الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 م - ٣ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / رغم العقوبات .. كوريا الشمالية تتعهد بتسريع وتعزيز برامج التسلح
رغم العقوبات .. كوريا الشمالية تتعهد بتسريع وتعزيز برامج التسلح

رغم العقوبات .. كوريا الشمالية تتعهد بتسريع وتعزيز برامج التسلح

خبراء أميركيون يعتبرون تجربتها الأخيرة أقوى بـ16 مرة من هيروشيما

سيول ــ وكالات: وعدت كوريا الشمالية امس الاربعاء بتسريع برامجها العسكرية المحظورة ردا على العقوبات الجديدة التي فرضها مجلس الامن الدولي بعد التجربة النووية السادسة والاكبر لبيونج يانج. وأعاد الموقع الالكتروني المتخصص “38 نورث” في الولايات المتحدة النظر في تقديراته السابقة لقوة التفجير، وقال انها اطلقت طاقة قدرتها 250 كليو طن، اي أكبر بـ16 مرة من القنبلة الذرية التي القيت على هيروشيما. وكانت بيونج يانج ذكرت ان الاختبار كان لقنبلة هيدروجينية صغيرة الى درجة تسمح بوضعها على صاروخ. وأثار التفجير، وهو الاختبار النووي السادس والاكبر لبيونج يانج، ادانة دولية وجاء بعد اطلاق صاروخين بالستيين عابرين للقارات في يوليو الماضي، يبدو انهما قادرون على بلوغ معظم الاراضي الاميركية. وتبنى مجلس الامن بالاجماع الاثنين حزمة ثامنة من العقوبات على كوريا الشمالية، تفرض حظرا على استيراد النسيج منها وتضع قيودا على تزويدها بمنتجات النفط. وقال الرئيس الاميركي دونالد ترامب ان تلك العقوبات مقدمة لاجراءات أقوى. ويأتي القرار، الذي تم تمريره بعدما اضطرت واشنطن إلى التخفيف من اقتراحاتها الأولية لضمان حصوله على دعم الصين وروسيا، بعد شهر فقط على حظر مجلس الأمن الدولي صادرات الفحم والرصاص والمأكولات البحرية، ردا على إطلاق كوريا الشمالية لصاروخ بالستي عابر للقارات. ونددت وزارة الخارجية الكورية الشمالية بالقرار الجديد “بأشد العبارات” ووصفته بـ”الحصار الاقتصادي الشامل” قادته الولايات المتحدة ويهدف الى “خنق” الدولة والشعب. وقالت الوزارة في بيان نشرته وكالة الانباء الكورية المركزية “انه +قرار عقوبات+ آخر غير شرعي وشرير … قادته الولايات المتحدة”. واضاف البيان “جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية ستضاعف جهودها لزيادة قوتها للحفاظ على سيادة البلاد وحقها في الوجود”. لكن وزارة التوحيد الكورية الجنوبية وصفت البيان بأنه “اكثر الردود المتواضعة من كوريا الشمالية على قرارات مجلس الامن”. وأجرت سيول اول تمارين بالذخيرة الحية لصاروخ تاوروس الجديد البعيد المدى ردا على التجربة النووية لكوريا الشمالية، بحسب سلاح الجو الكوري الجنوبي. واضاف سلاح الجو ان الصاروخ الالماني الصنع جو-أرض قادر على تسديد ضربات دقيقة على منشآت مهمة كورية شمالية حتى في حال اطلاقه من وسط كوريا الجنوبية. وتقول الولايات المتحدة وحلفاؤها ان من شأن تشديد العقوبات ان تزيد الضغط على كوريا الشمالية للتفاوض لانهاء برامجها العسكرية، لكن الخبراء يشككون في ذلك. وقال الرئيس الاميركي دونالد ترامب ان الحزمة الاخيرة من العقوبات “خطوة صغيرة جدا — ليست شيئا مهما” يجب ان تقود الى إجراءات أكثر صرامة. وقال ترامب “تلك العقوبات ليست بالشيء الكبير مقارنة بما يجب ان يحدث بنهاية المطاف” معتبرا التوصل الى قرار باجماع الاعضاء الخمسة عشر في مجلس الامن امر جيد.
الى ذلك، أكد خبراء اميركيون امس ان التجربة النووية التي اجرتها كوريا الشمالية في الثالث من سبتمبر حررت طاقة قدرها 250 كيلوطن اي اكبر بـ16 مرة من القنبلة الذرية التي القيت على هيروشيما، ما يشكل زيادة كبيرة عن التقديرات السابقة. وكانت بيونج يانج ذكرت ان الاختبار الذي جرى قبل عشرة ايام كان لقنبلة هيدروجينية صغيرة الى درجة تسمح بوضعها على صاروخ. ودفعت هذه التجربة مجلس الامن الدولي الى فرض مجموعة ثامنة من العقوبات على كوريا الشمالية. وسجل المعهد الاميركي للجيولوجيا خلال التجربة حدوث زلزال قوته 6,3 درجات. لكن منظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية والوكالة النروجية لرصد الزلازل “نورويجين سيزميك آراي (نورسار) اكدتا ان قوة الزلزال بلغت 6,1 درجات. نتيجة لذلك، قال الموقع الالكتروني المتخصص “38 نورث” في جامعة جون هوبكينز في واشنطن انه اعاد النظر في تقديراته السابقة لقوة الزلزال، مشيرا الى “250 كيلوطن”. وبذلك يكون التفجير اقوى ب16 مرة عن الطاقة التي حررتها القنبلة الاميركية التي قصفت بها هيروشيما وبلغت 15 كيلوطن في 1945. وتراوحت التقديرات الرسمية لقوة انفجار الثالث من سبتمبر بين 50 كيلوطن حسب سيول و160 كيلوطن برأي اليابان. اما موقع “38 نورث” فقد تحدث عن 100 كيلوطن. وقال مسؤولون اميركيون من جهتهم انهم يواصلون محاولة التحقق من ان التجربة كانت لقنبلة هيدروجينية، مشيرين الى ان “تأكيد كوريا الشمالية بان القنبلة هيدروجينية ما زال غير مثبت”. وقال موقع “38 نورث” ان صورا التقطت بالاقمار الاصطناعية الجمعة بعد خمسة ايام على التجربة النووية تكشف نشاطات جديدة على مستوى بوابات موقع التجارب في بونغي-ري. وتظهر في الصور شاحنات متوقفة وعربات ومعدات اخرى.
وقال ان “الاعمال على الموقع قد تكون متركزة على اعداد هذه الانفاق لتجربة جديدة تحت الارض”.

إلى الأعلى