Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

“كهرباء المناطق الريفية” تحتفل بتوقيع اتفاقيتين لمشروع ظفار لطاقة الرياح

07

الرئيس التنفيذي لـ”كهرباء المناطق الريفية”:
105 ملايين دولار تكلفة العمليات الانشائية للمشروع والتشغيل في الربع الثالث من 2019

* الشركة تجري حاليا دراسات جدوى اقتصادية وفنية بعدد من المواقع لتطوير مشاريع في الطاقة المتجددة

رئيس مكتب “مبادلة”:
مشاريع الطاقة النظيفة في العالم تسهم بتوليد أكثر من 2.8 جيجاواط من الطاقة الكهربائية

تغطية ـ هاشم الهاشمي:
تصوير ـ حسين المقبالي:

احتفلت شركة كهرباء المناطق الريفيةـ إحدى شركات مجموعة نماء ـ بفندق انتركونتيننتال، مسقط أمس بتوقيع اتفاقيتين لمشروع ظفار لطاقة الرياح والذي سيقام في منطقة فتخيت بولاية شليم وجزر الحلانيات بمحافظة ظفار وتقدر السعة الإجمالية 50 ميجاواط وسيتم بناء هذا المشروع وفقا لأحدث المعايير العالمية.
رعى الحفل الشيخ فيصل بن خميس الحشار رئيس مجلس إدارة الشركة وبحضور عدد من المسؤولين من السلطنة ودولة الإمارات العربية المتحدة.
وقد وقع الاتفاقيتين نيابة عن الشركة المهندس صالح بن ناصر الرمحي الرئيس التنفيذي بشركة كهرباء المناطق الريفية، حيث تضمنت الاتفاقية الاولى شراء الطاقة مع الشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه وقد وقعها نيابة عن الشركة ـ المهندس يعقوب الكيومي (الرئيس التنفيذي)، فيما كانت الاتفاقية الثانية حول الربط الكهربائي بالشبكة الرئيسية بظفار مع الشركة العمانية لنقل الكهرباء وقد وقعها نيابة عن الشركة المهندس مسعود الريامي (رئيس قطاع العمليات)، حيث تم إسناد اتفاقية الهندسة والتوريد والإنشاء من قبل شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر).

توظيف المقومات الطبيعية
وألقى المهندس صالح بن ناصر الرمحي الرئيس التنفيذي لشركة كهرباء المناطق الريفية كلمة قال فيها: بذلت السلطنة على مدى السنوات الماضية جهودا لتوظيف المقومات الطبيعية في انتاج الطاقة عبر مجموعة من الدراسات التي أثبتت إمكانية استثمار طاقة الرياح والطاقة الشمسية، مما حدا بالجهات المختصة في السلطنة لتبني هذا التوجه عبر مجموعة من البرامج والخطط، مضيفًا ان تكلفة العمليات الانشائية لمشروع ظفار لطاقة الرياح تبلغ (105) ملايين دولار أميركي.
وأضاف: ان الطلب على الطاقة الكهربائية يسجل نموا متسارعا خلال السنوات الماضية وهذا ينمو بشكل مطرد متواكبا مع التطور والنمو الاقتصادي والخطط التنموية الرامية الى تعزيز التنويع الاقتصادي في السلطنة. فقد بلغ التزويد بالكهرباء في عام 2016، 30.4 تيرا واط ساعة، اي بزيادة بنسبة 5% مما كان عليه في عام 2015، و220% اعلى مما كان عليه في عام 2005 وهو العام الذي تم فيه اعادة هيكلة قطاع الكهرباء.

ارتفاع حسابات المشتركين
وبين الرمحي في كلمته: أن عدد حسابات المشتركين قد زاد بنسبة 7.4% مقارنة بعام 2015 ليصل الى اكثر من 1,074,597 حسابا بنهاية عام 2016. الامر الذي يحتم استمرارية البحث والتطوير عن مصادر افضل واكثر كفاءة اقتصادية في مجالات انتاج الطاقة الكهربائية ومن هنا يأتي دور شركات الكهرباء وفي مقدمتها شركة المناطق الريفية في البحث عن بدائل وخيارات من شأنها تمكين القطاع للقيام بدوره في مواكبة الحركة السكانية والعمرانية والاقتصادية ودراسة البدائل التي بمقدورها دعم القطاع وتطويره من خلال التوسع في عمليات الانتاج والشبكات. ومن هذا المنطلق يتجه قطاع الكهرباء في السلطنة متمثلا في شركات مجموعة “نماء” الى رفع الكفاءة الاقتصاديه لمنظومة خدمات الكهرباء المقدمة الى المشتركين، منسجما مع الجهود التي تبذلها الهيئة العامة للكهرباء والمياه وهيئة تنظيم الكهرباء في اجراء الدراسات وسن التشريعات الرامية الى تشجيع الاستثمار في مجالات الطاقة المتجددة ومبادرات الحفاظ على الطاقة.
وأشار إلى أن مشروع ظفار لطاقة الرياح يعتبر نقلة نوعية في مشاريع الطاقة النظيفة في المنطقة بصفة عامة وفي السلطنة بصفة خاصة، حيث يعتبر أول مشروع من نوعه في منطقة الخليج والذي سيقام على مساحة اجمالية وقدرها (1900 هكتار) والتي روعي بأن تكون ملائمة لطبيعة المشروع الفنية والتوسعات المستقبلية.

