الجمعة 24 نوفمبر 2017 م - ٥ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / أشرعة / لمياء شمت لـ”أشرعة”: الفن والإبداع أفق إنساني مشترك نترك فيه بصمتنا الخاصة بما يعبر عن خصوصية واقعنا

لمياء شمت لـ”أشرعة”: الفن والإبداع أفق إنساني مشترك نترك فيه بصمتنا الخاصة بما يعبر عن خصوصية واقعنا

ترى أن القصة القصيرة العمانية ظلت تجتذب الكثير من الأقلام من الأجيال المختلفة التي تقدم مساهمات لافتة ذات أفق جمالي مديد الناقدة الدكتورة

عموما .. لا أنشغل كثيراً بالمكان بمعناه الفيزيقي المحدود بل أمضي لأتدبره كرحلة في صميم أطلس الذاكرة

(ومض) ملك للقارئ يتجول في تخومها ويتعرف على اعتمالات شخوصها ويتنقل بين مواقفها وأحوالها

القصة القصيرة السودانية مرتبطة بمدارج الوعي وبالتحولات الاقتصادية والاجتماعية عبر رصيدها الإبداعي

حوار ـ خميس السلطي:
لمياء شمت .. كاتبة وناقدة سودانية، لها إصدار قصصي يحمل عنوان (ومض) ومهتمة جدا بالتقنيات الأسلوبية التي يتم توظيفها في القصة القصيرة، لها اهتمامات واسعة في الاشتغالات اللغوية بطبيعتها التجريبية والتثويرية، حضرت إلى السلطنة مؤخرا وألقت محاضرة شيقة بالنادي الثقافي، تطرقت حينها إلى الكثير من الخبايا أهمها التقنيات اللغوية التعبيرية، والـتـنـاص مع الـحكـي الـشـعبـي، واستخدام العوالم الموازية، والترميز، والسخرية، والمفارقة، مع تسليط الضوء على مفهوم القارئ النموذجي وهو ما يدعم فكرة التشارك النصي والتعاضد التأويلي .. تحدثنا إليها فكانت بقدر حقيقة النقد ومقتضياته ..

——————————

- في بداية الأمر نتحدث عن واقع القصة القصيرة في السودان .. كيف نتعرف عليه من خلالك ؟ في تصورك ما هي الثيمة التي تميزه عن غيره في الوطن العربي؟ هل لا يزال يحافظ على كيانه الذي عُرف به على مر السنوات الطويلة الماضية ؟ وما مدى قربه من الواقع السوداني المعاش وحيثيات تكوّنه الاجتماعي؟
- المشهد الإبداعي السوداني عموماً يهتز ويربو ويغرس حفنات بذور تظل تفتق نوارها وتطرح ثمارها رغم الكوابح. وللقصة القصيرة حقولها المديدة التي تتميز بالتنوع والتجدد، وتتلون باعتمالات الحياة وتجاربها ومنعطفاتها. فلقد ظلت أوردة القصة القصيرة متصلة بالحياتي اليومي ومرتبطة بمدارج الوعي وبالتحولات الاقتصادية والاجتماعية عبر رصيدها الإبداعي الذي يمتد منذ حقبة الأربعينات من القرن المنصرم. والأسماء عديدة والقامات مديدة يصعب حصرها عبر الأجيال منذ عرفات محمد عبد الله ومعاوية محمد نور مروراً بملكة الدار محمد أول قاصة سودانية والزبير علي وآمنة أحمد (بنت وهب) والحوري. وهناك علي المك وصلاح أحمد إبراهيم وعيسى الحلو وبشرى الفاضل وصولاً لمساهمات استيلا قايتانو وعبدالحميد البرنس وعاطف عبدالله وغيرهم كثير.
والسياقات القصصية كما أسلفت زاخرة بالتنوع الذي ظلت ترصده الملحقات الأدبية والمجلات المتخصصة والمنصات الإبداعية والمنابر الثقافية. فمسار تطور القصة القصيرة ظل سهمه وخطه البياني يرتفع عبر الاستثمار في التجريب وارتياد مد تيارات مختلفة كالواقعية والوجودية والفنتازيا والتماس مع أفق الحداثة، والاستمساك بالروح التجريبية الحرة للقصة لتقدم نماذجها الخاصة، التي تأتي كنتاج لإطراق عميق ومتدبر لتفاصيل الحياة، ومحاولة لسبر علاقات الذات المركبة مع العالم. فعلى سبيل المثال هناك عصف سردي ملحوظ أنتج أنساقاً حكائية متنوعة الطاقات الجمالية والتجارب الطليقة الجناح التي لا تنصاع للأطر والأسيجة والقوالب الجاهزة.

