الثلاثاء 19 ديسمبر 2017 م - ٣٠ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يهدم جداراً ويعيث خرابا بمقبرة الشهداء في القدس

الاحتلال يهدم جداراً ويعيث خرابا بمقبرة الشهداء في القدس

القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، امس الاثنين، جداراً ونفذت أعمال تجريفٍ في مقبرة الشهداء الملاصقة لمقبرة اليوسفية الملاصقة لسور القدس التاريخي من جهة باب الأســباط. وقال رئيس لجنة رعاية المقابر الإسلامية في القدس مصطفى أبو زهرة ، إن جرافات الاحتلال اقتحمت مقبرة الشهداء المحاذية لمقبرة اليوسفية، وشرعت بتنفيذ أعمال تجريف، لافتاً الى أن المقبرة تضم رفاة 400 شهيد ارتقوا خلال معركة القدس عام 1967. وأوضح أنه تم توقيف العمل في المنطقة، في الوقت الذي ستقوم فيه اللجنة بعمل الاجراءات القانونية اللازمة لمنع اختراق هذه المقبرة مرة أخرى. يذكر أن الاحتلال يعمل منذ سنوات على انشاء حدائق “وطنية تلمودية” في محيط سور القدس التاريخي لطمس المعالم العربية وإضفاء طابع تلمودي تهويدي على المدينة المقدسة. من جهتها استنكرت الحكومة الفلسطينية على لسان الناطق باسمها طارق رشماوي، قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمس الإثنين، باقتحام مقبرة الشهداء المحاذية لمقبرة اليوسفية وتنفيذها لأعمال التجريف والهدم هناك، واصفاً هذا العمل بالجريمة النكراء بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وتعدٍ صارخ على كافة القيم والمبادئ الإنسانية والشرائع الدينية.وأضاف رشماوي في بيان صحفي تلقت (الوطن) نسخة منه، أن هذه الجريمة تأتي في سياق الهجمة الاستيطانية والمخططات التهويدية لمدينة القدس الشرقية، مؤكداً أن حكومة الاحتلال تضرب بعرض الحائط كافة القرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية والتي كان آخرها قرار مجلس الأمن التابع لجمعية الأمم المتحدة رقم 2334 الصادر في ديسمبر عام 2016 والذي دعا إسرائيل الى الوقف الفوري والكامل لأنشطتها الاستيطانية في الأراضي المحتلة بما فيها القدس الشرقية، الأمر الذي يستوجب تدخلا عاجلا وفوريا من قبل الهيئات والمنظمات الدولية لوضع حد لهذه الجرائم والتجاوزات. وأكد أن القيادة والحكومة ستواصلان كافة الجهود من أجل حماية مدينة القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها وتعزيز صمود أبناء شعبنا هناك وصولاً الى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. من ناحيتها اعتبرت وزارة الإعلام اعتداء الاحتلال على مقبرة الشهداء بجوار سور القدس التاريخي إمعانًا في ملاحقة عظام الموتى، وطحنًا لرفات الشهداء، لصالح إقامة حدائق “تلمودية” تشطب المعالم العربية والإسلامية لزهرة المدائن. وأكدت في بيان صحفي، امس الاثنين، أن اقتحام المقبرة، التي تضم رفات 400 من شهداء معركة القدس عام 1967، وتنفيذ أعمال تجريف فيها يُعد استخفافًا ومسًا بكل المشاعر الدينية، وعدوانًا لا يُفرق بين الأحياء ومقابر الشهداء. وحثت الوزارة منظمة (اليونسكو)، ولجنة القدس، ومنظمة المؤتمر الإسلامي على التحرك الفوري، وضمان حماية القبور والمدافن من إرهاب دولة لا تقيم وزنًا للمقدسات الإسلامية والمسيحية، وتوّفر الحماية لمن يُضرم النار في بيوت الله والكنائس، وترعى جولات العدوان على “الأقصى”، وتبتكر وسائل منع المصلين من الوصول إليه، وتنهش أنياب جرافاتها الأماكن التاريخية، وتطول أسفل المقدسات حفريات لا تنتهي. كما استنكر وزير الأوقاف الشيخ يوسف ادعيس، قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي، بهدم جدار وتنفيذ أعمال تجريف في مقبرة الشهداء الملاصقة لمقبرة اليوسفية عند سور القدس التاريخي من جهة باب الأســباط. وقال ادعيس في بيان صحفي امس الإثنين، إن الاحتلال يعمل منذ سنوات على إنشاء ما تسمى حدائق “وطنية تلمودية” في محيط سور القدس التاريخي لطمس المعالم العربية والإسلامية وإضفاء طابع تلمودي تهويدي على المدينة المقدسة. وأضاف أنها ليست المرة الأولى التي يقوم بها الاحتلال بالاعتداء على هذه المقبرة وغيرها، معتبرا أن هذا الأمر ليس غريبًا على الاحتلال، فقد اعتدى وهدم وانتهك حرمات عدّة مقابر كمقبرة مأمن الله، إضافة إلى تنفيذ عمليات حفر في مقبرة اليوسفية. وبين ادعيس أن الاحتلال ما زال يمارس انتهاكاته في مدينة القدس، خاصة ضد المسجد الأقصى، داعيا العالم للوقوف بحزم تجاه هذه الاعمال، وتوفير الحماية للأماكن المقدسة.

إلى الأعلى