الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / مع بدء الخريف.. ظفار تزدان روعة وجمالا
مع بدء الخريف.. ظفار تزدان روعة وجمالا

مع بدء الخريف.. ظفار تزدان روعة وجمالا

ـ العديد من الأنشطة الثقافية والاجتماعية والتراثية والترفيهية في (صلالة السياحي) بدءا من ثاني أيام العيد

ـ مقومات سياحية تتنوع بين شواطئ بيضاء ورمال ناعمة وجبال وأودية وسهول وعيون مائية

صلالة ـ العمانية: استقبلت محافظة ظفار أمس فصل الخريف الذي يبدأ في 21 يونيو ويستمر الى 21 سبتمبر من كل عام ويعد من اهم المواسم السياحة العائلية حيث بلغ عدد زائري المحافظة في خريف العام الماضي (433.639) زائرا.
وتزدان الطبيعة روعة وجمالا في موسم الخريف حيث يتواصل هطول الأمطار الخفيفة وينتشر الضباب وتكتسي الجبال والسهول باللون الأخضر في أجواء بديعة.
وفي ظل هذا المناخ الاستثنائي تستعد الجهات الحكومية والخاصة المعنية سنويا لاستقبال الأفواج السياحية من خلال توفير التسهيلات والخدمات التي تلبي حاجة السائح ومتطلبات القادمين إلى المحافظة.
وتعتبر محافظة ظفار الوجهة السياحية للأسر العمانية والخليجية التي تفضل قضاء إجازات الصيف بين أحضان الطبيعة والطقس المعتدل طلبا للراحة والاستجمام بعيدًا عن أجواء الصيف الحارة التي تمر بها منطقة الخليج فضلا عن الراحة النفسية التي يلمسها السائح من حسن ضيافة وتشابه العادات والتقاليد في المنطقة.
ويعد مهرجان صلالة السياحي الذي تنطلق فعالياته هذا العام في ثاني ايام عيد الفطر المبارك ويستمر الى السادس من شهر سبتمبر رافدا لتنشيط السياحة في موسم الخريف حيث يشتمل على العديد من الانشطة والفعاليات الثقافية والاجتماعية والتراثية والترفيهية والرياضية والتسويقية.. وستقام معظم فعاليات المهرجان بمركز البلدية الترفيهي الى جانب قرية سمهرم السياحية ومنطقة شاطئ المغسيل وسوق الحصن اضافة الى ولايتي طاقة ومرباط.
وتمتلك محافظة ظفار مقومات سياحية تضم في جنباتها مختلف البيئات الطبيعية كالشواطئ البيضاء والرمال الناعمة وسلسلة من الجبال والاودية والسهول المنبسطة والصحراء الممتدة إلى الربع الخالي والعيون المائية المنتشرة في كافة ربوعها والنافورات الطبيعية والكهوف المتنوعة.
كما يتميز سهل صلالة الزراعي بالمنتجات الزراعية المتنوعة ذات الطابع الاستوائي وأشهرها النارجيل (جوز الهند) والموز والفافاي وقصب السكر إلى جانب الخيران الجميلة والمحميات الطبيعية وثروة حيوانية وبحرية غنية.
ويتكامل جمال الطبيعة بعناصرها الخلابة مع الآثار والشواهد التاريخية العديدة التي تعرف بأبعاد المنطقة حضاريا وتاريخيا وهو ما يضيف بعدا سياحيا ثقافيا لهذه المحافظة.
ويعتبر منتزه البليد الأثري أحد أهم المواقع الجديرة بالمشاهدة حيث يضم في جنباته متحف أرض اللبان وهو إطلالة شاملة على السلطنة بمختلف مناطقها عبر الأزمنة بالإضافة إلى منتزه سمهرم الأثري والحصون التاريخية في ولايات طاقة ومرباط وسدح والكثير من المواقع التاريخية والاثرية المنتشرة في المحافظة.
