Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

التشكيلي السوري خزيمة علواني : اللوحة التي لا تخلق جدلا مع المتلقي ليست لها علاقة بالتراث ولا بالواقع

أريد أن يشعر المتفرج أمام لوحتي وكأن سكينا غرست فيه

إن لوحة جرنيكا حاضرة أبدا وترهب أعداء الحياة والحرية

العمل الجيد هو العمل المتجدد والمتميز بالعمق

أجرى اللقاء ـ وحيد تاجا :
“خزيمة علوان” واحد من أهم الفنانين التشكيليين السوريين الذين تميزوا بأسلوبهم المجدد في الفن التشكيلي. استند في تجربته إلى التراث، تاريخ الأمة وحكايات الناس عبر العصور وتشرب الاتجاهات الفنية الحديثة وخرج منها بسريالية تجمع بين روح الشرق وأدوات الغرب. وفي تجربته عموماً، حسبما يرى الناقد التشكيلي أديب مخزوم، يجسد علواني ملامح التعبير عن عالم الخيال، وهو يستعين بالكثير من الدلالات والرموز التي تحول العلاقات والأشكال إلى ما يشبه الحالة الأسطورية، ويتجه نحو إقامة العلاقة التي توازن بين التجسيد والتسطيح (الذي يظهر الأشكال الإنسانية كظلال ملونة لا أجسام لها).‏ ولوحاته وعلى حد تعبيره تبحث عن الأمل رغم المخاض والأحزان والقلق الذي غالباً ما يعالجه كحالة إيمائية تطل كأشباح أو كأجسام مسطحة، تدهش وتحير بأجوائها اللامعقولة. وهو لايقطف الأجواء الخرافية للأمكنة المصطرعة إلا ليثبت من خلالها تداعيات إشارات استمرارية الحياة، فهي مدخل رمزي للتفاعل مع الحلم في لحظات الانفلات من تأثيرات الواقع المشحون بالقلق والتوتر والاضطراب، كما أن التضاد اللوني ما بين القتامة والوهج يمكن أن يشكل أيضاً مدخلاً لحضور الحياة وغيابها.‏
الفنان علواني من مواليد حماة عام 1934.. – تخرج من أكاديمية الفنون في روما ـ إيطاليا / قسم التصوير الزيتي. كما تحصل على دبلوم هندسة الديكور المسرحي والتلفزيوني والسينمائي والإضاءة المسرحية من أكاديمية الفنون في روما. والدكتوراه من الكلية الوطنية العليا للفنون الجميلة في باريس (البوزار) .. عمل أستاذاً للتصوير الزيتي في كلية الفنون الجميلة حتى تقاعده. كما عمل مصمماً للديكور في التلفزيون السوري والمسرح العسكري. وأسس مقهى الفنانين في معرض دمشق الدولي.
أعماله مقتناة من قبل وزارة الثقافة السورية والمتحف الوطني بدمشق ومتحف دمّر ووزارة الداخلية والقصر الجمهوري ووزارة الداخلية ـ بلجيكا و 16 لوحة جدارية في سوريا وبلجيكا ضمن مجموعات خاصة.

