السبت 25 نوفمبر 2017 م - ٦ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: البرلمان يصوت برفض عملية تصويت استفتاء كردستان
العراق: البرلمان يصوت برفض عملية تصويت استفتاء كردستان

العراق: البرلمان يصوت برفض عملية تصويت استفتاء كردستان

مسؤول كردي: التصويت برفض الاستفتاء ( ليس ملزما )

بغداد ـ وكالات: أعلن مجلس النواب العراقي أمس الثلاثاء أنه رفض في عملية تصويت إجراء الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان المزمع إجراؤه في 25 سبتمبر الحالي، ما أدى إلى انسحاب النواب الأكراد من الجلسة. واعتبر رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري أن عملية التصويت هذه تؤكد “حرص مجلس النواب على وحدة العراق ترابا وشعبا”، مؤكدا “إلزام رئيس الوزراء باتخاذ كافة التدابير التي تحفظ وحدة العراق والبدء بحوار جاد لمعالجة المسائل الموجودة بين بغداد والإقليم”. وأضاف الجبوري في بيان صادر عن مكتبه أن “الدستور (…) حدد الحالات التي يستفتى من شأنها واستفتاء كردستان ليس من بينها، وإقحام المناطق المتنازع عليها في الاستفتاء يخالف الدستور أيضا”. وأثار طلب حكومة إقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي في يونيو الماضي إجراء استفتاء في 25 من /سبتمبر الحالي، استياء لدى الحكومة العراقية التي اعتبرت الامر منافيا للدستور. وخارج الحدود العراقية، أثارت الدعوة إلى الاستفتاء معارضة متصاعدة من الولايات المتحدة الاميركية وعواصم اوروبية ودول الجوار، أبرزها تركيا وايران اللتان تخشيان أن تصيب عدوى المطالبة بالاستقلال الأقليتين الكرديتين في البلدين. لكن أربيل تكرر تأكيد أن “لا خيار آخر” لديها إلا الاستفتاء لضمان حقوق الأكراد. وينقسم الأكراد العراقيون حيال الاستفتاء، رغم الإجماع على مبدأ الاستقلال، إذ يعتبر البعض أن الموعد الذي حدده الرئيس مسعود بارزاني غير مناسب وسط الأزمات الاقتصادية التي يعيشها الإقليم، فيما يرى آخرون أن القرار يجب أن يصدر من البرلمان المعلقة أعماله منذ أكثر من سنتين. ويضاف إلى ذلك التوتر الذي سببه تصويت مجلس محافظة كركوك المتنازع عليه، لشمولها في الاستفتاء، وهو ما يتعارض مع رغبة السلطات المركزية العراقية. وقرر مجلس محافظة كركوك المتنازع عليها بين الحكومة المركزية وسلطات كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي، المشاركة في الاستفتاء، ما أثار سخطا في بغداد. وتعد كركوك التي تجمع غالبية مكونات الشعب العراقي، العرب الأكراد والتركمان وأقليات أخرى، من أبرز المناطق المتنازع عليها بين بغداد وإقليم كردستان. ودعا البرلمان، بحسب الجبوري، ب”إلزام رئيس الوزراء باتخاذ كافة التدابير التي تحفظ وحدة العراق والبدء بحوار جاد لمعالجة المسائل الموجودة بين بغداد والإقليم”. ويمارس أكراد العراق حكما ذاتيا في منطقتهم الواقعة في شمال العراق منذ بعيد حرب الخليج في العام 1991، وهم منقسمون حاليا حيال الاستفتاء. فرغم الإجماع على مبدأ الاستقلال، يعتبر البعض أن الموعد الذي حدده الرئيس مسعود بارزاني غير مناسب وسط الأزمات الاقتصادية التي يعيشها الإقليم، فيما يرى آخرون أن القرار يجب أن يصدر من البرلمان الكردستاني المعلقة أعماله منذ أكثر من سنتين. ووسط هذا الجدل، تدور أحاديث في الأروقة الكردية المعارضة عن إمكانية تأجيل الاستفتاء لأسباب عدة، منها اقتراب موعد العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في الحويجة الواقعة ضمن محافظة كركوك، والتي ستشارك فيها قوات البشمركة الكردية. من جهته قال مسؤول كردي عراقي كبير لرويترز امس الثلاثاء إن تصويت البرلمان العراقي برفض الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان العراق ليس ملزما. وأضاف هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي السابق والمستشار الحالي لمسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان العراق أن برلمان كردستان العراق سيرد قطعا على القرار عندما يجتمع يوم الخميس. وتابع أن النواب الأكراد سيجتمعون لأول مرة منذ أكتوبر تشرين الأول عام 2015. ووصل رئيس إقليم كردستان العراق مسعود برزاني امس الثلاثاء الى مدينة كركوك. وذكر مصدر في محافظة كركوك لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب .