الأحد 17 ديسمبر 2017 م - ٢٨ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / أفغانستان: مقتل 8 من رجال الشرطة في هجوم لطالبان على نقطة تفتيش

أفغانستان: مقتل 8 من رجال الشرطة في هجوم لطالبان على نقطة تفتيش

خطط لتسليح 20 ألف مدني

كابول ـ وكالات: قتل ثمانية من أفراد الشرطة المحلية والوطنية في إقليم غزني وسط أفغانستان، بعد أن هاجمت عناصر طالبان نقطة تفتيش، تابعة للشرطة، حسب مسؤول. وقال محمد عارف نوري، المتحدث باسم حاكم إقليم غزني لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن الهجوم وقع في ساعة مبكرة صباح امس في منطقة “ديه ياك” بإقليم غزني. وإقليم غزني من بين أكثر الأقاليم المضطربة وسط أفغانستان ويشهد تزايدا لنشاط طالبان.
وكان مسؤول محلي قد صرح بأن ما لا يقل عن أربعة مدنيين لقوا حتفهم جراء انفجار وقع بإقليم خوست جنوب شرق أفغانستان. وقال مبارز زدران المتحدث باسم حاكم الإقليم إن الانفجار الذي وقع بعد ظهر امس أسفر عن إصابة 14 آخرين. وأوضح أن المواد المتفجرة كانت مزروعة في مدخل سوق تحت الأرض في مدينة خوست. وتجدر الإشارة إلى أن عددا من المصابين في حالة خطيرة.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير. من جهة اخرى قال مسؤولون ان السلطات الافغانية تدرس امكانية تدريب وتسليح 20 ألف مدني للدفاع عن المناطق التي تمت استعادتها من الإسلاميين، ما يثير مخاوف من تحول أي قوات محلية من هذا النوع إلى ميليشيا جديدة تغرق البلاد في مزيد من الفوضى. ويتزامن الاقتراح بتشكيل مجموعة مسلحة مدعومة من الحكومة تحمي المجتمعات المحلية من حركة طالبان وتنظيم الدولة الإسلامية مع سعي قوات الأمن الافغانية إلى الحاق الهزيمة بتمرد لا يزال يتوسع. لكن الاقتراح يثر المخاوف من خروج القوات المحلية عن السيطرة وتحولها إلى ميليشيا جديدة ترتكب انتهاكات وتروع الناس الذين من المفترض أن تدافع عنهم. وحذرت الباحثة في منظمة “هيومن رايتس ووتش”، باتريسيا غوسمان، من أن “توسيع الحكومة الافغانية للقوات غير النظامية قد يتضمن مخاطر هائلة بالنسبة للمدنيين”. وأوضحت المنظمة، ومقرها نيويورك، ان دبلوماسيين غربيين في كابول اطلعوا على الخطة التي تحتذي بنموذج الجيش الإقليمي الهندي الداعم لقوات البلاد الرسمية، تحدثوا عن قلق أعرب عنه مسؤولون افغان من إمكانية استغلال “رجل قوي يملك نفوذا” للميليشا أو “اعتمادها على شبكات مصالح محلية”. وقال مسؤولون أميركيون وافغان لوكالة الانباء الفرنسية إن المقاتلين سيعملون تحت قيادة الجيش الافغاني ويصبحون مدربين بشكل أفضل من الشرطة المحلية، وهي قوة على مستوى القرى أسستها الولايات المتحدة عام 2010 واتهمت بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان. وقال مسؤول رفيع في وزارة الدفاع طلب عدم الكشف عن هويته “نعتمد حاليا على +الكوماندوس+ (القوات الخاصة) والغارات الجوية لاسترجاع المناطق التي خسرناها. ولكن بعد رحيل +الكوماندوس+ لا نملك قوات كافية للحفاظ عليها”. وأضاف “ستعمل القوة تحت مظلة الجيش وستستخدم لسد الثغرات. سيتم تجنيدهم من السكان المحليين وسيبلغ عددهم حوالي 20 ألفا”. وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع دولت وزيري أن هناك نقاشات بالفعل جارية بشأن خطة لإنشاء “قوات محلية افغانية”. وأوضح وزيري أنه “سيتم تجنيد الناس من مناطقهم لمعرفتهم بها ولادراكهم بكيفية الحفاظ عليها” لافتا مع ذلك إلى عدم وجود ضمانات بأنه سيتم تطبيقها. وأكد المتحدث باسم مهمة “الدعم الحازم” التابعة لحلف شمال الأطلسي التي تتولى تدريب ومساعدة الجيش الافغاني، أن مسألة انشاء جيش اقليمي مطروحة على الطاولة. إلا أن مسؤولا أميركيا آخر طلب عدم الكشف عن هويته، قال لوكالة الصحافة الفرنسية إن الفكرة لا تزال في “مرحلة العصف الذهني”. وتعمل الحكومة الافغانية والغرب على انشاء ميليشيات لتعزيز قوات الأمن والدفاع الافغانية البالغ تعداد عناصرها 330 ألفا والتي تبذل جهودا لاحراز تقدم في النزاع المعقد. ولدى الميليشيات في افغانستان المكونة من جيوش خاصة ومجموعات مسلحة تابعة للحكومة، تاريخا طويلا ومتقلبا في البلد الذي تمزقه الحرب حيث يشعر الكثير من الافغان بالريبة تجاهها. وأظهر تقرير أممي أن عدد الضحايا المدنيين بلغ مستويات قياسية خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، موضحا أن 20 بالمئة من الوفيات والجرحى هم من القوات الموالية للحكومة الافغانية. ومنذ انهاء حلف شمال الأطلسي مهمته القتالية عام 2014، تحقق طالبان انتصارات فيما يوسع تنظيم داعش نطاق تواجده.
ونقلت منظمة “سيغار” الاميركية عن تقارير تفيد بأن نحو 60 بالمئة فقط من مناطق افغانستان الـ407 تخضع لسيطرة الحكومة.

إلى الأعلى