الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / أول أنشودة للربيع

أول أنشودة للربيع

أعود .. حين يعود الغيم بالمطر
وحين تغفو عصافير على وتري
أعود .. تحملني الذكرى على كتف
من الخيال الذي يحلو به سهري
أنا .. وشعري // نقيضا رحلة بدأت
بعد الرحيل .. إلى مستودع السفر
أقسى من الألم المدفون في رئتي
أن يرجع الغيم .. لكن // ميت المطر
ما كنت أعرف معنى الرمل .. كل سوا
د الأرض طينته بيضاء في نظري
كل الذين اشتهوا موتا يناسبهم
خطوا لهم أثرا في صفحة الأثر
موسى يشق بحار النصر .. معجزة
ساقت فراعنة التاريخ للقدر
شعوبنا وطن الإعجاز .. أصغر من
في الشعب // أكبر من طاغ من البشر
ما أجهل المُلك .. كم حرية كسرت
أنف الطغاة وساقتهم إلى الحفر
أحلى من العالم المسكين عالمنا
أرقى من الغيم بل أصفى من القمر
أشهى من الحلم .. كم عصفورة حلمت
بالمنتهى .. ألهمتنا بسمة العمر
وكم ورثنا نبوءات مزخرفة
بالموت .. تفتتح الإرهاق للنذر
وكم ترنمت الأشعار في دمنا
لكن أجملها “أنشودة المطر”
متى نزار / متى درويش يسمعنا
متى يعود لنا السياب بالسحر ؟
متى سيبعث أعمى كي يعلمنا
شيئا من الشعر ؟ .. من إلياذة البصر
قرأت كل بياض الكون حين بدا
وما اكتشفت سوى بعض من السور
لعلنا نستريح الآن من دمنا
كيما نعود إلى الأحلام بالخبر
لعلنا نفتح الآفاق ثم نرى
عصفورة آمنت بالماء والحجر

منتظر الموسوي
مديوان (تلاوات لنبي مجهول)

إلى الأعلى