*هل يمكن العودة إلى بدايات الفنان خزيمة علواني والمراحل التي مررت بها؟
** بدأت الرسم منذ كان عمري 9 سنوات، طبعا التربية كان لها تأثيرها فقد شجعني والدي كثيرا، وقد كان خطاطا إلى جانب أنه كان قاضيا، وكنت أعمل في الصيف عند الخطاط الكبير (بدوي) ولكن اتجاهي للرسم كان هو الغالب حتى أن بدوي قال لي ذات مرة ” إنك تكتب الثلث بشكل مضبوط ولكنك ترسمه رسما ولا تكتبه كتابة لذلك فإن اتجاهك للرسم فأبقى على الرسم “.
وفعلا بقيت على الرسم ولكن هذا لم يمنع أنني تثقفت من ناحية الخط جيدا. في عام 1957 سافرت إلى روما حيث درست التصوير الزيتي ثم الديكور المسرحي. وقد أنجزت لاحقا ديكورا لأكثر من خمسين مسرحية وانعكس هذا الاختصاص الجديد آنذاك على سورية وديكور المسرح المعلق بالديكور السينمائي ولكن تراجع المسرح وقلة العمل جعلاني اكرس جل وقتي في الرسم. ‏
في إيطاليا تأثرت هناك بالفنانين الإيطاليين بشكل عام، وأثناء دراستي بدأت أطلع على تراثنا، ففي المتاحف الإيطالية هناك آثار كثيرة عن بلادنا وعن العالم العربي سواء من ناحية المخطوطات أو المنمنمات أو حتى الكتب المؤلفة. وبعد ذهابي لمتابعة الدراسة في باريس 1972، حيث بقيت خمس سنوات في هذه المرحلة، كانت الأمور واضحة تماما في ذهني وكان همي الأساسي كل شيء تراثي، أي من تراثنا. وفي فرنسا تطور أسلوبي الخاص وكانت عيني دائما على التراث وعين على الأخذ من التجارب العالمية فالفنان الناجح لابد أن يكون على اتصال دائم بالعالم وبنفس الوقت لا ينسى جذوره يعني لا بد له أن يبحث عن جذوره من خلال الرؤيا الشاملة. وقد تغيرت طريقتي في الرسم فيما بعد، حيث بدأت استخدم صورتي في الاعمال بدلاً من الحصان المشدود أو المطعون بالسهام والحراب، وبدأت اتجه شيئاً فشيئاً نحو اختزال الرموز التشكيلية والتخلص من الألوان الرمادية، ومع ذلك ظلت لوحتي الجديدة صدى لحالتين متناقضتين هما الموت والولادة، فالموت هو رمز لإيقاع الخارج (العالم الراهن القلق والمتفجر) والولادة هي الأمل المشع عبر المساحات اللونية الزاهية.

* كيف انعكس مفهومك للتراث وتعمقك به على أعمالك فيما بعد؟
** لا يستطيع أحد منا جمع التراث في كلمتين. التراث هو الوجدان الجمعي للناس الماضي والحاضر. بقدر استطاعتي تمثل هذا الوجدان الجمعي بقدر ما يكون عملي جزءا من التراث ومكملا له . ولكن عندما أعيش شخصية منفصلة عن الجو المحيط معناه أني خارج التراث. التراث حلقة متصلة. إذا استطاع الفنان بأعماله ولوحاته أن يعبر بصدق عن عصره وعن الجو والمرحلة التي عاش فيها يكون شغله تاما وصادقا، هذا هو التراث. التراث ليس أشكالا تقحم على اللوحة مثل الخط أو الزخرفة. التراث هو فكر جمعي وتعبير عن الإحساس الجمعي لذلك أقول إن عملي ليس ذاتيا بالعكس فأنا بؤرة العدسة التي تتبلور وتتجمع لديها الأشياء.

كيف كان تقبل الجمهور لأعمالك السوريالية…؟
لا اخفيك انني بداية كنت أظن أن الجمهور عندنا لن يتقبل هذا النوع _ السريالي _ من العمل، لأن الفن الحديث برأيهم وبشكل عام غامض وغير مفهوم. وكانت النتيجة عكس ما توقعت إذ إن الناس انشدوا إلى اعمالي ومعارضي ولم أكن أتوقع هذا الإقبال. أعرف أن لوحاتي صعبة للغاية وليست في مجملها لوحات للاقتناء. وأنا أشعر بالإهانة عندما يسألني أحد عن البيع .. وعندما يفكر الفنان بعمل معرض تكون في ذهنه كلمة أو فكرة يريد إيصالها للناس قبل أن يفكر أنه سيبيع لوحاته أو لا، في ذهنه مرحلة، خبرة ذاتية عن الجو المحيط وخبرة تقنية وفنية، وجهات نظر عن الحياة والفن يريد أن يقدمها للناس ويرى رد الفعل تجاهها، وإلا ما فائدة أن يرسم ويضع رسوماته في منزله أما مسألة البيع فهذه تأتي في الطريق ولكنها ليست المشكلة الرئيسية، وللأسف أن القياس في هذا الوقت هو البيع. أصبح المعرض بالنسبة لبعض الفنانين عبارة عن صفقة تجارية يعني إذا أنا عملت معرضا ولم يباع كله أو نصفه معناه أن الصفقة خاسرة وهذا يعكس الواقع كله من خلال هذه الفكرة. وهذا يطبق على الفن والكتابة والأدب والسينما والمسرح.
وفي الحقيقة الذي سرني خلال معارضي الأولى هو الإقبال الجيد وخاصة من الشباب. البيع في حينها كان تقليديا، أي أن وزارة الثقافة كانت هي التي تقتني أهم اللوحات، وهذا برأي من حسن حظ الفنان. فالدولة عندما تقتني الأعمال الجيدة وتحاول أن تحتفظ بها في المتاحف أو المعارض الخارجية والداخلية. فإنها ستبقى تراثا للبلد وفي متناول الجميع.

