السبت 23 سبتمبر 2017 م - ٢ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / 24.3% ارتفاعا بسـعر الحديد في 9 أشهر و230 ريالا عمانيا سعر الطن
24.3% ارتفاعا بسـعر الحديد في 9 أشهر و230 ريالا عمانيا سعر الطن

24.3% ارتفاعا بسـعر الحديد في 9 أشهر و230 ريالا عمانيا سعر الطن

كتب ـ ماجد الهطالي:
سجل سعر الحديد في تسعة أشهر ـ منذ بداية العام وحتى الشهر الجاري ـ ارتفاعا بنسبة 24.3%، حيث بلغ سعره يوم أمس 230 ريالا عمانيا للطن، فيما كان سعره عند بداية العام 185 ريالا للطن. وعزا عدد من التجار ارتفاع اسعار الحديد إلى عدة عوامل من بينها ارتفاع سعر المواد الخام والتصنيع، وتراجع كميات الحديد المستورد وتحديدا الحديد التركي والقطري وهو أقل بكثير مما كان عليه في السابق مما أثر بشكل مباشر على سوق أسعار الحديد. فيما المقابل يرى عدد من التجار أن الأزمة النفطية تعتبر ايضا من بين الأسباب التي أدت إلى ارتفاع سعر الحديد، وكذلك احتكار بعض الشركات الكبرى المستوردة للخام. وفي ضوء من يشهده قطاع الانشاءات وسوق العقار من تراجعات طفيفة بسبب الوضع الاقتصادي بالإضافة لتراجع في المشاريع الاسكانية المختلفة كان الجميع يتوقع ان تشهد أسعار مواد البناء بما فيها أسعار الحديد تراجعات عن المستويات التي سجلتها العام الماضي وهي 150 ريالا للطن لكن الأسعار عاودت الارتفاع مع نهاية العام الماضي ليصل سعر الطن حتى يوم أمس الى 230 ريالا عمانيا.

ودعا عدد من التجار والمستهلكين الجهات المعنية إلى تكثيف الرقابة على أسعار الحديد التي ارتفعت خلال الاسبوع الماضي بواقع تراوح بين «5 ـ 10» ريالات عمانية، حسبما أفاد بعض تجار مواد البناء والوقوف على أسباب هذا الارتفاع الذي يراه الكثيرون أنه غير مبرر خاصة مع وجود مصانع محلية. وأكد مجموعة من التجار لـ «الوطن الاقتصادي» أن أسعار الحديد ارتفعت، فيما شهدت أسعار مواد البناء الأخرى استقرارا، حيث ثبتت أسعار الاسمنت والأصباغ والأخشاب والسيراميك على ما كانت عليه سابقا. وأوضحوا أن الجميع كان يأمل بتراجع اسعار الحديد مع وجود مصانع جديدة للحديد في السلطنة والتي كان الهدف منها تلبية احتياجات السوق المحلي من هذه السلعة المهمة خاصة في ضوء ارتفاع حجم الطلب عليها مع نمو حجم الاستثمارات في قطاع الانشاءات بمختلف أنواعها لكن يبدو أن النسبة الكبيرة من إنتاج هذه المصانع هي للتصدير أكثر من تغطية السوق المحلي، مؤكدين على أهمية ان تقوم هذه المصانع بتلبية احتياجات السوق من الحديد بغرض المحافظة على اسعار مستقرة ومحفزة للاستثمار. وأشار موظف بمحل الكمياني لمواد البناء إلى أن ارتفاع سعر الحديد خلال الفترة الحالية يعود إلى ارتفاع سعر مواد الخام والتصنيع، حيث بلغ سعره يوم أمس 230 ريالا عمانيا للطن المحلي، موضحا أن الطلب قليل وذلك إثر انخفاض الحركة بسوق العقار، حيث أن كثرة المعروض من المباني وقلة الطلب أدى إلى هبوط الحركة الإنشائية. وقال إن سعر مواد البناء الأخرى كالأخشاب والأسمنت والسيراميك مستقرة، مضيفا أن الاستثمار في السوق العقاري بات غير محفز بسبب الارتفاع المتواصل لاسعار الحديد. من جانبه قال هلال بن سعيد الخروصي صاحب محل «خط العوابي للتجارة» إن سعر الحديد ارتفع خلال الفترة الحالية، حيث بلغ سعر الطن بـ 230 ريالا عمانيا وذلك بسبب قلة العرض، موضحا أن قلة المعروض نتيجة سياسة شركات التصنيع التي تسعى إلى جني المزيد من الأرباح. وبين الخروصي أن أسعار مواد البناء ثابتة كما كانت عليه خلال الفترة الماضية، فعلى سبيل المثال استقر الأسمنت المحلي عند سعر ريال ونصف. وقال هلال بن سالم الرواحي صاحب محل «الماسة الحرة للتجارة والمقاولات» أن سعر الحديد ارتفع بمقدار 45 ريالا عمانيا للطن. ويتوقع الرواحي أن يصعد سعر طن الحديد إلى 250 ريالا عمانيا خلال الفترة القادمة، معتبرا أن الصين متحكمة في أسعار الحديد بحكم أنها أكبر مورد للخام في العام، كما أن الفترة الحالية تشهد الأزمة النفطية والتي تسببت في ارتفاع بعض المواد ومن بينها الحديد والأدوات الكهربائية. من جانبه قال صالح بن محمد الرواحي صاحب مقاولات بناء أن سوق الحديد غير ثابت حيث شهد سعر الخام خلال السنة الماضية ارتفاعا في الفترة الصيفية كما هو الحال عليه الآن، متوقعا انخفاض سعره خلال بداية العام المقبل إلى 180 ريالا عمانيا.

إلى الأعلى