، في التعديل الحكومي المرتقب.
وأكد حافظ قايد السبسي، في تصريحات له نشرها على صفحته الشخصية على موقع التواتصل الاجتماعي، “الفايسبوك”، “أن النداء لن يقبل هذه المرة ومن جديد الانقلاب على نتائج الاختيار الشعبي الذي تجسد في نتائج انتخابات 2014 “.
وأضاف: “إن نداء تونس هو الحزب الذي تحصل على ثقة الشعب التونسي وعلى تكليفه بأمانة الحكم، وذلك إثر فوزه بأعلى الأصوات في الانتخابات التشريعية الرئاسية، وما يتطلع إلى الحصول عليه هو الوضع الطبيعي الذي سنسعى إلى أن يكرسه التحوير المقبل حتى نعيد ديمقراطيتنا إلى السكة العادية وحتى نمكن شعبنا من محاسبتنا على سياستنا”.
وتابع: “بعد إجراء كل انتخابات يكون للحزب أو المرشح الفائز الحق في تعيين من يطبق سياساته وبرامجه الانتخابية، حتى يتمكن الشعب من تقييمها في الانتخابات المقبلة”، على حد تعبيره.
يذكر أن كتلة “نداء تونس” التي تصدرت نتائج انتخابات 2014 بنسبة 86 مقعدا في البرلمان قد تراجعت بفعل الانشقاقات التي مست الحر كة إلى 59 مقعدا، من أصل 217، وبذلك تصدرت “النهضة” الكتل البرلمانية بحيازتها على 69 مقعد.
على صعيد آخر كشفت مصادر إعلامية تونسية مطلعة، النقاب عن أن 7 أحزاب تستعد لعقد مؤتمر صحفي غد الثلاثاء للمطالبة بتأجيل الانتخابات البلدية.
ونقلت تقارير “الاعلان سيتم بحضور المهدي جمعة رئيس حزب البديل التونسي ومحسن مرزوق الامين العام لحركة مشروع تونس ورضا بلحاج رئيس الهيئة السياسية لحزب حركة تونس أولا”.
وأضافت: “من المنتظر ان يشارك في الندوة ايضا جنيدي عبد الجواد عن حزب المسار وعصام الشابي عن الحزب الجمهوري وقد يشارك سعيد العايدي رئيس حزب بني وطني”، وفق تعبير الصحيفة.
ومن المنتظر أن تشهد تونس أول انتخابات بلدية منذ نجاح ثورتها مطلع العام 2011 في 17 من ديسمبر المقبل.

إلى الأعلى