* أنا من الذين شاهدوا معارضك أكثر من مرة، ولا أخفي عنك أن لوحاتك متعبة جدا فاللوحة لديك عبارة عن مقولة فلسفية يشعر المشاهد أمامها أنها تناقشه وتحاوره فهو لا يدرك إن كان هذا المقصود أو ذاك .. والناس عندما تأتي لمشاهدته يعني هذا أن هناك شيئا يشدها ..؟
** أنت_ مثلا_ برغم تعبك من اللوحة عدت لمشاهدة اللوحات في نفس المعرض .. ومن ثم عدت في المعارض اللاحقة، وهذا بحد ذاته دليل إيجابي لأن اللوحة التي لا تشدك ولا تأخذ وتعطي معك معناها أنها لوحة سطحية. اللوحة التي لا تخلق جدلا مع الملتقى لوحة ليس لها علاقة لا بالتراث ولا بالواقع. أنا أجبرتك على أن تنشد إلى من خلال اللوحة، وتتكلم وتتحاور معي. لم أضع ميكرفون، إنما وضعت لوحة من خلالها تستطيع أن تكون وجهة نظر وانطباعا وتستطيع أن ترى ما في داخلي وماذا يدور في ذهني. ليس ضروريا بالنسبة إلى أن تفهم كل ما عنيته باللوحة. احتمال أن تأخذها بمعان أخرى لم أكن أقصدها. وهذا دليل غنى اللوحة وغنى العمل لأن العمل الفني إذا أعطاك نفسه بسهولة سوف تمله. العمل الجيد هو المتجدد أبدا وكلما تراه تكتشف فيه أشياء جديدة لم تلحظها من قبل هذا هو العمل الفني الحقيقي.

*التفاؤل كان سمة حملتها لوحاتك القديمة بينما التشاؤم المخيف هو من أهم سمات لوحاتك الحديثة ومن هذا التهويل المقصود استخدامك للإسطورة في عصرها الحجري , رمز الوحش الأسطوري، الحمامة ذات اللسان كما الأفعى، هذه النقلة ما هي أسبابها؟

** أكيد أنها غير مقصودة بمعنى أن هذا التطور بهذا الاتجاه غير مقصود فهذه الأشياء تخرج لوحدها؟! يعني عندما أرسم مثلا أرى معك أن لوحاتي الأخيرة تخرج مرعبة حقا .. طبعا فيها احتجاج، أنا أريد أن يشعر المتفرج وكأن سكينا غرست فيه. أو تحريض، تحرضه على ألا ينسى الواقع العربي وأن يبقى دائما على التحام معه وألا يدع الأشياء المادية والسطحية تطغى عليه، أصبح كل إنسان عدوا للآخر يترصده دائما فالقيم تحللت ولم تعد هناك قيم إنسانية حقيقية، كلها دخلت مع بعضها. عملي نوع من الاحتجاج. أنا احتج، أشكي همي. وكما قلت في لقاء انني عندما أريد أن ارسم زهرة، اضع اللوحة امامي ارسم الساق، ثم انتقل الى التفاصيل أقف أتأملها من بعيد فتتحول الى حيوان، اعود ثانية لصياغتها وعندما اكاد انتهي فسرعان ما تتحول الى حيوان.

