الإثنين 23 أكتوبر 2017 م - ٣ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / في إصلاح الجنوح رعاية ووقاية

في إصلاح الجنوح رعاية ووقاية

بتوقيع مذكرة تفاهم لإنشاء دار إصلاح الأحداث بولاية السيب، تكون السلطنة قد وضعت دعامة جديدة ليس على الصعيد الإنساني الذي يستدعي تقديم الرعاية لفئة ساقتها الظروف إلى الجنوح عن الطريق القويم، بل يمتد كذلك إلى بعد آخر يقود إلى تعزيز جهود الوقاية من الجريمة.
فجنوح الأحداث ينشأ مع اتخاذ هذه الفئة سلوكًا اجتماعيًّا مضادًّا للمجتمع ومعاييره ومخالفًا للقانون، حيث إن وراء هذه الظاهرة عددًا من الأسباب مثل التفكك الأسري أو غياب الرقابة أو غيرها، لكن هناك إجماعًا على أن الحدث الجانح لا يصل تصنيفه إلى تصنيف إجرامي بقدر ما يصنف ضمن الفئات التي تحتاج إلى رعاية وإعادة تأهيل، وهو ما يركز عليه النهج العماني في التعامل مع جنوح الأحداث.
فمع صدور قانون مساءلة الأحداث رقم (30/‏‏2008) يتم التعامل مع الحدث الجانح فور ضبطه من قبل الجهات المختصة التي تقوم بتحويله إلى القضاء الذي يحوله بدوره إلى دار التوجيه، لفترة زمنية محددة، أو حتى يتم تقويم سلوكه وذلك عبر برامج تأهيلية تراعي الأبعاد النفسية والاجتماعية والتربوية، وعلى يد أخصائيين مؤهلين للتعامل مع الأحداث.
فمن ضمن هذه الفئات، هناك من يكونون ضحايا للحدث أو حدث ناشز بحاجة إلى رعاية، وبحاجة لدار تقدم لهم خدمات نوعية لإصلاحه، وإعادتهم إلى أسرهم بشكل يستطيعون فيه العيش بسلام مع المجتمع مع إغلاق الطريق أمام تحولهم إلى مجرمين يشكلون مصدر تهديد دائم للمجتمع.
وفي هذا السياق يأتي إنشاء دار إصلاح الأحداث بولاية السيب بهدف تقديم خدمات الرعاية وتنفيذ برامج الإصلاح لما يوصلهم إلى ما فيه خدمة الوطن، ويحد من ظاهرة جنوح الأحداث، حيث ستشتمل الدار على العديد من المرافق وبرامج التأهيل التي تتناسب مع احتياجات الحدث.
كما أن اندراج إنشاء هذه الدار تحت بند المسؤولية الاجتماعية لمؤسسات القطاع الخاص، حيث إن تمويلها يأتي بناء على مذكرة تفاهم بين وزارة التنمية الاجتماعية ومجموعة شركات دبليو جي تاول يعد خطوة تستحق التثمين، وتجسد دور القطاع الخاص في المساهمة في مسيرة التنمية.

المحرر

إلى الأعلى