الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 م - ٢٦ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / “التربية والتعليم” تعزز من دور الابتكار والريادة في التعليم المدرسي
“التربية والتعليم” تعزز من دور الابتكار والريادة في التعليم المدرسي

“التربية والتعليم” تعزز من دور الابتكار والريادة في التعليم المدرسي

كتب ـ سليمان بن سعيد الهنائي:
يعد الابتكار من الأساسيات التي تحرص عليه وزارة التربية والتعليم في الحقل التعليمي للطلبة لما له من فائدة جمة عدة وذلك لتمكينهم من مواجهة تحديات المستقبل إضافة إلى تفرع تخصصاته العلمية الجديدة ومواكبة المتغيرات العالمية والتطور التكنولوجي الذي نشهده يومياً وهو ما يتطلب تكييف المناهج الدراسية بما يتناسب مع ثورة التكنولوجيا الرقمية.
كما أنه يلبي متطلبات التجديد والتطور التربوي بما في ذلك الارتقاء بالعملية التعليمية وتطويرها من شكلها التقليدي القائم على الحفظ والتلقين وتقييم التعلّم بناء على معايير وأهداف موضوعة مسبقاً ، إلى نهج تربوي حديث يركز على المتعلم باعتباره قطب الرحى في العملية التعليمية وتظهر أهميتها من خلال المنجزات المحلية والدولية وأبرزها :”دعم الابتكار التعليمي”.
ويعد هذا البرنامج السعي إلى إيجاد الأطر العلمية الملائمة لتطبيق برامج الابتكار والريادة لدى الطلبة ضمن منظومة الابتكار الوطنية من خلال تفعيل دور الأندية ومراكز الابتكار في مدارس السلطنة ، ويهدف إلى الارتقاء بالقدرات البحثية والابتكارية لدى الطالب العماني، وتحقيق التكامل والانسجام بين كافة شرائح البيئة المدرسية لدعم الابتكار التعليمي لدى الطلبة ، وتدريب المعلمين والمشرفين وإدارات المدارس لدعم الطلبة في هذا المجال، ومن نتائجه تأهيل وتمكين فريق وطني عُماني مؤهل ومدرب ، مكون من (15) مشرفاً ومدرباً (8 ذكور، و7 إناث) في مجال الابتكار والريادة ، قادر على نشر ثقافة الابتكار في الحقل التربوي والمدرسي ، وتجهيز (5) قاعات في المدارس التجريبية ، كحاضنات للابتكار تحت مسمى “عالم الابتكار” معدة بطريقة جاذبة ومحفزة للطلبة ، متضمنة جميع التجهيزات والإلكترونيات والوسائل التعليمية الأساسية في هذا المجال ، يتدرب فيها الطلبة على مهارات الابتكار والريادة وتطوير الأفكار والمشاريع ويتلقون فيها الاستشارات الفردية من مشرفي الحاضنات ، وإعداد كتاب المنظومة المعرفية للابتكار ، وإعداد سلسلة أدلة لمدرب الابتكار ، وعددها (6) كتب ، من الصف الخامس إلى الصف العاشر، تتضمن مجموعة من الأنشطة والمشاريع التشاركية المبنية على استراتيجيات التعلّم النشط ، لتنمية مهارات ومعارف الطلبة في مجال التفكير والبحث والابتكار، وتوليد الأفكار الابتكارية ، وتنمية الشخصية الابتكارية ، وإعداد سلسلة أدلة للطلبة على شكل كراسات أنشطة متوافقة ودليل المعلم ، وعددها (6) كراسات ، من الصف الخامس إلى الصف العاشر.
أما البرنامج الثاني يعنى “سفير الوطن” : ويختص بالطلبة المرشحين لتمثيل السلطنة بالمشاركة في المناسبات والفعاليات والمحافل الإقليمية والذي يهدف إلى تعزيز ثقافة المواطنة لدى الطلبة لتقديم الصورة الحقيقية للسلطنة في المحافل الدولية ، وتنمية الثقة والمهارات اللازمة لدى الطلبة للتعبير عن آرائهم واحترام الرأي الآخر.
