السبت 25 نوفمبر 2017 م - ٦ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / الفنانة سميرة الوهيبية: – نحتاج إلى واقع فني متوافق ومتواصل مع الآخر لاكتساب الخبرات وتبادلها
الفنانة سميرة الوهيبية: – نحتاج إلى واقع فني متوافق ومتواصل مع الآخر لاكتساب الخبرات وتبادلها

الفنانة سميرة الوهيبية: – نحتاج إلى واقع فني متوافق ومتواصل مع الآخر لاكتساب الخبرات وتبادلها

سالم بهوان فنان لا يعوض ولكن من سيخلفه ؟!!

لدينا قصور في تناول قضايا المرأة وهذه مسؤولية المؤلف

لم أندم يوما على تقديم أي عمل فني في مسيرتي في التلفزيون والمسرح

كتب ـ خميس السلطي:
الفنانة العمانية سميرة الوهيبية، ممثلة ومخرجة مسرحية، قامت بأدوار في المسرح والتلفزيون منذ عام 1988 إضافة إلى إخراجها لعدد من الأعمال في الإذاعية والتلفزيونية والمسرحية، عرفت لدى المتابع في السلطنة والخليج العربي من خلال أعمال فنية متعددة أهمها مسلسلات “سعيد وسعيدة” و “ما أصعب الكلام” و”بنات أول” و”آخر العنقود” و”هوامير الصحراء” و”اقبال يوم أقبلت” كما قدمت أعمالا مسرحية من بينها “ليلة فرح” و “لعبة الكراسي”، أخرى عديدة متنوعة.
هذا التقرير الفني حاول معرفة آخر ما قدمته الفنانة الوهيبية من أعمال، ومعرفة التفاصيل الفنية التي قدمتها للمشاهد منذ فترات ليست بالقصيرة، فعن أعمالها الفنية الأخيرة تقول الوهيبية: تلفزيونيا، قدمت مسلسل في رمضان المبارك الماضي “اقبال يوم اقبلت” في دولة الكويت وهو هو مسلسل تم إنتاجه في الكويت وعرض في شهر رمضان المبارك وعدد حلقاته 30 حلقة، وهو من تأليف حمد الرومي وإخراج منير الزعبي، أما مسرحيا انتهينا من تقديم عروض مسرحية “سجل كلثوم اليومي” بدولة الامارات والعمل من انتاج مسرح الفجيرة وإخراج المخرج حسن رجب، فقد بدأنا في العمل المسرحي 2016، واخر عرض قدم في مهرجان أوال الدولي في مملكة البحرين ، وقبله قدم في مهرجان الدن العربي في السلطنة، كما قدمت عمل مسرحي أيام عيد الأضحى المبارك بعنوان ” الملاقيف” للمؤلفة السعودية أمل حسين ومن إخراجي، مع مجموعة الفنانيين ونجوم المسرح والتلفزيون من بينهم الفنان مكتوم الجليبي والفنانه اشواق من دولة الامارات والفنانة مريم المعمرية والفنان حسن المعمري الفنان سالمين الشيدي والفنان عبدالله البلوشي والفنانه بسمة البلوشية، فهي تجربة جميلة عشتها مع نجوم المسرح في السلطنة، ومسرحية أخرى بعنوان “كلنا غلط” والتي أتمنى ان أعيد عرضها في مناطق السلطنة.

أعمال فنية
وحول قلة مشاركات الفنانة سميرة في الآونة الأخيرة تعلق: أود أن أقول إنني تعودت الإشتغال وتقديم أعمالي بصمت، فأنا لدي أعمالي المسرحية والتلفزيونية والمسرحية، وفي العام المقبل 2018 لدي أعمالا أخرى، ولا أخفي قولا، ففي السلطنة في الوقت الراهن لا توجد أعمال درامية نستيطع أن نتحدث عنها وهنا أتحدث عن التلفزيون، الحركة الدرامية متوقفة نوعا، كما إنني لم أتلقى أية أعمالا تذكر لأكون ضمن فريق عملها، وإن وجدت فهناك أدوار لا تتناسب مع سني، واؤكد أنني لست مقلة في أعمالي في السلطنة، ومتى ما اتيحت لي الفرصة سأكون متواجدة بإذن الله، والدليل على ذلك وجودي في المسلسلات الإذاعية مع الكاتب والمخرج محممود بن عبيد الحسني. كما أخرجت مؤخرا عملين في السلطنة، الأول لفرقة الصحوة وبعنوان “عائلة فاصلة” والثاني يتمثل في تقديم مسرحية “الملاقيف” ولله الحمد كانت ردود الأفعال جيدة ولاقت استحسان من حضروا هذه المسرحية.

