الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 م - ٢٦ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / ولايات الظاهرة .. تمتلك إرثا كبيرا من الفنون الشعبية
ولايات الظاهرة .. تمتلك إرثا كبيرا من الفنون الشعبية

ولايات الظاهرة .. تمتلك إرثا كبيرا من الفنون الشعبية

عبري ـ من سعيد بن علي الغافري :
تمثل الفنون الشعبية التراثية المغناة والرقصات والأهازيج في ولاياتنا هوية لثقافة الانسان العماني وصورة معبرة للعادات والتقاليد وممارستهم لها في مناسباتهم الاجتماعية المختلفة ولاسيما في الاعياد الدينية والوطنية والزواج وغيرها من مناسبات الأفراح وتجد الحضور والمشاركة الفاعلة من الجنسين
وتزخر ولايات محافظة الظاهرة عبري وينقل وضنك ونيابة حمراء الدروع بفنونها الجميلة الرائعة التي يمارسها الاهالي وتشكل لوحة بديعة بإيقاعاتها وكلماتها الشعرية التي جادت بها قرائح الشعراء من مدح وغزل ووصف واعتزاز بالأحداث الوطنية والمناسبات الاجتماعية تۇدى مع نغمات طبول الكاسر والرحماني والواقف وهي أبرز الأدوات المستخدمة في الفنون الشعبية بولايات الظاهرة
فنون تراثية عريقة
“الوطن” في هذا الاستطلاع تبرز الوجه الجمالي لفنون الظاهرة وممارسات الأهالي لها بفرق الفنون المتعدده بولايات المحافظة وتنظيمها حيث يحدثنا المواطن راشد بن ناصر الغافري أحد المسؤولين عن فرقة الفنون الشعبية ببلدة الدريز بعبري وله باع طويل في هذا الجانب فيقول : الفنون الشعبية في عمان قديمة ومتنوعة ولها أصالة وتاريخ وهي فنون منقسمة في الحضر والبادية والبحر وتؤدى في مختلف المناسبات واذا تحدثنا عن فنون الظاهرة فهي فنون لها شهرتها الواسعة ومحبوها ومشاركوها من كل مكان وهي فنون متأصلة أبا عن جد تمارسها الفرق في كل قرية وولاية وتشارك في المناسبات سواء على مستوى القرى أو الولاية وتمثلها في مهرجانات ومسابقات .
وفرقة الفنون الشعبية تتكون من أكثر من ثلاثين عضوا وبها إدارة ورئيس ومعاونيين ومشرف الفرقة يعتبر الأب لجميع الأعضاء فهو القائد والمنظم والمنسق في أي مشاركة أو دعوة تقدم للفرقة سواء في مناسبة الزواج أو ختان الأطفال والمناسبات الاخرى وفق مبلغ معين نظير أجر المشاركين في تأدية الرقصات والغناء والطبول والمدة المحددة فيتم تنظيم برنامج عملي للأعضاء وتقسيمهم في تقديم الفنون فمثلا مناسبة الزواج يغلب عليها تقديم فن الميدان وهو فن مشترك بين الرجال والنساء وهو غنائي يتقدم أحد شعراء الميدان لرئيس الفرقة برغبته المشاركة بأبيات من شعر الميدان وتكون الأبيات تتوافق مع المناسبة يلقيها المسئول عن هذا الفن مع إيقاعات طبل الواقف وغالبا يتم تقديم هدية بما يسمى التنقيط مبالغ توضع في رأس المشاركات في تأدية رقصات فن الميدان وأيضا من يقوم بقرع طبل الواقف وهذه الهدية رمزية أما الفنون الأخرى العيالة أو العزوة غالبا تقام في المناسبات الوطنية والدينية وهي عبارة عن اصطفاف صفين متقابلين من المشاركين وهذا فن رجالي تؤدى فيه الرقصات وهناك أيضا فن الحماسي الرزحة وهمبل البوش في سباقات عرضة الخيل والهجن العربية الأصيلة وأيضا فن الونة والربابة والزمر فكلها نسيج تراثي عريق وايضا فن البادية له حضور وتفاعل كبير من المشاركين وتستخدم في فن الميدان آلة البرغام وهي قوقعة بحرية يتم استخدامها لإعطاء الفن الرونق والصوت الشجي مع الأدوات المستخدمة من الطبول في هذا الفن ودائما تستخدم طبول الكاسر والرحماني في تأدية بقية الفنون
ويختتم قائلا : ما يثلج الصدر أن نرى هذه الفنون في تطور مستمر ومشاركات كبيرة من الشباب في تأدية الفنون والرقصات الحماسية في المناسبات المختلفة وهذا في حد ذاته يحافظ على الفنون التراثية وعادات الأهالي وعدم اندثارها والأبناء قاموا بالتطوير في الأدوات المستخدمة وتشكيل الفرق المنظمة وظهور شعراء من الشباب قاموا بعملية التجديد في الكلمات أخذت ترتقي بهذا النسيج التراثي الأصيل .

إلى الأعلى