السبت 25 نوفمبر 2017 م - ٦ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / حصن لوى معلم تاريخي يعود بناؤه لأكثر من 400 سنة
حصن لوى معلم تاريخي يعود بناؤه لأكثر من 400 سنة

حصن لوى معلم تاريخي يعود بناؤه لأكثر من 400 سنة

لوى ـ العمانية:
تشتهر السلطنة بالعديد من المقومات السياحية في مختلف محافظاتها وولاياتها حيث توجد الأبراج الشاهقة والقلاع الشامخة والحصون التي تنفرد بتصاميمها ودقة بنائها والتضاريس المختلفة من جبال وصخور وهضاب وأودية وصحاري برمال ذهبية وشواطئ جذابة. ولاية لوى بمحافظة شمال الباطنة إحدى ولايات السلطنة التي تشتهر بمقوماتها السياحية من مناظر خلابة وأفلاج وأودية ومواقع أثرية وتراثية مختلفة وتقع في جهة الشمال من السلطنة وتحدها من جهة الجنوب ولاية صحار ومن جهة الشمال ولاية شناص، وتشتهر الولاية بوجود معلم تاريخي مهم هو حصن لوى الذي يقع على بعد كيلومتر ونصف تقريبا من مركز الولاية ويتميز بموقعه الجغرافي بالقرب من البحر. يقول أحمد بن عبدالله بن سالم الغفيلي المندوب السياحي في الحصن لوكالة الأنباء العمانية إن الحصن يعود بناؤه لأكثر من ٤٠٠ سنة واستخدم كحصن للحماية كما كان مقرا لسكن الوالي وإدارة ومناقشة شؤون الولاية مشيرا إلى أن وزارة التراث والثقافة قامت في عام ٢٠٠٠م بإعادة ترميمه وتم الانتهاء منه في عام ٢٠٠٣م ليفتح ابوابه أمام الزوار. ويضيف أن الحصن يحتوي على سور رفيع و5 ابراج تستخدم للمراقبة ويوجد به مدخل رئيسي يعرف قديما بـ “الصباح” وكان الوالي والقاضي ومجموعة من المشايخ وأعيان الولاية يجتمعون صباح كل يوم في الحصن لمناقشة شؤون الولاية وحل القضايا والمواضيع التي تهم مواطني الولاية، كما يوجد فيه مسجد.
وأشار الغفيلي إلى ما يعرف باسم “القصبة” قائلا هي عبارة عن أعلى مبنى في الحصن وتتكون من ثلاثة طوابق وتحتوي على 5 غرف وصالتين كما أنها تحتوي على مدخل رئيسي (صباح) وغرفتين واحدة للبئر وعمليات حفرها وتنظيفها والأخرى للاستحمام وهذه القصبة كانت تستخدم سكنا للوالي وعائلته إضافة إلى مهمتها الأساسية لارتفاعها الشاهق حيث كانت تستخدم للمراقبة ومنها يمكن رؤية مواقع بعيدة كما يوجد بها مجلس للضيوف يعرف قديما باسم “السبلة”.كما توجد في الحصن ثلاثة آبار متوزعة في مواقع مختلفة من الحصن كانت تستخدم قديما لأغراض عديدة منها الطبخ وري المزروعات في الحصن. وتطرق المندوب السياحي للحصن إلى المحتويات التي أضيفت إلى الحصن عند الترميم ومنها المسرح الذي بني بطريقة مستوحاة من المسارح القديمة وتقام فيه حاليا عدد من الفعاليات الوطنية المتنوعة. ويقول أحمد الغفيلي: “يوجد في الحصن العديد من النقوش والرسومات المتنوعة أكثرها عبارة عن أشكال متنوعة للسفن البحرية القديمة بأنواعها المختلفة إضافة إلى الأبيات الشعرية التي كتبت على الجدران وحولها تواريخ هجرية”. ويحيط بالحصن عدد من المنازل وأشجار النخيل ويمكن للزائر من خلال الصعود إلى أبراج الحصن مشاهدة قرى مختلفة من ولاية لوى مثل قرية “حرمول” الساحلية وأشجار القرم التي تشتهر بها.

إلى الأعلى