وتشتهر المحافظة بإنتاج اللبان الذي تشكل شجرته رمزا لمحافظة ظفار ويمثل عمود التجارة الأساسي في جنوب شبه الجزيرة العربية قديما ومصدرا مهما من مصادر الدخل حيث اشتهرت المحافظة بإنتاج أجود أنواع اللبان في العالم نظرا لتوفر المناخ الملائم لنمو أشجاره.
كما توجد بعض المعالم السياحية الجميلة التي يحرص السياح على زيارتها كالسهول والمرتفعات الجبلية خاصة مرتفعات سهل اتين وسهل حمرير بالاضافة إلى العيون المائية الرئيسة المنتشرة في كافة ربوع المحافظة أهمها رزات وجرزيز وحمران وصحلنوت وأثوم ودربات.
وتستقطب منطقة شاطئ المغسيل الكثير من السياح لمشاهدة كهف المرنيف والنافورات الطبيعية إلى جانب زيارة الأسواق التقليدية ومحلات بيع اللبان والحلوى العمانية ومحلات بيع المنتجات الزراعية المحلية الطازجة خاصة الموز والفافاي وقصب السكر وجوز الهند.
وعلى مستوى خدمات الإيواء بالمحافظة بدأت الفنادق العالمية بمدينة صلالة الاستعداد لاستقبال نزلائها خلال موسم الخريف وكذلك الحال بالنسبة للفنادق والشقق والبيوت الفندقية والفلل والشقق السكنية من خلال اجراء التحسينات واعمال الصيانة والتطوير حيث تشهد صلالة سنويا اضافة العديد من اماكن الايواء لمختلف المستويات لاستيعاب الاعداد المتزايدة من السياح في فصل الخريف.
كما تشهد مراكز التسوق والمحلات التجارية بالمدينة تطورا ملحوظا الى جانب ما تزخر به اسواق صلالة من المنتجات والصناعات التقليدية في هذا الموسم خاصة محلات بيع اللبان والبخور والصناعات الفضية والفخارية والحلوى العمانية والمنتجات الزراعية التي تشتهر بها المحافظة مثل جوز الهند (النارجيل).
وينفذ المركز الوطني للإحصاء والمعلومات سنويا مشروع حصر ومسح زوار خريف صلالة خلال الفترة من 21 يونيو الى 21 سبتمبر من كل عام بهدف توفير البيانات الاقتصادية والاجتماعية بجميع انواعها حتى يتسنى لجهات الاختصاص وضع الخطط المناسبة لتطوير البنية الاساسية لهذا القطاع بالتعاون مع وزارة السياحة وشرطة عمان السلطانية.
واشارت نتائج (حصر ومسح زوار خريف صلالة 2013م) الذي نفذه المركز الوطني للإحصاء والمعلومات الى ارتفاع عدد زوار موسم خريف صلالة 2013 بنسبة (5ر23%) مقارنة بنفس الفترة من عام 2012حيث وصل عددهم إلى (433.639) زائرا مقارنة بنحو (351.195) زائرا في نفس الفترة من عام 2012م.
وبلغ عدد الزوار العمانيين خلال موسم الخريف الماضي (298.749) زائرا أي ما نسبته (68.9%) من إجمالي الزوار مقارنة بـ (211.042) زائرا خلال عام 2012 وبنسبة (60.1%) من مجموع الزوار.. كما جاء الزوار الإماراتيون في المرتبة الأولى من حيث عدد الزوار الخليجيين غير العمانيين حيث بلغ عددهم (72.940) زائرا وبنسبة (16.8%) من إجمالي الزوار فيما جاء الزوار السعوديون في المرتبة الثانية بما نسبته (3.8%) من إجمالي الزوار حيث بلغ عددهم (16.723) زائرا ثم الزوار الكويتيون (3.510) زائرا والقطريون (3.449) زائرا والبحرينيون (2.696) زائرا.
وبلغ عدد القادمين الى صلالة عبر مركز حريط البري (370,836) زائرا أي ما نسبته (85,5%) من مجموع الزوار مقارنة بـ (12,9%) عن طريق الرحلات الجوية الداخلية والدولية الذين بلغ عددهم (62803) زائرين.

إلى الأعلى