* هل انت متشائم الى هذا الحد؟
** لست متشائما بالعكس فأنا أشعر بأن لوحاتي تحريضية وأنا متفائل جدا.

* لا أخفيك أنني لا أرى هذا التفاؤل في أعمالك؟
** الزهرة في لوحة جرنيكا موجودة. صحيح أنك ستبحث عنها طويلا ولكنها موجودة. أنا كفنان ليست مهمتي أن أرسم الأشياء الجميلة فالأشياء الجميلة موجودة وليس من الضروري رسمها. يجب أن أبحث عن الأشياء القبيحة حتى أعريها، الأشياء الرديئة، الشريرة ، التي لا نلاحظها هذه الأشياء التي يجب أن أوجه الأنظار إليها.

* كيف نربط بين هذا وبين العودة إلى العصر الحجري. واختيارك لهذه الرموز؟
** الحقيقة هي تخرج هكذا. عندما أبدأ بالرسم لا يوجد بذهني فكرة سابقة، أبدأ ببقع وخطوط لونية تتطور قليلا قليلا لتعطي الشكل الذي تراه.

* افهم من هذا أنك ترسم بطريقة عفوية ودون أن ترسم الموضوع مسبقا في ذهنك؟
** لا شك في هذا، ولكن هناك بعض المؤثرات التي تركت بصماتها واضحة في داخلي مثلا الثورة الفلسطينية التي رسمتها منذ بدايتها الأولى، شأني في ذلك شأن معظم الفنانين التشكيليين السوريين، وهي لا تذهب الآن من ذهني أبدا وهي موجودة في كل عمل وفي كل لوحة عندي حتى ولو لم تظهر بشكل واضح فهي موجودة.

* لا تستطيع القول أنك في بداياتك لم يكن الموضوع يدور في خلدك أثناء الرسم إذ ليس من الممكن عمل لوحة مثل (اليرموك) أو ( صبرا وشاتيلا ) او جرنيكا دون رسم مسبق في الذهن . وعلى ما أعتقد أن الفنان يبدأ عادة ذاتيا لينتهي عاما وليس بالعكس؟
** بالضبط فالثورة الفلسطينية والشعب الفلسطيني لا يذهبان عن مخيلتي في كل شيء لوحة اليرموك مثلا – إذا حللنا نجد أنها تمثل فكرة المقاومة الشعبية، ترى فيها الأب والأم والابن يقاتلون جنبا الى جنب، لباسهم ليس غريبا عن ملابس الفدائيين أو الشعب الفلسطيني. أما كوني ذاتيا أبدا ولا يمكن أن أكون ذاتيا وأنا أستجمع تلك الذاكرة الشعبية. وكما قلت في حوار مع الصديق الفنان التشكيلي عصام درويش فان ما يحدث في لوحتي هو تلخيص لأحداث جرت خلال أجيال، فتاريخي الشخصي مرتبط ويختزل ويعكس الاحداث والصراعات على المنطقة، تجربتنا في منطقتنا الجغرافية تجربة هائلة، وإذا اخذنا بعين الاعتبار انني من مواليد 1934 وما جرى منذ ذلك التاريخ حتى الآن نجد تفسيراً لما يحدث داخل لوحاتي. شاهدت بأم العين أحياء في دمشق تحترق، أيام الاحتلال الفرنسي، طنابر تجر جثثاً، والبرلمان مدمراً، وايضاً شهدت مقتل أبي القاضي في جريمة لها طابع سياسي، كما شهدت مرحلة الانقلابات في سورية ونكبة فلسطين وهزيمة 1967.. كل هذا دخل بقوة الى لوحتي بعد تحوله الى رموز تصلح للتعبير عن رعب الصراع الانساني عبر الزمن.