أ) أن برزاني فور وصوله التقى بجمع كبير من أهالي كركوك وممثلي مجلس المحافظة والشيوخ لشرح تفاصيل الاستفتاء الشعبي الذي سيجرى يوم 25 من الشهر الجاري. وكان رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري أعلن تصويت البرلمان اليوم على رفض استفتاء اقليم كردستان. وقال الجبوري ، في تصريح صحفي، إن ” الدستور ألزم اعضاء المجلس بالحفاظ على وحدة العراق وسيادته واستقلاله ، كما حدد الحالات التي يستفتى من شأنها واستفتاء كردستان ليس من بينها ، و اقحام المناطق المتنازع عليها في الاستفتاء يخالف الدستور أيضا”. وانطلقت يوم الثلاثاء الماضي بشكل رسمي الحملة الدعائية للاستفتاء حول انفصال إقليم كردستان عن العراق. ومن المقرر أن تستمر الحملة 18 يوما حتى 22 من سبتمبر الجاري، بينما يجري التصويت في 25 من الشهر الجاري. كانت مفوضية الانتخابات والاستفتاء في الإقليم أعلنت أن قرابة خمسة ملايين ونصف المليون سيشاركون في الاستفتاء بكردستان وكركوك والمناطق الخاضعة لسيطرة البيشمركة في نينوى. واجتمع نائب الرئيس العراقي اياد علاوي امس الثلاثاء مع رئيس إقليم كردستان مسعود برزاني في اربيل لبحث ملف الاستفتاء المزمع إجراؤه في مناطق اقليم كردستان في 25 من الشهر الجاري. وذكر بيان لمكتب علاوي وزع أن “نائب رئيس الجمهورية اياد علاوي التقى اليوم في اربيل رئيس اقليم كردستان مسعود برزاني ، واتسم اللقاء بالوضوح والصراحة ، وشهد بحثاً مطولاً لعموم الأوضاع على الساحة المحلية وفي مقدمتها ملف الاستفتاء في اقليم كردستان” . وشدد علاوي “على ضرورة تغليب لغة الحوار والتفاهم وتجنيب البلد اي صراعات أو صدامات حالياً أو في المستقبل”، مؤكداً أهمية حل جميع المسائل الخلافية بروح الاخوة والتضامن الوطني . من جهته اعتبر نائب الرئيس العراقي أسامة النجيفي امس الثلاثاء الاستفتاء الشعبي الذي تعتزم سلطات اقليم كردستان إقامته في الخامس والعشرين من الشهر الجاري بانه غير “دستوري”. وقال النجيفي ، في بيان صحفي:”نحن نعتقد أن إجراء الاستفتاء في اقليم كردستان ضمن حدود 2003 يشكل مخالفة دستورية واضحة من واجبنا التحفظ على الإجراء”. وأضاف أن “شمول كركوك وبقية المناطق المتنازع عليها في الاستفتاء تصرف غير دستوري وغير قانوني ويتضمن اعتداء على حقوق المكونات المتآخية من عرب وتركمان لذلك فإننا نرفضه رفضا قاطعا” . ودعا نائب الرئيس “أهلنا من العرب والتركمان في المناطق المتنازع عليها إلى رفض الاستفتاء وعدم المشاركة فيه ، ونعلن رفضنا لأية نتائج يتمخض عنها الاستفتاء ، ذلك أننا غير معنيين بها بسبب عدم قانونيتها وتناقضها مع الحقوق والعيش المشترك للمكونات المتآخية “. وقال “نؤكد ونشدد الدعوة على أهلنا ألا يكونوا طرفا في أية مواجهات سياسية أو عسكرية وأن ينأوا بأنفسهم عن شرورها ذلك أنهم ليسوا حطبا لمعارك غير مسوغة لا ينتج عنها سوى المزيد من الألم والدمار” .
وأضاف” نجدد دعوتنا للحوار الهادئ المعمق والالتزام بالدستور من قبل الحكومة الاتحادية والإقليم ، وبحث المشاكل والمعوقات بروح وطنية شفافة تعلو فوق محاولات فرض الارادة ، وأن تكون مصلحة العراق سقفا نتعاون جميعا في ظلاله”.

إلى الأعلى