الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 م - ٢٦ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / التصدي لقاتل صامت

التصدي لقاتل صامت

مع تعاقب تدشين وحدات السكتة الدماغية بعدد من المستشفيات، تمضي السلطنة في جهودها للتصدي لأحد أكثر القتلة الصامتين خطورة وذلك من المساعي لتطوير منظومة الرعاية الصحية، لتكون منظومة مستدامة ومتكاملة، وبما يضمن تأمين خدمات صحية شاملة لمن يتعرضون لسكتة دماغية.
فالسكتة الدماغية التي تنتج عن توقف أو انخفاض إمداد جزء من الدماغ بالدم، وما يترتب على ذلك من انقطاع إمدادات الأوكسجين والمواد المغذية، تعد أحد أهم أسباب الوفاة في العالم، كما أن أعداد هذه الوفيات في تزايد مستمر.
وتشير الإحصاءات العالمية إلى أن هناك شخصًا واحدًا من بين كل ستة أشخاص معرض للإصابة بالسكتة الدماغية في مرحلة معينة بحياته.
وما يزيد من خطورة السكتة الدماغية هو أنه إذا لم يتم معالجتها خلال دقائق، وإعادة إمداد خلايا الدماغ بالدم المحمل بالأوكسجين والغذاء، فإن هذه الخلايا التي لا تتجدد تبدأ بالموت، وبالتالي فإن هذا قد يؤدي إلى ضرر دائم بالدماغ ووظائفه.
وانطلاقًا من العناية الخاصة التي توليها وزارة الصحة لتأسيس وحدات السكتة الدماغية، دشنت وزارة الصحة وحدة السكتة الدماغية بمستشفى صحار، كما أنه من المنتظر أن يتم تدشين وحدة مستشفى نزوى قريبًا، والعمل جارٍ في التجهيز لتشغيل الوحدة الرابعة في مستشفى السلطان قابوس في صلالة، وذلك ضمن جهود بدأت مع تأسيس واستحداث أولى هذه الوحدات في عام 2013 بالمستشفى السلطاني لتستقبل أولى حالات السكتة الدماغية، وتقوم بتقديم أحدث العلاجات المتطورة في هذا المجال، بما في ذلك الدواء المذيب للسكتة الدماغية.
واستكمالًا لهذه الجهود أيضًا تراعي السلطنة أهمية الاهتمام بالكادر البشري عبر تدريب مجموعة كبيرة من الممرضات، وتقديم المحاضرات المتعلقة بالسكتة الدماغية من أجل اكتساب الخبرة في التعامل مع السكتة الدماغية.
كذلك فإنه من المهم أيضًا التوسع في تقديم علاجات السكتات الدماغية، وذلك بالوقوف على أحدث التقنيات المتقدمة في هذا المجال.

المحرر

إلى الأعلى