لماذا كان اصرارك على رسم لوحة جرنيكا ست مرات …؟
جرنيكا هي نموذج لعمل فني حي وأبدي، وأي عمل يحمل هذه الصفة، يتمكن من أن يشدني ويجعلني أعارضه وأعاود الكرة مادام هناك شيء جديد يمكن أن أكتشفه فيه .. إن لوحة جرنيكا حاضرة أبدا؛ ترهب أعداء الحياة والحرية، وعلينا جميعا أن نرسم لوحتنا الإرهابية.

* أود أن أستوضح عن الإطار الذي تحدد فيه معظم لوحاتك تقريبا وبخطوط قوية ومن ثم تخرج عنه .. ما المقصود من ذلك، تمرد، أم ماذا بالتحديد؟
** في الحقيقة أنه ليس تمردا، إذا نظرنا الى كل المنمنمات نرى دائما أن الإطار مرسوم فيها .. وأنا أخذت الإطار من المنمنمات ففيها مثلا نجد أن البراق سافر من مكة المكرمة الى القدس في ليلة واحدة .. يرسم الفنان مكة داخل الإطار والقدس على الإطار حتى يوحي الى المشاهد أنه سافر. يخرج الحصان من الداخل ويكون نصفه والنصف الآخر على الإطار أو العكس. حتى يوحي بالزمن أو ( الفلاش باك ) يعني أنا أريد أن أتذكر شيئا من الماضي أرسمه داخل الإطار وبالحقيقة هو ليس إطارا، أحيانا أضع إطارين أو ثلاثة ، هو بالواقع مستوى زمان ومكان مختلفين يعني أنني وضعت في اللوحة أزمنة وأمكنة مختلفة داخل الإطار زمن وخارجه زمن .. وهكذا أحقق دائما استمرارية اللوحة ونصبح وكأننا جزء منها وأخلق بذلك مشاركة بين المتفرج واللوحة. والإطار جزء من اللوحة.

* والأسهم الموجودة في كثير من لوحاتك ؟
** السهم يمثل قوى الشر وبدايته وهمجيته.

*الى أي مدى تعكس الألوان الحالة النفسية للفنان…؟
‏** اللون ليس الا صدى توترات الحالة الداخلية المرتبطة بمآسي الحياة. وقد قلت في حوار سابق ان الرسام عبارة عن مراسل حربي يسير وسط الالغام واصوات القنابل والحرائق انت لم تر الناس في اللوحة لكن ترى وهج النار الملتهبة في اجوائها ومن جملتها تشاهد ألوان قوس قزح فتشعر كمتلقٍ بالبكاء بدلا من الفرح ولكن احاول بلون قوس قزح ان اعطي نفسي المأساة التي مرت بها امتنا العربية.

* أنا معك في أن اللوحة لا بد أن تحمل مضمونا مهما، ولكن أليس من حق الإنسان أيضا أن يستمتع بها أم من المفروض أن تتعبه وتقلقه فقط، كما هو الحال في اعمالك؟
** الاستمتاع ضروري واثارة الخيال أهم شيء في العمل الفني .. كل منا يتخيل على حسب نفسيته وكل من يرى العمل حسب أرضيته النفسية. وكما اشرت في لقائي مع درويش، لكل فنان رسالة، ولا يرقى الى مرتبة الفن العظيم، فن لا يحمل في طياته موقفاً او دراما خلف الحبكات التقنية واللون والرسم. في عصر النهضة وما بعده قتل الفنان الإيطالي «كارافا جيو» بسبب موقفه، وناجي العلي قتل ايضاً لموقفه، في الفن هناك اتجاهات تعتني بالجانب البصري فقط وأجد أنها أقل أهمية من تلك التي تهتم بالدراما الانسانية الى جانب الاهتمام البصري، الفن يكمن في الجمع بين هاتين المسألتين، وهو موقف من الحياة وموقف من الاحداث وموقف من الصراع الانساني.


تاريخ النشر: 17 سبتمبر,2017

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/215624

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014