- من خلال حضورك للسلطنة وتعرفك على المجتمع القصصي سواء عن قرب أو غير ذلك.. ما هي قراءاتك للقصة القصيرة في عمان؟ بماذا تختلف عن غيرها؟ هل نقول إنها أصبحت واضحة المعالم في خريطة الأدب القصصي العربي ؟ كيف تخبريننا بذلك؟
- الإبداع في طبيعته الجوهرية مرآة صقيلة لا تماري في أن تعكس بجلاء الواقع البيئي والثقافي والاجتماعي بمحمولاته النفسية والوجدانية وبكل أرشيفات ذاكرته الشعبية التراثية. والقصة القصيرة تحديداً كما تعلم تمثل نوعا من اللعب الجمالي في مناطق إبداعية وفنية شديدة الوعورة، فهي فعل حكائي يعتمد كثيراً على التكثيف والحذف والإزاحة ويحتاج بالتالي لمراس وحنكة فنية لإدارة الحيز الجمالي المحدود ببراعة. والجميل أن القصة القصيرة العمانية قد ظلت تجتذب الكثير من الأقلام من الأجيال المختلفة التي تقدم مساهمات لافتة ذات أفق جمالي مديد وبصمة إبداعية خاصة. وتجدني شاكرة لحفاوة النادي الثقافي العماني والجمعية العمانية للكتاب والأدباء وحضورهم البهي ومكتبتهم العامرة التي اتاحت لي التجول في حدائق المنجز الأدبي والثقافي العماني عميق الحرث شاسع الخضرة وريف الفيء عابق العطر ووافر الثمر. فقد سعدت واستضأت ومستني فيوض الأنس والإمتاع والطرب بصحبة نصوص الخطاب المزروعي ورحمة المغيزوية وبشرى خلفان ومحمود الرحبي ويحيى المنذري وليلى البلوشي وسعيد السيابي ووليد النبهاني وبدرية الشحية وحمود سعود وحمود الشكيلي وسلطان العزري وعيسى البلوشية وعزيزة الطائية ويعقوب الخنبشي وهدى حمد وسالم الغيلاني وخليفة العبري ومحمد العريمي والقائمة تمتد.

- نود التعرف على مضامين التقنيات الأسلوبية السردية التي سبق وتحدثت عنها في النادي الثقافي؟ لماذا هذا الطرح بالذات؟

