الأربعاء 18 أكتوبر 2017 م - ٢٧ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / السلطنة تحتفل بالتدشين الإقليمي للتحدي العالمي الثالث لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط
السلطنة تحتفل بالتدشين الإقليمي للتحدي العالمي الثالث لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط

السلطنة تحتفل بالتدشين الإقليمي للتحدي العالمي الثالث لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط

في سعي لتحقيق ” التطبيب من دون أضرار ”

منظمة الصحة العالمية تسعى من هذه المبادرة إلى التقليل من الأضرار أثناء التطبيب إلى 50%

وزيرة التعليم العالي : الجودة في الخدمات مسعى هام تتجه إليه مختلف المؤسسات لتحقيق أقصى قدر من الرضا

المدير الاقليمي للصحة العالمية : سلامة المرضى تتمحور حول الحد من مخاطر الضرر المرتبط بالرعاية الصحية ومكافحة العدوى

رئيس الجامعة : مركز المتابعة التابع لمنظمة الصحة العالمية أشاد بتفوق السلطنة في ارتفاع نسبة التبليغ عن الآثار الجانبية للأدوية

مسقط ـ الوطن:
احتفلت السلطنة ممثلة في وزارة الصحة وجامعة السلطان قابوس بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية أمس بالتدشين الإقليمي للتحدي العالمي الثالث لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط بشأن سلامة المرضى “التطبيب من دون أضرار” رعت حفل التدشين بجامعة السلطان قابوس معالي الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي بحضور عدد من أصحاب السمو والمعالي والسعادة وجمع غفير من المشاركين والمدعوين وجمع من الحضور.
وقد صرحت معاليها بأن الجودة في تقديم الخدمات مسعى هام تتجه إليه مختلف مؤسسات الدولة من أجل تحقيق أقصى قدر ممكن من الرضا عن تلك الخدمات، ويأتي من بين ذلك؛ المؤسسات الصحية الحكومية منها والخاصة والتي تسعى بالتعاون مع المنظمات العالمية والإقليمية إلى ترسيخ مفاهيم تكفل رفع مستوى أداء المؤسسات الصحية في السلطنة، وتجويد العمل فيه ليعكس التطور الذي تشهده ، نظرا لخصوصية تلك الخدمات ؛ التي تمس الإنسان في المقام الأول بالإضافة إلى سعيها للمحافظة على مكتسبات النهضة المباركة.
وأضافت أن مشاركة المؤسسات التعليمية في هذه الفعاليات؛ لها دور في تدعيم طلبة العلم في المجال الصحي؛ بالرؤى والتوجهات الدولية والإقليمية ؛ التي تسعى للحفاظ على الخدمات الصحية وفق خطط وضمانات تكفل تقليل الأخطاء المرتكبة في التطبيب وتقديمها بجودة عالية ؛ والتي تكلف دول العالم مبالغ سنوية تصل إلى (42) مليار دولار أميركي تقريبا؛ أي ما يمثل (1 %) من إجمالي معدل الإنفاق على الصحة في العالم، وفقا لما تشير إليه إحصاءات منظمة الصحة العالمية.
وقالت معاليها : إن مشاركة العديد من الخبرات في المجال الصحي في الفعالية؛ يسهم في تبادل الخبرات والتجارب في هذا المجال وهذا من شأنه أن يسهم في إثراء الممارسات الدولية والإقليمية ؛ للخروج بتصورات ترفد مدخلات الخطط الوطنية بما يمكن أن يسهم في جعلها قابلة للتطبيق في المجال الصحي.
