الأربعاء 13 ديسمبر 2017 م - ٢٤ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / الجيش السوري يفك الحصار عن دير الزور وسط احتفالات سكان المدينة
الجيش السوري يفك الحصار عن دير الزور وسط احتفالات سكان المدينة

الجيش السوري يفك الحصار عن دير الزور وسط احتفالات سكان المدينة

دمشق ” الوطن”
تمكن الجيش السوري من فك الحصار عن مدينة دير الزور . في الوقت الذي أعلن بوتين عن رسم ملامح مابعد دير الزور. وتزامن هذا مع اجراء اسرائيل مناورات عسكرية على الحدود السورية. أعلن الجيش السوري فك الحصار عن مدينة دير الزور المحاصرة من قبل داعش، بالتقاء قوات الجيش المتقدمة من ريف دير الزور الجنوبي الغربي مع القوات المتواجدة بالفوج 137 غرب المدينة..ونقلت سانا عن مصدر عسكري أن عناصر الجيش المتقدمين من الجهة الغربية التقوا مع عناصر حامية الفوج 137 ظهر امس وبالتالي فك حصار إرهابيي داعش المفروض على المدينة منذ أكثر من 3 سنوات.وسبق كسر الحصار، إعلان وزارة الدفاع الروسية، انه تم استهداف مواقع لـ”داعش” في ريف دير الزور بصواريخ مجنحة، بشكل يضمن نجاح القوات النظامية في تقدمها إلى عمق ريف دير الزور، كما أنها أحبطت خطط الإرهابيين لإعادة نشر قواتهم وتحصين مواقعهم في محيط دير الزور. وتنفذ وحدات الجيش السوري عمليات عسكرية جديدة تحت غطاء جوى كثيف لفك الحصار عن المدينة. وبينت سانا نقلا عن المصدر العسكري انه تم فتح ثغرة في المناطق الفاصلة بين التلة ومناطق انتشار الإرهابيين باتجاه معمل الغاز بطول 700 م تقريبا في الوقت الذي باتت فيه وحدات الجيش المتقدمة على مسافة قريبة من التلة. ودمر الطيران الحربي دمر رتلا من 10 سيارات لتنظيم “داعش” أثناء فرارهم من الجهة الجنوبية الغربية لمدينة دير الزور باتجاه مدينة الميادين شرقا ومستودع ذخيرة في محيط جامعة الجزيرة بقرية البغيلية بريف دير الزور الغربي، وفقاً للوكالة. كما استهدف الطيران الحربي في غارات مكثفة آليات ونقاطا محصنة لعناصر التنظيم في المالحة والبغيلية ومحيط جامعة الجزيرة وحقل التيم والشولا ومحيط الفوج 137 وقضى على أعداد منهم واصاب آخرين. وكان محافظ دير الزور محمد إبراهيم سمرة، توقع يوم الاثنين أن يصل الجيش السوري الى مدينة دير الزور المحاصرة في غضون 48 ساعة. وكان الجيش حقق تقدماً ملحوظاً عقب سيطرته على مدينة السخنة مطلع الشهر الماضي، في إطار حملته لفك الحصار عن مدينة دير الزور، في وقت أطبق فيه الخناق على عناصر “داعش” في بلدة عقيربات شرق حماة والتي تعد مركز الإمداد الرئيسي للتنظيم. وكانت وزارة الدفاع الروسية اعلنت انالفرقاطة “الأميرال إيسن”، التابعة للأسطول الحربي الروسيأطلقت ، صباح امس، صواريخ مجنحة من طراز “كاليبر” على مواقع تابعة لتنظيم “داعش” في دير الزور . وأوضحت الوزارة أن الضربة استهدفت مواقع محصنة في محيط بلدة الشولا. وذكرت الوزارة أن هذه المواقع كانت تحت سيطرة عصابة من عصابات “داعش” تضم مسلحين منحدرين من روسيا، وبعض بلدان رابطة الدول المستقلة. كما ضبطت وحدات من الجيش السوري كميات كبيرة من الرشاشات والذخيرة والصواريخ بعضها أمركي الصنع داخل أوكار تنظيم “داعش” الإرهابي في ريف سلمية الشرقي.