التواصل مع الآخر
تطلعنا الفنانة سميرة حول تجربتها الفنية في المسرح الإماراتي فتشير: تجربتي مع المسرح الإماراتي كانت منذ عام 1999م، فالمسرح لديهم مدرسة متكاملة من حيث الإدارة والتنظيم والدعم، هناك اجتهاد متوافق، فقد تعلمت منهم الكثير، وأتمنى في الوقت ذاته العودة إلى هذا المسرح، وهذا لا يجعلني أنكر فضل بلدي الحبيبة علي سلطنة عمان، خاصة وأنني عندما ذهبت إليهم كنجمة، لكن ثمة أمر يجب أن نكون صدقا في طرحه، ألا وهو أن في المسارح الخليجية والعربية هناك تواصل وتفاعل مع المؤسسات الثقافية والعاملين على الواقع الثقافي وهذا نفتقره في السلطنة ونتمناه أن يكون حاضرا خلال الفترات المقبلة، هناك التنوع والتواصل مع الآخر، وهذا يعمل على تطوير المسرح والمسرحيين أيضا.

مسؤولية الكاتب
وحول اتهام الممثلة العمانية بشكل خاص وابتعادها عن تناول قضايا المرأة والفتاة العمانية بالصورة المطلوبة، وان تمت مناقشتها فهي تناقش بنوع من الخجل ترد الفنانة سميرة الوهيبية على هذا الاتهام بقولها: لو أردنا التطرق إلى هذه النقطة بالذات، هذا لا يعود للممثل وإنما للمؤلف وكاتب العمل الدرامي، فإن وجهت هذه التهمة إلى فأنا أرد وأقول، أنا لست بكاتبة ولا مؤلفة، أنا ممثلة، أقوم بالدور الذي أتحصل عليه لتقديمه للمتلقي والمشاهد، وأتمنى تقديم الكثير من القضايا التي تتعلق بالفتاة والمرأة العمانية، التي في أحيانا كثيرة نراها حاضرة ومتدوالة، نعم هناك قضايا تطرح ولكن أبعادها غير محسوسة، وبعيدة عن العمق وفي أعمالنا الفنية دائما يؤخذ بالقشور للتعامل معها، هناك الكثير من المشاكل التي يجب الالتفات إليها تتمثل في الإجتماعية والمادية والنفسية وغيرها.

أنا لم أكُرم
كرمت الفنانة سميرة في عدد من المحافل العمانية والعربية وما قد يضيف لها هذا التكريم، تقترب لتوضح آليته وخصوصيته لتقول: لتصحيح المعلومة هنا، التكريم الذي حصلت عليه في دولة الإمارات على سبيل المثال، هو تكريم أدواري الفنية، وليس تكريم لذات الفنانة سميرة الوهيبية، فالتكريم كان لأفضل ممثلة لدور أول لأيام الشارقة المسرحية، وأفضل فنانة عربية متميزة لمدة سنتين متتاليتن، 2014/ 2016م، وأخذت جائزة أفضل ممثلة أولى في مهرجان الدن العربي، وجائزة المسرح الدولي في المغرب مع الفنان مرعي الحليان. وما تضيفه مثل هذه التكريمات دعني أقول بإنها تضيف “الهم” فهي متعبة جدا، وتضعني في موقع المسؤولية، واتساءل دائما ماذا سأقدم في المرات القادمة كي أحافظ على مركزي الفني التمثيلي، كما يجعلني حريصة على انتقاء كل الأدوار التي سأقدمها، وهذا يوقعني في اتخاذ الاعتذار الفنية التي يراها البعض بأنها (أعذار شخصية) ويأخذه للأسف بمأخذ شخصي وهذا أمر آخر متعب بالنسبة لي.