وتضمن برنامج الافتتاح على كلمة لمعالي الدكتور محمود فكري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط أكد من خلالها على أن هذا الاجتماع الذي تطلق فيه منظمة الصحة العالمية التحدي العالمي الثالث بشأن سلامة المرضى تحت عنوان ” دواء بلا ضرر” في إقليم شرق المتوسط والذي يهدف إلى تشجيع الدول الأعضاء على تعزيز إجراءاتها المشتركة لدمج القضايا المرتبطة بمأمونية الدواء في سياساتها وممارساتها الصحية الوطنية، كما يركز التحدي العالمي الثالث لسلامة المرضى على تقوية النظم الصحية للحد من الأخطاء الدوائية بهدف خفض مستوى الضرر الوخيم الذي يمكن تلافيه نتيجة استعمال الأدوية وبنسبة تصل إلى 50% وذلك على مدى خمس سنوات.
وأضاف معالي الدكتور فكري : تتمحور سلامة المرضى حول الحد من مخاطر الضرر المرتبط بالرعاية الصحية ومكافحة العدوى ومأمونية المعدات واتباع ممارسات سريرية مأمونة ، بالإضافة إلى مأمونية بيئة الرعاية الصحية والطبية وعلى مستوياتها المختلفة، حيث تعد الأدوية هي التدخل العلاجي الأكثر شيوعا الذي يستخدمه العاملون في مجال الرعاية الصحية في كل أرجاء العالم.
من جانبه قال سعادة الدكتور علي بن سعود البيماني رئيس جامعة السلطان قابوس : يأتي اختيار منظمة الصحة العالمية للسلطنة لانطلاق هذا التحدي العالمي الثالث ، بعد التحدي الأول الذي عُقد عام 2005م ، والتحدي الثاني الذي عقد عام 2008م ؛ نظرًا لما تتمتع به السلطنة من سمعة طيبة لدى الأوساط الدولية والمؤسسات الصحية.
واضاف : يقوم مستشفى جامعة السلطان قابوس بجهود كبيرة لرفع مستوى جودة الخدمات الصحية وسلامة المرضى ولقد تُرجمت نتائج هذه الجهود إلى عدد من الإنجازات على أرض الواقع؛ ولا أدلّ على ذلك من حصول المستشفى الجامعي على شهادة الاعتماد الدولية ISO 9001/2008 منذ عام 2005م وحتى عام 2014م، ثم حصوله على شهادة الاعتماد الكندية الدولية لمؤسسات الرعاية الصحة في عام 2014م؛ باعتباره أول مستشفى في السلطنة يحصل على هذه الشهادة.
كما أشاد مركز المتابعة التابع لمنظمة الصحة العالمية بتفوق السلطنة ، مقارنةً مع دول المنطقة ، في ارتفاع نسبة التبليغ عن الآثار الجانبية للأدوية ، ووصلت نسبة تبليغ مستشفى الجامعة وحده إلى 70% من كامل نسبة التبليغ بالسلطنة ؛ وهذا يدل على ارتفاع نسبة وعي العاملين في حقل الرعاية الصحية بأهمية التبليغ عن هذه الآثار.
وأضاف : على المستوى الوطني يُعتبر مستشفى جامعة السلطان قابوس بكل أقسامه وقطاعاته وخاصة قسم الصيدلة منه ، مركز تميّز في تدريب الصيادلة من كافة أنحاء السلطنة في مجالي استعلامات الأدوية والصيدلة السريرية.
وأخيرًا، أصبح مقرر (سلامة المرضى) منهجًا دراسيًّا في كلية الطب والعلوم الصحية؛ إيمانًا بأهمية هذا الحقل المعرفي الجديد ، وضرورة مسايرة تطور التعليم الطبي حول العالم.
كما ألقى الدكتور أحمد بن سالم المنظري مدير عام مركز ضمان الجودة بوزارة الصحة كلمة أكد فيها على أهمية ضمان تقديم خدمات صحية ذات جودة ومأمونية عالية ، مشيرا إلى أنشطة ومبادرات منظمة الصحة العالمية الهادفة إلى رفع مستوى الخدمات الصحية التي يحصل عليها أفراد المجتمع في الدول الأعضاء بالمنظمة والتي كان لها التأثير الإيجابي على الناتج العام للخدمة الصحية.
وقال المنظري : في نفس الاتجاه وبناء على ما أظهرته الدراسات والتقديرات فيما يخص الأضرار الناتجة عن الاستخدام غير الآمن للأدوية قامت منظمة الصحة العالمية بدراسة واقع مجال استخدام الأدوية في مختلف الانظمة الصحية وخلصت إلى إنشاء رؤية ذات اهداف واضحة تسعى من خلالها المنظمة لتقليل الأضرار في مختلف دول العالم بنسبة 50% خلال الخمس السنوات القادمة.