جهود
وأوضح الرئيس التنفيذي بشركة كهرباء المناطق الريفية: ان ما نشهده من مراسم البداية الفعلية وتوقيع اتفاقيتي شراء الطاقة والربط الكهربائي للمشروع انما هي حصيلة للجهود التي اتت بعد توقيع اتفاقية تطوير المشروع مع شركة ابوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) في عام 2014 والتى بدورها اسندت الاعمال الهندسية والتوريد والانشاء الى ائتلاف من شركات عالمية يضم كلا من شركة جنرال الكترك وشركة تي اس كيه الاسبانية لبناء المحطة.

انبعاثات
وأكد أن المشروع سيساهم في تفادي إطلاق 110 آلاف طن من الإنبعاثات الغازية سنوياً مقارنة بالوقود الاحفوري، وسيخدم المشروع أكثر من 16 ألف منزل بمحافظة ظفار، كما سيساهم في بناء القدرات وتأهيل الكوادر العمانية للعمل في مثل هذه المشاريع الحيوية، مضيفا أن شركة كهرباء المناطق الريفية (إحدى شركات مجموعة نماء) من الشركات السباقة في مجال مشاريع الطاقة المتجددة (النظيفة) ففي عام 2015 دشنت الشركة مشروعا يعمل بالطاقة الشمسية في ولاية المزيونة بمحافظة ظفار بإستخدام تكنولوجيا الطاقة الشمسية وتبلغ سعة المشروع 307 كيلو واط ومساحته الإجمالية 8000م2، وقد ساهم المشروع في تقليل ما يقارب 433 طنا من الانبعاثات الغازية وكما وفر من استهلاك ما يقارب 155 ألف لتر من الديزل.
وفي ختام كلمته أشار المهندس صالح بن ناصر الرمحي الرئيس التنفيذي لشركة كهرباء المناطق الريفية إلى أن الشركة تقوم حالياً بإجراء دراسات جدوى للعديد من المواقع الأخرى من الناحية الاقتصادية والفنية لتطوير مثل هذه المشاريع ومن المتوقع بأن تساهم تلك المشاريع في زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في خليط إنتاج الكهرباء بالشركة.

تطور
وألقى الدكتور عبدالله اليحيائي رئيس مكتب (مبادلة) كلمة قال فيها: إن هذا المشروع الذي يموله صندوق أبوظبي للتنمية، يمثل خطوة مهمة في مسيرة تطور قطاع الطاقة المتجددة في دول الخليج العربي، مضيفا ان شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر” إحدى الشركات التابعة لشركة مبادلة للاستثمار تفخر بتعاونها مع شركة كهرباء المناطق الريفية في السلطنة لتنفيذ هذا المشروع الذي سيسهم في تعزيز حصة الطاقة المتجددة ضمن مزيج الطاقة الوطني في السلطنة.
وأشار الى أن مشاريع الطاقة النظيفة في المنطقة والعالم تسهم في توليد أكثر من 2.8 جيجاواط من الطاقة الكهربائية النظيفة التي تضاف إلى إجمالي الاستطاعة المركبة لشبكات الكهرباء عالميًا.
تلى ذلك عرض مرئي عن المشروع قدمه المهندس خليل المنذري رئيس قسم الطاقة المتجددة بشركة كهرباء المناطق الريفية، تطرق فيه إلى أسباب اختيار موقع المشروع ومراحل التنفيذ والتشغيل والأهداف المرجوة منه وفوائده وفي نهاية الحفل قدم المهندس صالح بن ناصر الرمحي الرئيس التنفيذي لشركة كهرباء المناطق الريفية هدية تذكارية لراعي المناسبة.
تجدر الإشارة إلى أنه تم توقيع اتفاقية تطوير المشروع بين حكومة ابوظبي بشركة مصدر وحكومة السلطنة ممثلة شركة كهرباء المناطق الريفية في أغسطس من عام 2014، وتم إسناد المشروع من قبل شركة مصدر إلى شركة GE&TSK وتبلغ السعة الإجمالية للمشروع 50 ميجاواط وعدد التوربينات 13 توربينة (3.8 ميجا واط لكل توربينة)، المتوقع تشغيل المشروع في الربع الثالث من 2019.
ومن الناحية الاقتصادية سيعمل المشروع كمشروع رائد لمساعدة النظم التنظيمية والقانونية والتقنية العمانية على التكيف مع مشاريع الطاقة المتجددة، وإظهار جدوى تكنولوجيا الرياح في السلطنة ومعالجة استدامة الطاقة. وسيوفر كمية كبيرة من الغاز التي يمكن استخدامها في صناعات أخرى وسيتم نقل المعرفة في مصادر الطاقة المتجددة وتكنولوجيا إنتاج طاقة الرياح وسيكون للمشروع أثر مضاعف على الاقتصاد المحلي لا سيما أثناء البناء من خلال توليد فرص العمل المحلية والحصول على المواد والخدمات محلياً.


تاريخ النشر: 13 سبتمبر,2017

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/214929

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014