- كما أسلفت فإن القصة القصيرة بطبيعتها فن صعب رغم مظهره الودود، فهي تواجه تحدي اختزال عالم بآسره ليتضام في بضع فقرات أو صفحات معدودة، ولعل ذلك ما جعل هذا الجنس السردي يمثل إنجازا تكنيكيا وفنيا بارعا يحتاج إلى إحكام وتحبيك النسج السردي، والكدح إبداعياً لتأسيس معمار فني محكم ومتعدد الطبقات والشرفات. وطرقت المحاضرة تحدي استخدام الفصحى في الحوار كخيار قد يقلل من قدرته على التأثير، وبالتالي يفقده قدراً وافراً من الصدقية الفنية. على عكس حضور العامية العبقة برائحة بيئتها والنابضة بروح الحياة اليومية. إضافةً إلى دور العامية المقدر في إحكام النسيج القصصي وتماسك بنائه الداخلي، وإسباغ المصداقية على الشخوص والأحداث. وهناك أيضاً رهان تأسيس وتوظيف عنصري الزمن الذي يخضع بشكل كبير لمنطق الأقصوصة، وتهندسه التقنيات السينمائية مثل الفلاش باك، والقطع والمونتاج لتثبيت اللحظة المعينة لإبراز البؤر النصية الحساسة. والمكان الذي قد يبدو كحيز جغرافي محدود، إلا انه يتسع معنوياً ليصبح فلكاً شاملاً نحس فيه بحضور الشخوص واعتمالاتها ومنطوقها وأفعالها وتجليات وعيها وحسها، كما تتطرق لما قد يحويه البناء الروائي من أنماط مختلفة من التقنيات التعبيرية اللغوية والتي تشمل على سبيل المثال اللغة التسجيلية والتقريرية والتصويرية والشعرية. وهناك الاشتغالات اللغوية التي تعمل على تطويع اللغة لأقصى حدودها لخدمة المتن السردي وإعمار أفقه الدلالي. فعلى سبيل المثال يشكل اللعب اللغوي الفاعل والمفعم بالحيوية واحدا من أبرز التكنيكات الفنية والجمالية للقاص السوداني بشرى الفاضل، والتي تتطلب بطبيعتها قدراً كبيراً من الحذق والدربة اللغوية. وهناك كذلك محور الـتـنـاص مع الـحكـي الـشـعبـي واستخدام العوالم الموازية لكائنات أخرى كشكل قديم من أشكال التعبير الفنّي، والإفراغ الإبداعي، الذي يهدف إلى إنشاء علاقات جديدة مع الواقع. بالإضافة للانزياح الاستعاري كتشكيل لغوي إبداعي تخييلي خلاق، يبرع في الانزياح عن المعيار التقليدي، وذلك بخرقه لحدود المستقر والمألوف تطلعاً إلى سعة المجاز وانفتاحه. وتسخير الرمز والمفارقة كذريعة إبداعية لتمرير تضمينات ومواربات في طيات المسرود. وتوظيف الحلم والمونولوج الداخلي للتجول الحر في مستويات الوعي واللاوعي المتعددة. مع الاستضاءة بمفهوم القارئ النموذجي وخبراته التواصلية والكشفية ومساهمته في إنتاج النص وملء فراغاته.

- كونك ناقدة وقريبة من الأدب الخليجي عموما والسعودي خصوصا، ماذا عن آلية إنصاف الكاتب لذاته في هذه المنطقة، هل وصل إلى مبتغاه؟ ماذا عن الصحراء والماء ومفردات البيئة في عالم القصة الخليجية؟ كيف هي في حقيقتها؟
- الفن والإبداع أفق إنساني مشترك نترك فيه بصمتنا الخاصة ونكهتنا المختلفة بما يعبر عن خصوصية الواقع الاجتماعي والثقافي بمفرداته البيئية وطقوسه الحياتية، لذلك تجدني أفضل أن أنظر للفن العربي في محيط الصورة الكلية، كرافد من جريانات متعددة، وكلبنة في بناء تشترك في رفعه وتماسكه كل الثقافات الإنسانية، التي تتمظهر كما أسلفت بأشكال وألوان ونكهات وأمزجة مختلفة لكنها تتجوهر أكثر عندما نراها تجتمع في مصهر هائل يلتئم فيه الفني بالفكري والجمالي بالرؤيوي والعرفاني، فكلها محاولات لتأويل العالم وسبره وتفسيره، وكلها ذات عبق وخصوصية وأثر فالخطاب الإنساني تزداد حيويته وتجدده بالانفتاح على الآخر وبدينامية التحاور والترافد والمثاقفة. ففي تجربتي في السعودية مثلاً تجدني لم أنشغل كثيراً بالمكان بمعناه الفيزيقي المحدود، بل أمضي لأتدبره كرحلة في صميم أطلس الذاكرة، تستبطن تجارب وحالات شعورية ونفسية مختلفة. تماماً كما هو الحال في السرد الجيد السبك ،حينما لا يكون المكان محض ماعون للشخوص والأحداث بقدر ما هو إسقاط للحس والذاكرة على اللحظة والمكان، ورصد للإجتياحات الذهنية والوجدانية، ولتفاعلات الذوات مع أحوالها ومحيطها الوجودي. وهكذا فالاغتراب أيضاً هو حالة ذهنية أكثر منها جغرافية فهي تجربة وجودية تتشكل كما نشاء لها، فإما توجس وانغلاق، أو تفاعل حافز ومنتج يتحرى الإفادة من سانحة الإطلال من شرفة تتيح فرجة متأملة، واستكناه ورؤية أوسع ليتحول للأمر إلى رحلة تحاور واستكشاف ماتعة، هذا بالطبع اذا خضنا التجربة بسوية إنسانية بريئة من التحاملات والأفكار الجاهزة عن الذات والآخر ودون الإشاحة عن روافد المشترك الإنساني.

