السبت 25 نوفمبر 2017 م - ٦ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / الأمم المتحدة: 370 ألفا من الروهينجا فروا من بورما إلى بنجلادش
الأمم المتحدة: 370 ألفا من الروهينجا فروا من بورما إلى بنجلادش

الأمم المتحدة: 370 ألفا من الروهينجا فروا من بورما إلى بنجلادش

تزايد الضغوط على بورما لوقف العنف

السويد وبريطانيا يطالبان باجتماع لمجلس الأمن و أميركا تحض على وقف العنف

كوكس بازار (بنجلادش) ـ وكالات: قالت فيفيان تان المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين امس الثلاثاء إن ما يقدر بنحو 370 ألفا من مسلمي الروهينجا هربوا من العنف في بورما إلى بنجلادش منذ أواخر أغسطس. وأعلنت حكومة بورما أن قوات الأمن تحارب متمردين من الروهينجا يقفون وراء أعمال عنف بدأت في 25 أغسطس. ويقول الكثير من اللاجئين إن سلطات بورما عازمة على طرد الروهينجا من بنجلادش. وتزايدت الضغوط على بورما امس الثلاثاء لوقف العنف الذي دفع أكثر من 300 ألف مسلم للفرار إلى بنجلادش إذ دعت الولايات المتحدة إلى حماية المدنيين وطلبت بنجلادش مساعدة دولية لاحتواء الأزمة. وتقول حكومة بورما إن قوات الأمن التي يغلب على سكانها البوذيون تحارب “الإرهابيين” الذين يقفون وراء أحدث موجات العنف والتي بدأت في 25 أغسطس وإنها تفعل ما بوسعها لتفادي إيذاء المدنيين. وانتقد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان بورما أمس الاثنين بسبب “العملية العسكرية الوحشية” ضد الروهينجا المسلمين في ولاية راخين بغرب بورما والتي وصفها بأنها “مثال صارخ على التطهير العرقي”. وقالت الولايات المتحدة إن نزوح الروهينجا المسلمين يشير إلى أن قوات الأمن في بورما لا تحمي المدنيين. وواشنطن داعم قوي لانتقال بورما إلى الديمقراطية بقيادة الزعيمة أونج سان سو كي الحائزة على جائزة نوبل للسلام بعد عقود من الحكم العسكري الصارم. وقال البيت الأبيض في بيان “ندعو سلطات الأمن في بورما (بورما) إلى احترام سيادة القانون ووقف العنف ووضع حد لنزوح المدنيين من كل المجتمعات”. ولم يصدر رد من متحدث باسم حكومة بورما لكن وزارة الخارجية قالت قبل وقت قصير من صدور البيان الأميركي إن بورما أيضا تشعر بالقلق بسبب المعاناة. وأضافت أن قوات الأمن في البلاد تؤدي واجبها المشروع باستعادة الأمن ردا على أعمال متشددة. وتابعت في بيان “تشاطر حكومة بورما المجتمع الدولي مخاوفه بشأن نزوح ومعاناة كل المجتمعات المتضررة من أحدث تصعيد للعنف بسبب الأعمال الإرهابية”. وتعتبر حكومة بورما قرابة مليون من الروهينجا مهاجرين غير شرعيين من بنجلادش المجاورة وتحرمهم من الجنسية على الرغم من أن الكثير من أسر الروهينجا تعيش في بورما منذ وقت طويل. بدورهم قال دبلوماسيون إن السويد وبريطانيا طلبتا عقد اجتماع مغلق لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن “الوضع المتدهور” في ولاية راخين حيث يقيم مسلمو الروهينجا في بورما ذات الأغلبية البوذية.
وقال الدبلوماسيون إن الاجتماع سيعقد على الأرجح يوم الأربعاء. وقال السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة ماثيو ريكروفت للصحفيين يوم الاثنين “أعتقد أنه سيكون اجتماعا مغلقا لكن بنتيجة معلنة بشكل ما”. وأضاف “إنه مؤشر على القلق الشديد لدى أعضاء مجلس الأمن بسبب استمرار تدهور الوضع بالنسبة لكثير من الروهينجا الساعين للفرار من ولاية راخين في بورما والانتقال إلى بنجلادش”. من جهته أعلن مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الإنسانية خريستوس ستيليانيدس امس الثلاثاء عن تقديم مساعدات إضافية بقيمة 3 مليون يورو (58ر3 مليون دولار) للإيفاء بالحاجات الملحة لمواطني الروهينجا. وتعد هذه الأموال إضافة لحزمة بقيمة 12 مليون يورو، تم الإعلان عنها في مايو 2017، عندما زار المفوض ولاية راخين في بورما. وقال ستيليانيدس ” هذه الأموال الإضافية سوف تساعد في توفير أماكن إيواء عاجلة وطعام ومياه ومساعدة صحية للاجئين الذين وصلوا حديثا لبنجلاديش، والمحتاجين في بورما، وذلك بمجرد إمكانية عودة المساعدة الإنسانية لبورما”. ومن ناحية أخرى، دعت منظمة معنية بحقوق الروهينجا الحكومة الأميركية لمطالبة الأمم المتحدة بإرسال مهمة حفظ سلام في بورما لمراقبة وتوثيق انتهاكات حقوق الانسان ضد مواطني الروهينجا. وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت اليوم عن عملية كبيرة لنقل مساعدات جوا لنحو 370 ألف من مسلمي الروهينجا الذين فروا إلى بنجلاديش للهروب من العنف الدائر في بورما.

إلى الأعلى