الأحد 22 أكتوبر 2017 م - ٢ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / وسطاء ماليون: أداء جيد للشركات ومطلوب تعزيز حجم السيولة عبر اكتتابات أكثر فعالية
وسطاء ماليون: أداء جيد للشركات ومطلوب تعزيز حجم السيولة عبر اكتتابات أكثر فعالية

وسطاء ماليون: أداء جيد للشركات ومطلوب تعزيز حجم السيولة عبر اكتتابات أكثر فعالية

كتب ـ يوسف الحبسي وسامح أمين:
قال عدد من المحللين والوسطاء إن سوق مسقط للأوراق المالية حالياً لا تعكس الواقع، فأداء الشركات اليوم أفضل ولاتزال متوازنة، مؤكدين أن أداء السوق تأثر بانخفاض أسعار النفط العالمية سواء كان بشكل مباشر أو غير مباشر بسبب تأثيرها على معدل الانفاق الحكومي وانخفاض أرباح بعض الشركات المساهمة التي تحصل على دعم حكومي في مشروعاتها متوقعين أن تشهد المرحلة المقبلة أفضلية في الأرباح وخصوصاً مع استمرارية الشركات في عملية التشغيل.
وأوضحوا أن الاكتتابات بصفة عامة أمر جيد ونتائجها ليست بالضرورة أن تظهر في الوقت الحالي وإنما تظهر آثارها في المستقبل لما تلعبه من دور في انعاش حركة السوق، ولكن يجب أن تكون الاكتتابات أكثر فعالية بحيث تكون الشركات التي تدرج ذات رؤوس أموال كبيرة ولها مخطط أرباح واضح بالنسبة للمستثمرين.
ضعف الأحجام
وقال الرئيس التنفيذي لشركة المتحدة للأوراق المالية مصطفى سلمان: الكل لاحظ ضعف الأحجام في سوق مسقط للأوراق المالية خلال الفترة الماضية وهذا طبيعي إلى درجة ما لأن هناك تراجعا في الأحجام بأسواق المنطقة بما فيها الدول المجاورة ولكن قد تكون سوق مسقط للأوراق المالية تراجعت بنسبة أكبر من باقي الأسواق، والكل يعلم أن أسعار النفط وبيع الأجانب والتقييم الذي يصدر من مؤسسات التصنيف العالمية بشأن السلطنة كان لهم التأثير الكبير على حركة سوق مسقط للأوراق المالية، وكذلك نعيب على بعض الشركات عدم وجود إفصاحات كافية التي يمكن أن تحرك السوق بشكل كبير، وكنا نتمنى أن تكون هناك إفصاحات أفضل وأكثر من الشركات بحيث أن تزيد عمق المعرفة في السوق لكي تتفاعل الناس بشكل أفضل مع سوق مسقط.
وأشار إلى أن الاكتتابات الماضية لم تضف ما كان متوقعاً منها لسوق مسقط، فاكتتاب الأهلية للتأمين كان ناجحاً وتميز بحجمه الكبير، وحالياً اكتتاب الشركة العمانية القطرية للتأمين ونأمل ان يكون هناك دعم من المؤسسات لهذه الاكتتابات، ويجب ألا ننظر إلى قاعدة نشتري اليوم ونبيع بعد الاكتتاب مباشرة، لأن هذه الشركات أرباحها جيدة وتوزيعاتها أيضاً جيدة، وعلى المستثمر أن يمتلك الصبر حتى يستفيد من السعر المستقبلي، والفلسفة التي كانت سائدة في الفترة الماضية أن المستثمر يشتري اليوم ويبيع عند الادراج بدأت تتغير اليوم، ونؤكد هنا أن هذه الاكتتابات جيدة بشكل عام للمستقبل.
