الإثنين 10 ديسمبر 2018 م - ٢ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / باختصار : زمن الجيش العربي السوري

باختصار : زمن الجيش العربي السوري

زهير ماجد

هو زمن الانقلابات، زمن الوعي الوطني الذي يربح السؤال الدائم: لا شيء يوازي حب الوطن، والموت من اجله، والحياة لأجله.
هكذا تعود دير الزور إلى اهلها، وغدا الرقة، وقبلها حلب وكل قرية وريف .. سوف يحسدنا العالم على قوة سوريا، قهي لم تعد دولة عادية، صارت مثل اي حلم لا حدود له، عندما تكبر الواقعية تصير حلما.
رقم فرحنا يزيد، والله صنعها الجيش العربي السوري كعادته، وقدمت فيها المقاومة اللبنانية حالة ادهشت الاميركي فقرر العقاب لأنه فهم المطب الذي وقع فيه.
هذا العالم بات يفهمنا جيدا، كلما انشد الجيش العربي السوري حماة الديار صار له وعد اضافي هو رمز وطني. عندما يفهم العالم وعليه ان يفهم، فليس غريبا انه يستدير ليستوعب مايجري امامه. انتصارات جيش سوريا واضحة وعلى الملأ، هي في الصحراء واقعا، وفوق الجبال واقعا، وفي الوادي كذلك، لا يمنعه مانع، ولا تقف في وجهه جحافل من طين عندما تخسر.
هو زمن الجيش العربي السوري حتى الارتواء. زمن تتعرف عليه الدنيا، ويكاد العرب من شدة الظلام المطبق على بعضهم ان لا يرى نوره الساطع. هم مهزومون في دواخلهم، وهو الرابح الذي يتقدم إلى حيث يريد. فعل الارادة انه اعتاد على رسم مهامه وتنفيذها.
انتطرنا جيشنا المظفر في دير الزور، كان يقترب مترا مترا ، ثم صار نصف متر فنصف متر، ثم بكل المقاييس وضع قبضته. كما قلت في هذه الزاوية انه نجم كل السنين، رمز بات لغزا، ويعجز من لم يفهمه بعد ان لا يصدق ماذا يفعله.
جيش يحي فينا آمالا وكوامن، يمحو خسائرنا، يرفع من هاماتنا، يقوي اقدامنا .. جيش ساحر لا يكفي ان نتغزل به، وقد لا يكفي مهما نقول بحقه، فهو سبق كلماتنا، سبق بصرنا في خطواته، حقق لنا ما تصورنا انه الأصعب او المستحيل. جيش بهذه الهمة العالية يقترب ليكون معجزة القرن وكل قرون التاريخ.
ذات صباح كان التلفاز يقرب الصورة، افراح دير الزور تسبق ارجل الجيش العربي السوري، تقول الحقيقة قبل وصوله، اصوات ترتجف من شدة الانتظار، انها ثلاث سنوات ليس سهلا تعداد ايامها وساعاتها ودقائها، فمن ينتظر هكذا يحسب الوقت.
كل جميل هو مدهش، وكل مدهش هو جميل كما يقول اندريه بريتون، ادهشنا جيشنا السوري ونحن نصدق تاريخا جديدا لم نعتد عليه يتحقق على يديه. قدم لنا صورا لم نعرفها من قبل، هو يوثق الأمر على انه ملكنا، للناس كلهم، لسوريا وللعرب وللذين طحنتهم اميركا أو تريد طحنهم.
لا تكفي التحية للجيش العربي السوري الذي جعلنا نحلم، ونكتب بصدق، ونأمل بسلاسة، ونعيش على امل الغد. زرع فينا صورة رسم الوانها لونا فلونا .. ها هو يقربنا اكثر وهو يمسك كل مساحة سوريا بكل اطرافها وبقلبها، لم يعد بيننا وبين هذا الرجاء سوى خطوات، نعلم ان الأصعب دائما في النهايات، لكن الصورة قلبها الجيش العربي السوري، صار الختام اسهل واقرب إلى قبضة اليد ..
هو زمن الجيش العربي السوري فيالحظنا الرائع .

إلى الأعلى