وأفاد مراسل سانا في حماة بان وحدة من الجيش عثرت خلال تمشيطها بلدة طهماز على مستودعات ذخيرة لتنظيم “داعش” وبداخلها مئات الآلاف من الطلقات والعشرات من الرشاشات الثقيلة والأجهزة والحواسيب والقذائف وأجهزة اتصال فضائي. في سياق متصل تمكن الجيش السوري من السيطرة على نقطتي المخفر الحدوديتين مع الأردن “171 ” و” 172 “، في ريف دمشق الجنوبي الشرقي، وأوقع قتلى وجرحى في صفوف المسلحين.ويأتي ذلك بعد أيام على سيطرة الجيش السوري على نقطتي مخفر رقم 169، و170 على الحدود السورية الأردنية في جنوب البلاد من جانبه ربط الرئيس الروسي فلاديمير بوتين انطلاق العملية السياسية لتسوية الأزمة السورية وتثبيت الهدنة، بضرورة استكمال عملية تحرير ريف دير الزور من تنظيم “داعش” الإرهابي.وقال بوتين في تصريح صحفي في ختام قمة “بريكس” بمدينة شيامن الصينية، إن الوضع الميداني في سوريا، يتغير جذريا لصالح القوات الحكومية، التي ستحصل على تفوق غير مشكوك فيه. وشدد على ضرورة إطلاق العملية السياسية فور استكمال تحرير دير الزور.وأوضح قائلا: “فعلا، الوضع يتغير لصالح القوات الحكومية. أنتم تعرفون أن الأراضي الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية اتسعت بأضعاف في غضون سنة أو سنتين، وتتطور هذه العملية بوتائر متسارعة”.وعبر بوتين عن أمله في أن يستكمل شركاء روسيا عمليتهم العسكرية ضد “داعش” في الرقة، وشدد على أهمية تحرير دير الزور من أيدي التنظيم. وأوضح أن المناطق الخاضعة لسيطرة داعش في دير الزور، ليست ورقة للمعارضة السياسية ضد دمشق، بل تمثل نقطة إسناد عسكرية لأسوأ أطياف المعارضة المتشددة المنضوية تحت لواء التنظيم الإرهابي. وأكد على ضرورة تثبيت نظام الهدنة في مناطق تخفيف التوتر وإطلاق العملية السياسية فور انتهاء العملية العسكرية في دير الزور.وأوضح قائلا: “فور انتهاء المعارك في دير الزور، وذلك سيعني تكبيد الإرهابيين هزيمة نكراء، ستحصل القوات الحكومية وحكومة الأسد على تفوق لا جدال فيه، يجب القيام بالخطوة التالية (باتجاه) تثبيت نظام وقف النار وتعزيز مناطق تخفيف التوتر وإطلاق العملية السياسية.وأكد أنه عمل هائل، لذلك تحتاج السلطات السورية إلى مساعدة المجتمع الدولي، لأنها من دون دعم، ستواجه صعوبات كبيرة في حل المشاكل المحدقة بها.وفي الوقت نفسه، اعتبر بوتين أنه من السابق لأوانه الحديث عن الانتصار على الخطر الإرهابي قائلا: “هل يمكننا أن نقول إنه تم القضاء على داعش وجبهة النصرة والتنظيمات الإرهابية الأخرى إلى الأبد؟ على الأرجح، من السابق لأوانه الحديث عن ذلك، لكن تغير الوضع الميداني جذريا في الأراضي السورية أصبح واقعا”. وكان التدخل الروسي العسكري في سوريا منذ نهاية أيلول 2015، ساهم في تغيير موازين القوى على الأرض، لصالح الجيش النظامي الذي استعاد مساحات كبيرة من الأراضي السورية. من جانب اخر بدأ الجيش الإسرائيلي, مناورات غير مسبوقة، هي الأضخم منذ 20 عاما، في المناطق المتاخمة للحدود مع سوريا ولبنان. وقال الجيش الإسرائيلي, في بيان, نقلته وسائل إعلام, ان “هذه المناورات كانت ضمن خطة التدريبات العسكرية للعام الحالي، وإنها تهدف إلى الوقوف على الجاهزية العسكرية لمواجهة حرب واسعة قد تندلع في الشمال”.