أداء لا يعكس الواقع
وأضاف: سوق مسقط للأوراق المالية حالياً لا تعكس الواقع، بل أن الشركات اليوم أفضل من أداء السوق، والشركات ما تزال متوازنة ولم نلحظ أي مشاكل مثلما حصل خلال الهبوط في عام 2008 بعد الأزمة المالية العالمية، بل اليوم وضع الشركات أفضل وبمعنى أن إدارات الشركات جيدة وقادرة على مواكبة الأحداث العالمية، واستفادت العديد من الشركات من فتح الأسواق في دولة قطر للشركات العمانية وبدأت بعضها تصدر لقطر، وسوف تظهر نتائج الربع الأخير انعكاس أداء الشركات الإيجابي.
واشار أن هناك طلبا من الشركات والمستثمرين بمضاعفة اهتمام الحكومة بسوق مسقط للأوراق المالية من خلال تسهيل إجراءات الإدراج بالنسبة للشركات التي ترغب في التوجه إلى السوق، وخصخصة بعض الشركات الحكومية الجيدة وبأسعار مغرية للمستثمر حتى في المرحلة الراهنة لأنها ستسهم في تنشيط السوق وهذا لن يضر الاقتصاد الوطني بل سوف يفيد الاقتصاد بشكل كبير، وهناك آليات يمكن أن تبادر بها الحكومة لتحسين نظرة للسوق لأن هذا السوق يعكس الاقتصاد ونأمل ان يكون السوق انعكاسا لواقع الاقتصاد الوطني، وعادةً أداء السوق يعكس نظرت العالم إلى الاقتصاد.
وقال أيمن بن أحمد الشنفري، مدير عام الجمعية العمانية للأوراق المالية: أن سوق مسقط للأوراق المالية تأثر بانخفاض أسعار النفط العالمية سواء كان بشكل مباشر أو غير مباشر بسبب تأثيرها على معدل الانفاق الحكومي وانخفاض أرباح بعض الشركات المساهمة التي تحصل على دعم حكومي في مشروعاتها.
وتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة أفضلية في الأرباح وخصوصاً استمرارية الشركات في عملية التشغيل، وارتفاع أحجام التداول في سوق مسقط للأوراق المالية بعد اكتتاب العديد من الشركات، ودخول أسهم جديدة للسوق ومنها دخول مشغل ثالث في قطاع الاتصالات، بالاضافة إلى أن التحليلات المالية الواردة من الشركات المتخصصة مثل أوبار كبيتال أو غيرها تشير إلى تحسن أداء السوق خلال الفترة القادمة سواء بسبب اندماجات أو استحواذات في شركات معنية لم يتم الاعلان عنها.
اكتتابات أكثر فعالية
وقال: لدي وجهة نظر فيما يتعلق بالاكتتاب وأرى أن دخول سيولة في سوق مسقط هو أمر جيد وصحي لحركة أداء السوق ولكن يجب أن تكون الاكتتابات أكثر فعالية بحيث تكون الشركات التي تدرج ذات رؤوس أموال كبيرة ومخطط الارباح واضح بالنسبة للمستثمرين، وثمة مشكلة في الاكتتاب وهي فقدان جانب التسويق فإذا ما تم مقارنتها بالاكتتابات القديمة مثل اكتتاب عمانتل وشركات الطاقة كان يتم عبر إعلان واضح للمستثمرين حتى من غير المهتمين مما يشكل استقطاب شرائح جديدة للسوق، ونلاحظ في الاكتتابين السابقين بالإضافة إلى الاكتتاب المقبل غياب الافصاح عن مراحل الاكتتاب، والأخبار كانت مقتصرة فقط على الصحف اليومية بينما اليوم لدينا وسائل الاعلام المرئي والمسموع بالإضافة إلى وسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت عاملا فعالا للوصول إلى كل الناس.
وأكد أن حجم رؤوس الأموال التي تنزل في السوق عبر الاكتتابات صغيرة وسيكون تأثيرها بسيطا بالإضافة إلى أن استثمار الصناديق عليها ستكون كبيرة بحيث تكون السيولة الثانية قليلة في السوق فعندما تطرح شركات ما قيمته 6 ملايين ريال عماني من خلال الاكتتاب يمكن أن تسحب الصناديق هذه السيولة بسهولة، أما النقطة الأخرى فتكمن في عملية التسعير فمثلا سهم ينزل بسعر 160 بيسة كتسعير وفي عملية الطرح يتداول بـ 140 ـ 145 بيسة هذا أيضاً عامل إضافي لتقليل نسبة الثقة في سوق مسقط للأوراق المالية، وأحث الجهات المعنية التركيز على عملية التسعير وحق الجهات المصدرة لأسهمها أن تصدر بيانات مالية واضحة ونشرها في وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام بشكل عام.