وأضاف : بناء عليه فقد قامت المنظمة بالتعاون مع وزارة الصحة الألمانية خلال الاجتماع الذي عقد في مدينة بون في شهر مارس من هذا العام بإطلاق مبادرتها الثالثة تحت مسمى “تطبيب من دون أضرار” والتي تعنى بالاستخدام الآمن للأدوية وقد شاركت السلطنة في هذا الاجتماع.
واستطرد : تسعى المنظمة لتدشين هذه المبادرة في مناطقها الاقليمية الست من خلال الشراكة الفاعلة بينها والدول الأعضاء وبناء على الثقة التي تضعها المنظمة في النظام الصحي للسلطنة فقد تم الاتفاق على أن يتم تدشين هذه المبادرة لإقليم شرق المتوسط في السلطنة لتكون أول دولة تستضيف التدشين الإقليمي لهذه المبادرة تأكيدا على التزام السلطنة إلى جانب الدول الأعضاء والمؤسسات الأخرى ذات العلاقة بتحقيق الأهداف المرجوة من هذه المبادرة كما وضعتها المنظمة وتفعيل المحاور الأربعة بمختلف مستوياتها فقد تقدمت السلطنة خلال الملتقي الوزاري لوزراء الصحة الذي عقد في لندن في شهر مارس من العام 2016 بمقترح أن يتم تخصيص يوم 17 سبتمبر من كل عام كيوم عالمي لسلامة المرضى والذي لقي قبول الدول المشاركة.
من جهة أخرى تضمن برنامج الافتتاح محاضرة ألقاها ليام دونالدسن مبعوث منظمة الصحة العالمية المعني بسلامة المرضى سلط من خلالها الضوء على جهود منظمة الصحة العالمية في تعزيز الاستخدام الامن للأدوية.
بدورها استعرضت الدكتور آمنة الحشار نائبة رئيس قسم الصيدلة بمستشفى جامعة السلطان قابوس تجربة مستشفى الجامعة في مجال تعزيز الاستخدام الآمن للأدوية بدءا من شراء الأدوية وتخزينها وتوزيعها على مختلف الأقسام والوحدات بالمستشفى وانتهاء بصرفها للمريض في الاجنحة او العيادات الخارجية .
كما تضمن الافتتاح كذلك تكريم المؤسسات الصحية المشاركة في مبادرة المستشفيات المراعية لسلامة المرضى التابعة لمنظمة الصحة العالمية وهي نزوى والرستاق وستاركير والرفاعة.
كما قامت معالي الدكتور راوية بنت سعود البوسعيدية بافتتاح المعرض المصاحب الذي يستعرض تجارب المؤسسات الصحية في السلطنة فيما يتعلق بالاستخدام الآمن للأدوية، حيث استمعا والحضور لشرح واف عنها.
يشهد الحدث الذي يستمر ليومين مشاركة واسعة من الدول الأعضاء بإقليم شرق المتوسط التابع لمنظمة الصحة العالمية الذي يضم بالإضافة الى السلطنة (21) دولة تشمل :(السعودية والبحرين والامارات والكويت وقطر والكويت ومصر وسوريا والصومال وتونس واليمن والسودان وجيبوتي والعراق والاردن وفلسطين ولبنان وليبيا والمغرب وباكستان وافغانستان) .
ويمثل المشاركون في انطلاق الحدث كبار المسؤولين رفيعي المستوى في وزارات الصحة ومراكز التنسيق الوطنية لسلامة المرضى ومأمونية التطبيب ، الى جانب ممثلين لكبرى المؤسسات والوكالات والجهات صاحبة العلاقة الرئيسية في مجال سلامة المرضى ومأمونية التطبيب على الصعيدين الوطني والاقليمي او على مستوى المستشفيات ، ومن الهيئات المهنية علاوة الى مشاركة عدد من البلدان النموذجية الواقعة في اقاليم صحية اخرى ، والمنظمات الدولية الاخرى التي تجمعها اهداف مشتركة مع منظمة الصحة العالمية .

إلى الأعلى