وقد تحقق على نتائج المشاركة حيث حصل (6) طلبة في الملتقى الأول لتنمية المهارات القيادية للدول الأعضاء خلال الفترة من “30 إبريل وحتى 1 مايو 2016م” وعلى ضوئها فقد تم تعميم البرنامج ليشمل جميع الطلبة المشاركين في الفعاليات والمحافل الإقليمية والدولية.
أما البرنامج الثالث تضمن “تطوير التنمية المعرفية” فشمل البرنامج على الطلبة في مواد العلوم والرياضيات ومفاهيم الجغرافيا البيئية ويركز على عمليات التفكير والقدرات العليا وتطبيق المعرفة التي يتعلمها الطلبة في حياتهم اليومية ويأتي الهدف من البرنامج لمواكبة التوجهات العالمية في الاهتمام بمواد العلوم والرياضيات والجغرافيا البيئية ، وصقل مهارات الطلبة ورفع المستوى التحصيلي للطلبة في هذه المواد ، وتحفيز الطلبة وإثارة دافعيتهم للتعلم ، وتشجيعهم على البحث والاستقصاء والابتكار والتفكير العلمي ، واكتشاف الطلبة الموهوبين وتشجيعهم وتطوير مهاراتهم ، وتوجيه المعلمين لتطوير أدائهم لتجديد أساليب تعاملهم مع مستويات متعددة في الصف الواحد ، ومتابعة الاختراعات في مجالات العلوم والرياضيات والجغرافيا البيئية ، وتعزيز اهتمام الوزارة بالعلوم التطبيقية ، وتوفير أدوات لتقييم مستويات التحصيل والأداء للطلبة ، وقد تحقق من خلال هذا البرنامج أن أحرز الطلبة مراكز متقدمة في مسابقات دولية في عدد من المشاركات الخارجية للمشاريع الطلابية مثل: أولمبياد الرياضيات الخليجي الخامس في المملكة العربية السعودية ، حيث حصدوا (3 ميداليات فضية وميداليتين برونزيتين) إضافة إلى المشاركة في ابتكار الكويت العلمية السادسة عشرة حيث حصدوا (المركز الثاني والثالث على مستوى دول مجلس التعاون) وجاءت الاستفادة من قبل العاملين في بناء قدراتهم في تنفيذ البرنامج من خلال إقامة عدد من الدورات التخصصية ، إضافة إلى استخدام برنامج إلكتروني تفاعلي متقدم أثناء تنفيذ المسابقات ، وتدريب الطلبة (5 ـ 10) على أسئلة قدرات عليا من خلال نشر أسئلة المسابقات الشفهية ، وإيجاد آليات لتحفيز الطلبة المجيدين (التكريم والرحلات التعليمية وغيرها).
أما البرنامج الرابع والمعني بالجانب “البيئي العالمي للتعلم والملاحظات” يركز من أجل إفادة البيئة GLOBE : فهو برنامج عالمي تعليمي يهتم بالعلوم والبيئة ، حيث يربط البرنامج بين طلبة المدارس بكافة مراحل التعليم والمعلمين ومجتمع البحث العلمي من خلال إجراء قياسات علمية بيئية ، وإعداد دراسات وأبحاث باستخدام التقانـــة الحـديثة كما يأتي الهدف من تفعيله لتعزيز الطلبة بالمفاهيم والمهارات العلمية ، وتعزيز الوعي البيئي لدى أفراد المجتمع ، والمساهمة في الفهم العلمي للنظام الأرضي للمشاركين ، ورفع مستوى التحصيل الدراسي للطلبة في مادتي العلوم والرياضيات ، وقد تمت المشاركة في اللقاءات والمعارض العلمية مثل المعرض العلمي السنوي لبرنامج (GLOBE)، والمعرض العلمي لبحيرة فيكتوريا في جمهورية كينيا ، والمعرض العلمي لصعود قمة كليمنجارو في جمهورية تنزانيا.