خصخصة الشركات
وأضاف: أن سوق مسقط للأوراق المالية يحتاج إلى مقومات كثيرة منها مساندة الحكومة عبر خصخصة الشركات الحكومية التي لديها أرباح سواء بنسبة معينة أو أجزاء، وتعتبر قدوة للشركات العائلية التي تبادر هي أيضاً وتحذو حذو الشركات الحكومية بأن تدرج في سوق مسقط، وهذا ما سوف يزيد من فعالية السوق بالإضافة إلى أهمية مراجعة القوانين والتشريعات في السلطنة وسواء الخاصة بالقوانين الضريبية وقانون الاستثمار الأجنبي بالإضافة إلى قوانين سوق المال لكي تكون القوانين مترابطة وجذابة بالنسبة للمستثمرين وأتوقع أن هذه العوامل تساعد في تحسن السوق خلال الفترة المقبلة بمساندة الحكومة .. مشيراً إلى أن السوق لا يخلو من التداولات وهناك شراء وبيع وبشكل مستمر ولكن الاحجام لن تزيد بهذه الطريقة.
تعزيز السيولة
وقال مدير عام الجمعية العمانية للأوراق المالية: أن على سوق مسقط للأوراق المالية رفع التصنيف الخاص بها من أسواق شبه ناشئة إلى ناشئة بحيث تستقطب شركات كبيرة ذات رؤوس أموال كبيرة، والسوق تحتاج إلى 400 ـ 500 مليون ريال عماني للدخول إلى الأسواق الناشئة، كما يجب تركيز الجانب الاعلامي على سوق مسقط للأوراق المالية وبث مقدار جيد من الثقة للمستثمرين، وبهذا العوامل سوق يتحسن السوق، وبدونها سيبقى السوق سوقاً صغيراً.
من جانبه قال لؤي بديع بطاينة الرئيس التنفيذي لشركة أوبار كابيتال إن سوق مسقط للاوراق المالية يعكس فرصا استثمارية جيدة للمستثمرين خلال هذه الفترة لذلك يجب أن تكون هناك نظرة على أهم القطاعات حيث يرى أن قطاعي المال والخدمات يجب التركيز عليهما نظرا لأدائهما الجيد، مشيرا إلى أن السوق ينقصه دعم المؤسسات والصناديق الاستثمارية والتي بتواجدها تساعد في انعاش حركة السوق وزيادة احجام وقيم التداول.
وأضاف الرئيس التنفيذي لشركة أوبار كابيتال أن الافصاحات المالية ضرورية ومهمة في سوق مسقط لانها تساعد المستثمرين في اتخاذ قراراتهم فكلما زادات الافصاحات زاد اقبال المستثمرين على الدخول للسوق.
وعن الاكتتابات ودورها في حركة واداء السوق قال إن الاكتتابات بصفة عامة تساهم في تحسين نفسية المستثمرين وتساعد في زيادة أحجام التداول نظرا لما توفره من سيولة، موضحا أن السوق شهد خلال الفترة الماضية طرح عدد من شركات التأمين للاكتتاب العام وهو ما يمكن السوق من إعطاء نظرة ايجابية للمستثمرين في أداء قطاع مهم مثل قطاع التأمين وهو جزء من القطاعات الواعدة في سوق المال.. مشيرا بأن قطاع التأمين هو مرآة حقيقية للاقتصاد.. مؤكدا أن قطاع التأمين خلال السنوات الـ5 الماضية نما بنسب مميزة أفضل بكثير من القطاعات الأخرى وهذا يعود إلى التطور الكبير الذي شهده القطاع خصوصا بعد ادارة القطاع من الهيئة العامة لسوق المال.

إلى الأعلى