- ثمة اتهام موجه إلى الرواية العربية لبعدها عما تعانيه الأمة من أحداث ومنغصات سياسية واجتماعية واقتصادية، وإنجرارها حول مسارات قد لا تكون ذات واقعية أصلا، ما هو تفسيرك لهذا الاتهام؟ هل هو جائز أم جائر في تصوّرك؟
- جوهر روح الإبداع تكمن في التجاوز الموسوم بالرهق الخلاق للخروج عن ضيق شرانق الوصاية، وخطل الأفكار المجمدة، والمقولات والأحكام الجاهزة التي يمكن أن تختزل الأمر عسفاً في شكل توقعات وتلفظات خاوية تدمن اجترار المقولات المكرورة عن حقل إبداعي بعينه أو التجرؤ على محاكمة الإبداع من خارجه. فالإبداع يقول كلمته في النهاية ولكن بلغته وأبجديته الخاصة ونقلاته الماكرة وتشفيراته الجمالية والرؤيوية التي تحتاج بالضرورة لسعة وعمق في التلقي. فالإبداع يجسر ويبوصل وينصب مراياه الصافية ويفتح أقواسا قزحية منصوبة على الأفق تتجاور فيه كل الألوان الصاخبة والهادئة والمشعة والخابية. وفيه رصد ونقد الحياة يطمح لسبرها وتفسيرها بكل مؤثراتها وتحولاتها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية..

- المشاهد الثقافية كثيرة وأصحبت قريبة جدا من القارئ من خلال نوافذ متعددة في عالمنا العربي (فعاليات ـ برامج ـ معارض للكتاب ـ ندوات)، لكن البعض يرى عكس ذلك وهناك تراجع كبير في التقاء الثقافة والمواطن العادي؟ هل نقول إن تلك المشاهد كافية لتغيير علاقته مع المجتمع ليكون أكثر قربا من الكتاب واحتضان أفكاره؟ أم أن الفجوة لا تزال قائمة ؟ لنتحصل على تفسير لذلك؟

- المنتج الإبداعي مثل خلايا ودوائر الطاقة تشع وتسطع أكثر عندما نوصلها ببعضها، وتتوهج عندما تُلغى المسافات بين قطبي الإنتاج والتلقي للوصول لبيئات إبداعية وهابة بأفق قرائي حي وفاعل ومتفاعل، ومعافى من حمولات الأفكار الجاهزة واشتراطات المفاهيم الإقصائية المغلقة. فالقراءة وإعادة القراءة في حد ذاتها ممارسة جمالية يتم صقلها بتوسيع وتنويع أفق القراءة للوصول لقراة نوعية تعرف كيف تنتخب المنتج الإبداعي الأصيل والرصين وتعف عن غيره من البضاعة المقلدة الكاسدة مهما تمهر مروجوها في البهرجة والتغليف وتزوير علامات الجودة، مع ضرورة أن يرافق كل ذلك وجود مماثل لحضور نقدي مواز يضيء النصوص ويشرع أفقها للقارىء، فغياب المتابعة والرصد النقدي قد يثبط من فاعلية التلقي مما يجعل الإبداع يعرج ويحجل بساق واحدة، أويلوح بكف وحيدة لا يمكن لها أن تصفق منفردة.