ذكريات بهوان
لكل فنان ذكريات جميلة تربطه مه الآخر من الفنانين هنا تقترب الفنانة سميرة الوهيبية لتخبرنا عن علاقتها بالفنان الراحل سالم بهوان الأعمال الفنية التي تشاركا فيها، وما مدى تأثيره على مسيرتها فتضيف الوهيبية: يأخذني التعامل مع الفنان الراحل سالم بهوان إلى العمل الفني “آباء وأبناء”، ومسرحية “مياشين” عام 1990م، إضافة إلى مسلسل “جمعة في مهب الريح” ومسرحية “مرثية وحش” عام 1997 ـ 1998م، وأعمال أخرى كثيرة، فالفنان الراحل القدير هو صاحب خلق رفيع، ومتواضع جدا، ومعلم لكل الأصدقاء والزملاء حوله، وحقيقة القول تأخذنا لأن نقول بأن “سالم بهوان شخص لا يعوض”، فنحن في الوسط الفني العماني نفتقد هذا الإنسان قبل أن يكون ممثلا أو مخرجا، وهذا أمر لا يمكن نكرانه، خاصة وإن في مراحله الأخيرة بدأ الالتفات إلى الشباب وإيجاد أعمال فنية لهم ومسلسل “ود الذيب” خير مثال على ذلك، ففيه شاهدنا وجوها عمانية جديدة قادرة أن تثبت حضورها وجدارتها الفنية، مرورا بالأفلام السينمائية التي قام بإنتاجها لتعرف بتفاصيل وثقافة هذا البلد العريق، كفيلم قصة مهرة على سبيل المثال، وأنا اتساءل من سيكمل مشوار سالم بهوان في الاعتناء بالشباب ويتبنى مواهبهم الفنية, ومن سيخلفه؟!!.. سؤال مشروع.

فخورة بأعمالي
الفنانة الوهيبية فخورة بأعمالها هذا ما قالته: جميع أعمالي الفنية التي قدمتها أفتخر بها، فكل عمل في مرحلة عمرية معينة كان يشكل لي خطوة مهمة ومميزة في حياتي الفنية فهي تحكي عن بنائي الفني وصقل موهبتي وإظهاري للمشاهد، ولم أندم يوما على عمل فني قدمته، فكل أعمالي قريبة من قلبي، لأن في النهاية قمت بمجهود من أجلها وتعبت لأن تكون بالصورة التي أتمناها، فأنا أحب مسيرتي منذ انطلاقتها، واجتهدت كثيرا لأصل إلى ما وصلت إليه الآن، بالإضافة إلى إنني ما زلت أتعلم من الأجيال والمواهب الجديدة التي نراها في الساحات الفنية حاليا.

آخر الأعمال
تطلعنا الفنانة سميرة الوهيبة على آخر أعمالها المقبلة فتقول: هناك أعمال سأعمل عليها قريبا بإذن الله تعالى، ترضي جمهوري وذائقتي بما ذلك الشخصيات المركبة، وعن الأعمال الجديدة لدي عمل في مهرجان دبي السينمائي المقبل بعنوان “باهيت وباهيه” من بطولتي مع الفنان سالم العيان من دولة الإمارات وإخراج المخرج أحمد حسن، وأتمنى أن الفيلم يكون حاضرا، وفيلم آخر بعنوان “راشد ورجب” وهو من إخراج محمد سعيد حارب، ومنتظرة أن أحصل على عروض أخرى لعرض مسرحية “الملاقيف” هنا في السلطنة، وهذا يأتي بالدعم المادي والمعنوي، كي يوجد حضور مجموعة من الشباب يقدمون إبداعاتهم وأعمالهم الفنية بأدوار يحبها الجميع، لدي حلم بإن أذهب إلى محافظات السلطنة لأقدم هذا العمل المسرحي.

إلى الأعلى