الأربعاء 13 ديسمبر 2017 م - ٢٤ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / وزير الخارجية المصري يبحث مع مسؤول أممي الوضع في الشرق الأوسط وإفريقيا

وزير الخارجية المصري يبحث مع مسؤول أممي الوضع في الشرق الأوسط وإفريقيا

ناقش في نيويورك مستجدات الأزمة

القاهرة ـ وكالات: التقى وزير الخارجية سامح شكري امس الاول في نيويورك مارك لوكوك، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشئون الإنسانية، وذلك في مستهل زيارته للمشاركة في أعمال اجتماعات الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة. وصرح المستشار أحمد أبوزيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن المسئول الأممي حرص خلال اللقاء على التعرف على رؤية مصر للتحديات التي تواجه الأوضاع الإنسانية في مختلف دول العالم، خاصة في منطقة الشرق الأوسط استنادا للدور المهم والمؤثر الذي لطالما لعبته مصر من أجل التوصل لتسوية سياسية سلمية لتلك النزاعات وللتخفيف من وطأة المعاناة الإنسانية للشعوب التي تعيش في بؤر التوتر. وقد أعرب سامح شكري عن تقديره لدور الأمم المتحدة في قيادة الجهود الدولية في مجال العمل والإغاثة الإنسانية، وتطلع مصر إلى تعزيز التعاون الثنائي خلال الفترة المقبلة لدفع هذه الجهود ومجابهة التدهور غير المسبوق في الوضع الإنساني، لا سيما في ظل تزايد الأزمات الدولية والنزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية في العديد من المناطق على مستوى العالم. وذكر المتحدث باسم الخارجية، أن اللقاء شهد نقاشا مطولا حول التطورات الإقليمية الراهنة، والوضع الإنساني المتداعي في الشرق الأوسط، وسبل العمل على تكثيف الجهود الإنسانية للتخفيف من معاناة شعوب المنطقة. وقد استعرض سامح شكري، ردا على استفسار المسئول الأممي، الأوضاع في قطاع غزة وسبل التعامل مع الوضع الانساني هناك، والجهود المصرية المبذولة لدعم وكالة غوث اللاجئين “الأونروا”، مؤكدا علي ضرورة توفير الدعم الدولي للأونروا من اجل استكمال مهامها. وكما تطرق اللقاء أيضا إلى الوضع الإنساني الحرج في اليمن والحاجة الملحة لمضاعفة الجهود والمساعدات المقدمة إلي الشعب اليمني باعتبار الأزمة الانسانية هناك غير مسبوقة. من جانبه، أعرب المسئول الأممي عن تقديره للدور المصري المهم والبارز في مجال الدعم الإنساني، وتطلعه إلى تعزيز التعاون مع الجانب المصري في هذا الشأن خلال الفترة المقبلة. وأضاف أبوزيد، أن وزير الخارجية استمع إلى شرح مفصل من جانب مارك لوكوك حول تصوره لسبل تطوير المنظومة الدولية للعمل الإنساني من خلال العمل على سد الفجوة بين الاحتياجات والموارد المتاحة ودفع الدول الأعضاء والمؤسسات العاملة في المجال الانساني على الوفاء بتعهداتها في هذا الصدد، وصولا إلى الهدف الأسمى بمنع نشوب النزاعات. كما تحدث وكيل السكرتير العام عن أهمية العمل على توسيع دائرة الدول والمنظمات الداعمة للدور الإنساني للأمم المتحدة. وأضاف أبو زيد، بأن اللقاء تناول كذلك الجهود المبذولة لتعزيز مستوى الجاهزية والاستجابة العاجلة لتداعيات النزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية في إطار مبادرة “الأمم المتحدة لتقييم الكوارث والتنسيق بشأنها”، حيث أشار شكري إلى حرص مصر على تقديم كافة أشكال الدعم لمختلف أجهزة الأمم المتحدة العاملة في المجال الإنساني، وعلى رأسها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية (أوتشا). وأعرب سامح شكري خلال اللقاء عن أسفه لوقوف المجتمع الدولي عاجزا عن الاضطلاع بمسئولياته في التصدي لخطر العديد من المجاعات وموجات الجفاف المنتشرة في إفريقيا، والناتج جزء كبير منها عن ظاهرة تغير المناخ، الأمر الذي يؤكد على أهمية العمل على تلبية شواغل الدول الإفريقية في هذا السياق، وتكثيف الجهود الدولية للحد من آثار تغير المناخ. على صعيد متصل بحث وزير الخارجية المصري سامح شكري في نيويورك في اجتماع مع رئيس مجموعة الأزمات الدولية جون مارى جهينو مستجدات الأزمة الليبية، حيث أكد شكري علي أن الأوضاع الأمنية المتردية في ليبيا تؤثر بشكل مباشر على استقرار مصر, حسبما أفاد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أحمد أبوزيد. وشدد شكري، خلال الاجتماع الذي يأتي في مستهل زيارته الحالية إلي نيويورك للإعداد للمشاركة المصرية في اجتماعات الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة،على ضرورة العمل على مواجهة ظاهرة الإرهاب بكافة أشكاله في ليبيا. كما أكد وزير الخارجية المصري على أهمية تفعيل المسار السياسي لحل الأزمة الليبية، مستعرضا الجهود المصرية الأخيرة للجنة الوطنية المصرية المعنية بليبيا من أجل التقريب بين الأطراف الليبية المختلفة، كاشفا عن أن الحوار بين اللجنة المشكلة من مجلسي النواب والدولة حول تعديل اتفاق الصخيرات ستبدأ أعمالها في تونس عقب انتهاء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية الشهر الجاري. وأضاف أبو زيد، بأن اللقاء تطرق للأوضاع في كل من اليمن والعراق وسوريا، حيث تناول الجانبان مخاطر استمرار الأزمة في اليمن دون أفق واضح للحل، لاسيما في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية هناك. وأشار أبوزيد إلى أن الطرفين بحثا تطورات الأوضاع في العراق علي ضوء الاستفتاء المرتقب لإقليم كردستان والمزمع إجراؤه يوم 25 سبتمبر الجاري، وتأثيراته المحتملة، كما تناولا الأوضاع في سوريا ومستقبل تنفيذ اتفاقيات مناطق خفض التصعيد. وردا على استفسار حول مستقبل الأوضاع جنوب السودان، صرح أبو زيد بأن وزير الخارجية شدد على أهمية مساعدة أطراف الأزمة على بناء الثقة، مطالبا بالابتعاد عن أسلوب الضغط المستمر على طرف بعينه، فضلا عن ضرورة الاهتمام بالبعد الإنساني ومساعدة الحكومة على التعامل مع التحديات الاقتصادية والإنسانية.

إلى الأعلى