الأربعاء 13 ديسمبر 2017 م - ٢٤ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / تركيب 6 أجهزة تعقب مربوطة بالقمر الصناعي لحيوان الوعل العربي
تركيب 6 أجهزة تعقب مربوطة بالقمر الصناعي لحيوان الوعل العربي

تركيب 6 أجهزة تعقب مربوطة بالقمر الصناعي لحيوان الوعل العربي

كتب ـ وليد محمود :
استطاع مكتب حفظ البيئة الأسبوع الماضي خلال حملة إمساك حيوانات الوعل العربي تركيب أجهزة تعقب مربوطة بالقمر الصناعي لعدد 6 حيوانات وعل عربي وذلك بهدف دراستها عبر هذا الجهاز الذي يقوم بإرسال بيانات عن طريق الأقمار الصناعية إلى أجهزة الكمبيوتر تتضمن أماكن تواجدها وظروف عيشها وقياس درجات الحرارة وغيرها من البيانات التي تضمن تكوين قاعدة بيانات خاصة بالحيوان والتي تضمن الحفاظ عليه مستقبلا كأحد أهم الحيوانات المهددة بالانقراض في العالم والذي لا يوجد مثيل له حول العالم إلا في السلطنة والتي تحوي أعدادا كبيرة منه حيث تعيش في جبال الحجر من رأس الحد وجبل قهوان حتى شبه جزيرة مسندم الموطن الأصلي والوحيد لها .
وقد بدأت إجراءات هذه الحملة التي تتضمن تركيب 6 أجهزة بالإضافة لـ 21 جهازا قديما وبذلك يصل عدد الأجهزة المربوطة بالأقمار الصناعية حوالي 27 جهاز تعقب مربوطة بالأقمار الصناعية وهو ما يرسخ الدراسات والأبحاث البيئية العلمية الميدانية لمشروع تقصي مسح حيوان الوعل العربي في بيئته الطبيعية هذا وتستمر الحملة حتى أواخر أكتوبر 2017م وذلك بتقصي المواقع النشطة التي يوجد فيها الوعل العربي بسلسلة جبال الحجر الشرقي للسلطنة والتخوم المترامية لمحمية السرين الطبيعية .
ويعد الوعل العربي (Arabitragus jayakary) أحد الحيوانات المهددة بالانقراض وفقا للقائمة الحمراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN)، كما يعتبر أحد أهم ثروات الحياة البرية العمانية ويتميز الوعل العربي بقدرته على العيش في سلاسل جبال الحجر شديدة الانحدار التي تحتوي على سهول منبسطة تعرف محليا بالحيول وممرات جبلية متعرجة تبعد عن أشعة الشمس كما يضم كلا من الجبل الأسود والأبيض بمحمية السرين الطبيعية وجبال محمية جبل قهوان أكبر تجمعات لحيوان الوعل العربي في السلطنة.
يأتي موسم هذا العام استمرارا للمواسم السابقة والتي امتدت على مدى 4 سنوات متتالية أسفر عنها تعقب عدد (32) حيوان وعل عربي وقد تم تركيب عدد (21) جهاز تتبع عبر الأقمار الاصطناعية (3) منها لا تزال نشطه في الميدان حيث إنه من بين أصل (21) جهاز تتبع (7) منها تم تركيبها على إناث الوعل العربي ، في حين كان النصيب الأكبر لذكور الوعل العربي فقد تم تثبيت عدد (14) جهاز تتبع كما تعمل تلك الأجهزة على إرسال معلومات عبر الأقمار الصناعية تتعلق بحياة هذا الحيوان ، فعلى سبيل المثال : يقوم الجهاز الرقمي الذكي بإرسال إحداثيات أماكن تواجد هذا الحيوان بمعدل (12) مرة في اليوم وتصاحب بيانات الإحداثيات الوقت والتاريخ ودرجة حرارة الموقع الذي يرتاده الوعل ، كما يقوم الجهاز بتخزين البيانات المتعلقة ببعض السلوكيات التي يقوم بها الوعل.
وهذه الأجهزة قادرة على البقاء نشطة لمدة سنة والأطواق المستخدمة لإناث الوعل العربي نظرا لصغر وزن الإناث مقارنة بالذكور التي يمكنها حمل أطواق ذات طاقة أكبر (أوزان ثقيلة) تبقى نشطة لمدة عامين وبعد نهاية المدة يسقط الجهاز تلقائيا نظرا لاحتوائه على مؤقت خاص يعمل على فتح حزام الجهاز(الطوق) أو عند تعرض الحيوان للوفاة أو الافتراس وبالتالي سقوطه على الأرض وبقاؤه غير نشط ، يقوم الجهاز بإرسال إشارات مختلفة يلتقطها فريق العمل ومن ثم تبدأ عمليات البحث لاستعادة الطوق لتحميل البيانات الموجودة فيه.
ويهدف مكتب حفظ البيئة لفهم المناطق التي يرتادها الوعل العربي بمحمية السرين الطبيعية بشكل دائم ، وذلك لتكثيف عمليات الرقابة وتوفير الحماية له ، فضلا عن تعزيز دور الدراسة العلمية في معرفة أنماط التنقلات اليومية والفصلية والسنوية لهذا الحيوان وبالتالي التعرف على محيط منطقة عيش الوعل العربي والمسافات التي يقطعها في اليوم الواحد بالإضافة لتحديد الارتفاعات المفضلة له ودرجات الحرارة التي تتناسب مع معيشته ، والخروج بقاعدة غنية من المعلومات والبيانات العلمية المحكمة حول حياة هذا الكائن الفريد من نوعه.

إلى الأعلى