- نصوصك القصصية (ومض) التي جاءت تحت إطار (ق . ق . ج)، اتهمت بكثافة اللغة التي شوشت على القارئ، ما هو تعليقك على ذلك؟ إلى أي مدى تأخذنا (ومض) في أفكارها ورسالاتها؟
- هي حزمة من ومضات سردية ومحكيات مقتصدة لا أملك أن أصدر حولها أي أحكام فهي ملك للقارئ يتجول في تخومها ويتعرف على اعتمالات شخوصها ويتنقل بين مواقفها وأحوالها ويتحسس متونها بكل تضميناتها ومضمراتها وجرياناتها التحتية. ويستدعي ذلك للذهن نصوص فاطمة السنوسي، رائدة هدا الجنس الإبداعي في السودان، بقماشتها السردية الماتعة التي تحتفي بالواقعي المعيش الذي تمتد تفاصيله عبر الفضاء الحياتي الإنساني اليومي، فالنصوص مصاغة بعناية على هيئة ومضات خاطفة، ولقطات مركزة تنقدح من مواقف متنوعة الزوايا، تأتي في مجملها أقرب ما يكون إلى الوجداني الذاتي، والجواني الخاص منها للاجتماعي العام، لتلتمع كتجليات سابرة، وتأملات وجودية عميقة في سمت حكائي ملتمّ ومقتصد.
وتتوالى حكاياها المُكَبْسلة كبرهات تأمّل تنسكب عبر تقنية المونولوج الداخلي، أو التداعي النفسي والبث العاطفي الحميم، كارتحال متّئد في أدغال الذات، بسردية رهيفة متضامة تعرف كيف تطبع مضمراتها وأسئلتها وخبراتها في وعي القارئ. وهناك سرديات بشرى الفاضل التي هي في غالبها قصص استبطان وتفلسف أكثر منها قصص أحداث وشخوص. فقد تكون الشخصية المركزية للقصة حمارا كما في مجموعة “أزرق اليمامة”، يكابد ويتظلم من جحود الإنسان وقسوته، فيكون انتحاره غرقاً في نهاية القصة بمثابة احتجاج جهير ضد رهق العالم.
أما عن شق اللغة فدعنا نتفق أولاً أن كل نص إبداعي هو بالضرورة تجربة جديدة وبصمة أسلوبية خاصة في تقنيات السرد والاجتراحات الفنية والجمالية، بل والمحمولات المختلفة. وليصبح بالتالي للغة حساسية فائقة في سرد المادة القصصية، بل أنها تصبح أحيانا كثيرة أبرز عناصر المتن السردي. ولعل الكثير من القراءات النقدية قد توقفت ملياً عند خاصية الاشتغال الجمالي المركز على النصوص، مما جعل اللغة تقارب أن تصبح مادة القص وغايته معا. ويشرفني أن استدعي كذلك قراءة الناقد والباحث اللغوي د. عبدالماجد عبدالرحمن الحبوب الكاشفة لمجموعة ومض حيث يكتب: ” اللغة سواء في لغة الكاتبة لمياء شمت النقدية أم الإبداعية ليست مجرد ماعوناً للمعنى، بل هي المعنى ذاته، هي الإشارة والعبارة معا،ً هي الكثافة واللطافة جنباً إلى جنب، وهي الدال والمدلول في كل متحد.. يتعانقان في حديقة الأسئلة”.

- كيف تحب الناقدة لمياء شمت أن ترى الواقع الثقافي العربي في الوقت الراهن؟
أحب أن أراه مثابراً مجوداً ومواراً هادراً بالجمال والأصالة والتبصر وبفيوض الرؤى وجهارة الأسئلة، مسرجاً خيولا للفكرة والمخيلة والاستكناه واستغوار حقائق الأشياء، وعامراً بالتواصل والتحاور والتلاقح والسعة. ومفسحاً حقولاً بانورامية شاسعة ومعطاء ومتنوعة الثمار والبهار والعبق.

إلى الأعلى