الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / القوات العراقية تطلق «معركة الحويجة» .. والعبوات الناسفة تعيق تقدمها فـي «عنة»

القوات العراقية تطلق «معركة الحويجة» .. والعبوات الناسفة تعيق تقدمها فـي «عنة»

بغداد ــ وكالات:
بدأت القوات العراقية امس عملياتها العسكرية لاستعادة مدينة الحويجة، احد آخر معقلين لتنظيم «داعش» في العراق، بعد أقل من شهر من إعلانها بسط كامل سيطرتها على محافظة نينوى في شمال العراق. يأتي ذلك فيما تواصل عملياتها لاستعادة السيطرة على قضاء «عنة» في محافظة الأنبار غير أن العبوات الناسفة تعرقل تقدمها الرامي إلى طرد تنظيم «داعش» من معقله قرب الحدود مع سوريا.
وقال رئيس الوزراء حيد العبادي في بيان «مع فجر يوم عراقي جديد، نعلن انطلاق المرحلة الأولى من عملية تحرير الحويجة وفاءً لعهدنا لشعبنا بتحرير كامل الأراضي العراقية وتطهيرها من عصابات داعش الإرهابية». وتقع الحويجة على بعد 230 كيلومترا شمال شرق بغداد و45 كيلومترا من مدينة كركوك الغنية بالنفط، وإلى الجنوب الشرقي من مدينة الموصل، ويسكنها حوالي 70 ألف نسمة يمثلون غالبية مطلقة من العرب السنة. كما أن المدينة تقع أيضا على امتداد طريقين رئيسيين يصلان بغداد بمحافظة نينوى وإقليم كردستان. ووجه رئيس الوزراء تحية للقوات العراقية «بجميع صنوفها وتشكيلاتها وهي تخوض أكثر من معركة تحرير في وقت واحد وتحرز الانتصار بعد الانتصار، وها هي بشرى نصر جديد تلوح في الأفق بعون الله تعالى».
وأعلن قائد الشرطة الاتحادية في العراق الفريق رائد شاكر جودت أن القوات العراقية بدأت بتحرير قرى من سيطرة (داعش) وقال جودت، في تصريح صحفي، إن قوات الشرطة الاتحادية مدعومة بعشرات الاليات المدرعة شرعت فجر امس بفتح السواتر واقتحام الساحل الايسر للشرقاط من المحور الشمالي ضمن الصفحة الأولى لاستعادة السيطرة على ما تبقى من المناطق الخاضعة لسيطرة ارهابيي داعش. وأضاف أن قوات الشرطة الاتحادية حررت قرى كهارة وشيراوة والنوجة في الساحل الايسر للشرقاط.
وأفاد مراسل لوكالة الانباء الفرنسية في المكان بأن القوات العراقية بدأت عمليات قصف مدفعي، تزامنا مع تقدم الجيش باتجاه ناحية الشرقاط، جنوب غرب الحويجة. ولا يزال الجزء الشرقي لبلدة الشرقاط في محافظة صلاح الدين والذي يجاور الحويجة، تحت سيطرة تنظيم «داعش»، وهو مشمول بالمرحلة الأولى من العمليات. تمثل استعادة سيطرة القوات العراقية على الحويجة، القضاء على تواجد الارهابيين في العراق، باستثناء قضاء القائم وناحتي عنه وراوة الواقعة في الجانب الغربي من محافظة الأنبار التي تشترك بحدود مع سوريا والأردن والسعودية.
وتعد الحويجة من المناطق غير المستقرة أمنيا منذ سنوات عدة، فقد شهدت مقتل اكثر من 50 شخصا خلال حملة نفذتها القوات الامنية ضد مناهضين للحكومة في ابريل 2013. كما وقعت في الحويجة أعمال عنف متلاحقة خلال السنوات التي اعقبت سقوط النظام السابق في العام 2003.
وأطلقت عليها القوات الأميركية اسم «قندهار العراق»، تيمنا بقندهار الأفغانية التي تسيطر عليها حركة طالبان، بسبب الهجمات التي تعرضت لها. ويأتي بدء العمليات العسكرية، بعد أقل من شهر من إعلان السلطات العراقية استعادة كامل محافظة نينوى شمال العراق، والتي تضم مدينة الموصل وقضاء تلعفر، اللذين كانا أبرز معاقل التنظيم الارهابي في العراق.
وتواصل القوات العراقية مدعومة بفصائل من الحشد العشائري عملياتها لاستعادة السيطرة على قضاء عنه في محافظة الأنبار بغرب العراق، غير أن العبوات الناسفة تعرقل تقدمها الرامي إلى طرد «داعش» من معقله قرب الحدود مع سوريا.
وبدأت القوات العراقية عملية عسكرية واسعة الثلاثاء لاستعادة عنه. وقال العقيد أحمد الدليمي من الجيش العراقي إن «قواتنا على بعد مئات الأمتار من مدينة عنه، العبوات الناسفة هي المعوق الرئيسي لتقدمنا».
وأضاف «لم ندخل عنه حتى الآن. هناك قوة تتولى معالجة العبوات الناسفة فيما تتقدم قواتنا تدريجيا»، مشيرا إلى أن هناك مساندة من طيران قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة والطيران العراقي. وتقع عنه ضمن منطقة يسيطر عليها تنظيم «داعش» العام 2014، وتضم بلدة راوه ومدينة القائم الواقعة على الحدود العراقية السورية. وتصاعدت أعمدة الدخان الناجمة عن قيام الارهابيين بحرق النفط الأسود، فيما سمع أصوات تبادل إطلاق نار بشكل متقطع، بحسب مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

إلى الأعلى