أما البرنامج الخامس “المدارس الصديقة لمكتب التربية العربي” المشاركة في مدارس صديقة للمكتب على مستوى الدول الأعضاء وتمثل نموذجاً رائدا في تطبيق أحدث الممارسات التربوية الناجحة ، وشاركت الوزارة بمدارس مختارة من مدارس التعليم المدرسي الحكومية.
ويهدف إلى تكوين بيئة مدرسية مناسبة حافزة على التعليم والتعلم ، وتوثيق الصلات والروابط بين المكتب ومدارس الدول الأعضاء ، وتفعيل التعاون بين مكتب التربية العربي والحقل التربوي من خلال وسائل وأدوات مقننة ، وإتاحة الفرصة لكل من الطالب والمعلم وإدارة المدرسة للاستفادة من منتجات المكتب في دعم العمل التربوي بالمدرسة ، ورصد واقع المشكلات التي تتعرض لها العملية التعليمية في المدرسة للعمل على إيجاد حلول لها عبر برامج المكتب ومشروعاته.
حيث تم تطبيق البرنامج في (5) مدارس من المديريات التعليمية بمحافظات: مسندم ومسقط والداخلية وشمال الشرقية والظاهرة، وحققت المدارس المنتسبة للمكتب مراكز في المبادرات المقدمة ففي الدورة الأولى في العام الدراسي (2014 /2015م): حصلت مدرسة كعب بن زيد على مركزين في المبادرات العلمية: (مبادرة تعلم وفكر وابتكر)، شاركت المدرسة بمشروع (قطرة مدرستي)، وفي المبادرات الاجتماعية:(مبادرة جماعة مبادرين)، شاركت المدرسة بمشروع (المغرد الصغير)، أما في الدورة الثانية في العام الدراسي (2015 /2016م): فحصلت مدرسة سيح العافية على مركز في مجال المبادرات الاجتماعية:(إلا الوطن .. واجب نصونه)
وجاءت مبادرة المدارس الخضراء وتتضمن “تحول نحو الاستدامة في البيئة المدرسية العمانية” وتركز بشكل أساسي على مفاهيم التنمية المستدامة وكيفية المحافظة على كوكب الأرض ، ويأتي الهدف منها لتعزيز المعارف والمهارات والقيم المرتبطة بالتنمية المستدامة، وغرس اتجاهات إيجابية نحو البيئة وتحسين سلوكيات الناشئة تجاه البيئة التي يعيشون فيها، وإعداد جيل يتحمل المسئولية وإكسابه مهارات التعلم مدى الحياة، وتفعيل الشراكات مع شرائح المجتمع المختلفة لتعزيز المحافظة على المكتسبات والموروثات العمانية ، وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال ، وتستهدف طلاب وطالبات المدارس ، والمعلمين والمعلمات، وإدارات المدارس، وجميع العاملين بها وأولياء الأمور ومؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة بموضوع التنمية المستدامة.
وقد تم تطبيق المشروع في (3) مدارس في المديريات التعليمية لمحافظات مسقط والداخلية وجنوب الباطنة، مع اخضاع أكثر من (3) آلاف طالب وطالبة بحلقات عمل وحلقات توعوية وزيارات ميدانية، وتدريب أكثر من (300) شخص من الكوادر الإدارية والتربوية، وتنفيذ الطلبة والمدارس أنشطة ومشاريع لريادة الأعمال مرتبطة بمجال الاستدامة والتربية من أجل التنمية المستدامة ، والمشاركة في البرامج والأنشطة التي تخدم المجتمع المحلي مثل إعادة استخدام المياه الرمادية ، وتدوير النفايات ، والتشجير .. وغيرها.

إلى الأعلى