واشار متحدث باسم الجيش الاسرائيلي إلى أن هذه المناورات التدريبية “ستتواصل لمدة ١٠ أيام، وسيشارك بها قوات كبيرة في الخدمة النظامية والاحتياط من بينها فرق عسكرية و٢٠ لواء إلى جانب كتائب تجميع حربي وقوات خاصة، ووحدات هندسية ولوجستية، إلى جانب سلاح الجو والبحرية والاستخبارات والجبهة الداخلية”.وتشمل المناورة، تدريب هيئة التكنولوجية واللوجستية وقدراتها بما فيها قدرات تكنولوجية متقدمة، والتموين جوًّا وبرًا في مختلف الظروف. من جهتها, نقلت صحيفة “يديعوت احرونوت” في موقعها الإلكتروني عن مسؤول عسكري قوله ان ” التدريبات سوف تستمر لمدة 11 يوما “.وذكرت الصحيفة أن “المناورات تحاكى فيها عمليات إجلاء المدن وصد عمليات التسلل عند الحدود من قبل حزب الله اللبناني، والهجوم على لبنان بالإضافة إلى إبطال عمل خلايا التجسس”.ووفقاً للصحيفة، فستشمل المناورات أيضا، سيناريو تسلل جماعات (حزب الله) من الحدود الشمالية. وتأتي هذه المناورات تزامنا مع إعلان مسؤولين اسرائيليين عن تخوفهم من تعزيز الوجود الايراني و انتشار العديد من المقاتلين الايرانيين، في المناطق الحدودية المشتركة بين سوريا وإسرائيل, فضلا عن تخزين “حزب الله” لأسلحة فى جنوب لبنان يشار إلى أن آخر مناورة واسعة النطاق، أجراها الجيش الإسرائيلي كانت في 1998، شمل سيناريو خاص بالحرب على سوريا
في سياق متصل كشفت مواقع إسرائيلية أن منظمة “اماليا” الاسرائيلية , التي يرأسها رجل الأعمال الإسرائيلي الأمريكي موتي كاهانا , أقامت مدرسة في مناطق سيطرة المجموعات المسلحة في محافظة إدلب. وذكرت وسائل اعلام ان موقع (ان ار جي) الإخباري الاسرائيلي, الذي كشف عن المدرسة في إدلب, نقل عن كاهانا قوله انه “ستتم إقامة مدرستين إضافيتين في منطقتين قريبتين من الحدود جنوب سوريا خلال العام الحالي”.وتضم المدرسة 90 طالبا و15 مدرسا , بحسب الموقع, والذي اشار الى ان المنهج التعليمي فيها يختلف عن المنهج السوري الرسمي، مضيفا ان مدير المنظمة كاهانايامل من ذلك التأسيس “لنظرة مختلفة تجاه إسرائيل، وأن يأتي طلاب هذه المدرسة لإكمال تحصيل علومهم في الجامعات الإسرائيلية”. في موضوع متصل كشف وزير الزراعة اللبناني غازي زعيتر, امس, عن لقاء قريب مع نظيره السوري, لتفعيل الاتفاقيات المعقودة بين لبنان وسوريا, وفتح المعابر.ونقلت وسائل اعلام وصحف لبنانية عن زعيتر قوله, خلال استقباله وفوداً شعبية وجمعيات ومزارعين في مكتبه في بعلبك, ان المباحثات التي جرت في سوريا خلال حضور معرض دمشق الدولي ولقاء رئيس الحكومة السورية ووزيري التجارة والزراعة, كانت جيدة”.واشار الى حدوث “لقاء قريب مع وزير الزراعة السوري لاستكمال المباحثات وتطبيق وتفعيل الاتفاقيات الزراعية ال36 وفتح المعابر وخصوصاً بعد فتح المعابر بين سوريا وكل من الأردن والعراق”. وبحسب زعيتر, فان سوريا هي البوابة الرئيسية في التصدير من لبنان الى الوطن العربي، وعندما أقفلت هذه المعابر أدت الى أزمة في التصدير وتكاليف اضافية باهظة على الدولة والمصدرين الذين اعتمدوا على البحر والجو في التصدير البديل وكلف الدولة دعماً للصادرات بحدود الخمسين مليار ليرة وهي في ازدياد”. وتوجه وزراء الصناعة اللبناني حسين الحاج حسن والزراعة غازي زعيتر و الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس, في شهر أغسطس الماضي, الى سوريا لحضور فعاليات معرض دمشق الدولي, واجراء مباحثات مع مسؤولين سوريين.

إلى الأعلى