السبت 21 أكتوبر 2017 م - ١ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / المملكة العربية السعودية تحتفل بيومها الوطني السابع والثمانين
المملكة العربية السعودية تحتفل بيومها الوطني السابع والثمانين

المملكة العربية السعودية تحتفل بيومها الوطني السابع والثمانين

وسط إنجازات تنموية وحضارية على كافة الأصعدة

السفير السعودي المعتمد لدى السلطنة : العلاقات العمانية ـ السعودية تقوم على أساس صلب

مسقط ــ العمانية : تحتفل المملكة العربية السعودية باليوم الوطني السابع والثمانين للمملكة والذي يصادف الـ23 من سبتمبر من كل عام .
وقال سعادة عيد بن محمد الثقفي سفير المملكة العربية السعودية المعتمد لدى السلطنة في كلمة له بهذه المناسبة إن مناسبة اليوم الوطني مناسبة غالية على قلوب المواطنين السعوديين وهي المناسبة التي يستعيدون فيها استجابة جلالة الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود لنداء المواطنين بجمع شمل وطنهم تحت اسم المملكة العربية السعودية اعتبارا من تاريخ الـ23 من سبتمبر 1932م “.وأضاف أن هذا التوحيد جاء ليتوج مسيرة طويلة للملك المؤسس دامت حوالي واحد وثلاثين عاما لجمع شمل الوطن والمواطنين السعوديين بعد التشتت والانقسام وليرسي قواعد الأمن والاستقرار وأسس الدولة الحديثة لتكون قاعدة ومنطقا لمستقبل زاهر مشرق بالعطاء المخلص من القيادة والمواطنين.
وأشار السفير السعودي المعتمد لدى السلطنة إلى أن ما تحقق منذ ذلك التاريخ وحتى يومنا الحاضر من بناء وتنمية على كافة الأصعدة وخاصة في بناء الإنسان الذي هو حجر الأساس في أي عملية تنمية شاهد على ما بذله الملك عبدالعزيز وأبناؤه ملوك المملكة العربية السعودية من بعده وصولا إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في تحقيق التوازن بين العملية التنموية والحفاظ على الإرث الروحي والثقافي الذي تتميز بها المملكة العربية السعودية التي هي مهبط الوحي السماوي وقبلة المسلمين وبها مسجد النبي الكريم صلى الله عليه وسلم التي ما فتئ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يؤكد اعتزازه بأنه خادم للحرمين الشريفين وتبذل حكومته بكافة قطاعاتها وأفرادها كل طاقاتها في خدمة الحجاج والمعتمرين والزوار للحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة ، ولقد منَّ الله عز وجل على حجاج بيت الله الحرام هذا العام والذين تجاوز عددهم المليونين منهم حوالي أربعة عشر ألف حاج من سلطنة عمان بأداء مناسك الحج بيسر وسهولة .
وأكد أنه استمرارا لنهج التطوير والتحديث المستمر فقد شهدت الفترة الماضية منذ أن احتفلت المملكة بيومها الوطني السادس والثمانين العام الماضي العديد من القرارات والمبادرات الداخلية والخارجية .
وفي ما يتعلق برؤية المملكة 2030 أعلن سمو ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز عن بعض المشاريع التنموية والاقتصادية مثل إنشاء مدينة ثقافية ورياضية بمنطقة القدية جنوب غرب الرياض بمساحة (334) كيلومترا مربعا والتي من المزمع أن تصبح معلما حضاريا بارزا ومركزا مهما لتلبية رغبات واحتياجات جيل المستقبل الترفيهية والثقافية والاجتماعية في المملكة كما تم الإعلان عن إطلاق مشروع البحر الأحمر كوجهة سياحية عالمية سعودية.
أما على الصعيد الخارجي فتواصل المملكة العربية السعودية نهجها القائم على التعاون مع الدول الأخرى ومع المنظمات الدولية في تعزيز السلم والاستقرار الدوليين وفي تعزيز علاقاتها مع شقيقاتها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول العربية والدول الإسلامية وكافة دول العالم وفق أسس احترام سيادة الدول الإقليمية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية والسعي لنزع فتيل الصراعات الدولية ومناصرة القضايا العادلة للأمة العربية . وفي إطار تعزيز علاقات المملكة التاريخية والودية مع الولايات المتحدة الأميركية فقد قام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بزيارة إلى المملكة العربية السعودية وهي الزيارة الأولى له إلى الخارج ، وخلال الزيارة اتفق البلدان على تعزيز علاقاتهما السياسية والاقتصادية وتم عقد العديد من الاتفاقيات الثنائية في هذا الإطار، كما عقدت على هامش هذه الزيارة القمة الدورية الخليجية ــ الأميركية، حيث تم فيها تبادل مذكرة تفاهم بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة الأميركية لمكافحة تمويل الإرهاب ثم تم عقد قمة عربية إسلامية ــ أميركية لأول مرة وفيها رحب القادة بتأسيس مركز عالمي مقره الرياض لمواجهة الفكر المتطرف وتم الإعلان عن بناء شراكة وثيقة بين قادة الدول العربية والإسلامية والولايات المتحدة الأميركية لمواجهة التطرف والإرهاب وتحقيق السلام والاستقرار إقليميا ودوليا .وأشار إلى أن العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية والسلطنة تقوم على أساس صلب يتمثل في روابط الدين والإخوة العربية والجوار المشترك والاحترام المتبادل والعلاقات الودية التي جمعت بين حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ــ حفظه الله ورعاه ــ منذ توليه مقاليد الحكم وإخوانه ملوك المملكة العربية السعودية وصولا إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (حفظه الله) ولقد شهدت العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية وشقيقتها السلطنة تطوراً في الفترة منذ اليوم الوطني السابق للمملكة استمرار التنسيق بين المسؤولين في البلدين الشقيقين لتدعيم العلاقات الثنائية والتشاور حول عدد من المسائل والقضايا ذات الاهتمام المشترك . كما زار سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة المملكة خلال شهر مايو 2017 م بناء على دعوة من معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد وعقد معه اجتماعا نوقش فيه تدعيم العلاقات بين البلدين. وبهدف تبادل الخبرات بين القوات البحرية في البلدين الشقيقين فقد تم إجراء التمرين البحري المشترك (العبور) بين عدد من سفن البحرية السلطانية العمانية وسفن البحرية الملكية السعودية في المياه الإقليمية العمانية . كما قام معالي عادل بن أحمد الجبير وزير الخارجية السعودي بزيارة إلى السلطنة، حيث عقد اجتماعا مع معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية تم خلاله التأكيد على عمق العلاقات الثنائية الأخوية التي تجمع المملكة والسلطنة والتعاون المشترك في المجالات كافة موضحا أن زيارته للسلطنة تأتي في إطار التنسيق والتشاور بين البلدين وتبادل الآراء حول أهم القضايا الراهنة في المنطقة .

إلى الأعلى