الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / صيانة للإرث وإيجاد فرص عمل

صيانة للإرث وإيجاد فرص عمل

مثلما يندرج الاهتمام بالصناعات الحرفية والحفاظ عليها ضمن الجهود المبذولة لصيانة الإرث الحضاري وتناقله عبر الأجيال، فإن الاهتمام بهذا الموروث يعد أحد القطاعات المولدة لفرص العمل وتنويع مصادر الدخل، الأمر الذي يستدعي تواصل الجهود الرامية لتدريب الأجيال الجديدة على هذه الحرف.
ومن ضمن الجهود التي تبذلها السلطنة ممثلة بالهيئة العامة للصناعات الحرفية، تنفيذ عدد من البرامج التأهيلية في مجالات الصناعات الحرفية، وذلك في إطار الخطة التأهيلية والتدريبية المعتمدة لعام 2017م، حيث سينطلق يوم غد الاثنين بمحافظة جنوب الشرقية برنامج تأهيلي يستهدف تأهيل 82 مستفيدًا في مهارات إنتاج وتطوير الحرف بمختلف ولايات المحافظة .
فهذا البرنامج التأهيلي يأتي وفق رؤية متكاملة وواضحة تؤدي إلى رفع مستوى مشاركة القطاع الحرفي في الناتج المحلي للفرد، إلى جانب إسهاماتها في صناعة الموروث لخلق أجيال متعاقبة للمحافظة عليه وتطويره وتحقيق ميزة التنافسية والجودة.
كما ترتكز هذه البرامج على إتاحة الفرص الاستثمارية في القطاع الحرفي، وتجويد خدمات الإرشاد والتوجيه، بالإضافة إلى تشجيع الطاقات الوطنية على الالتحاق بمثل هذه البرامج وكيفية تأسيس نواه لمشاريع حرفية صغيرة ومتوسطة.
وبالنظر إلى نوعية البرامج التي ستنفذ في المحافظة، نجد أنها ترتكز على الحرف المستمدة من البيئة المحلية في كل ولاية، مثل حرفة السعفيات المطورة في كل من ولاية صور والكامل والوافي، وصناعة حزام الخنجر والمشغولات الفضية في جعلان بني بوحسن، وتشكيل الأصداف البحرية بولاية مصيرة، وصناعة البخور والعطور في ولاية جعلان بني بوعلي .
فالنهج ـ الذي تسير عليه هذه البرامج التدريبية، والمعتمد على مراعاة خصوصية البيئة المحلية في كل محافظة، وما تشتهر به من صناعات حرفية تستمد أدواتها وخاماتها من هذه البيئة ـ يؤشر على نجاح هذه البرامج في تحقيق أهدافها، كما يتطلب اختتام كل دورة تدريبية بمعارض لصناعات المتدربين، مع استيعابهم بعد اكتمال تدريبهم في مشاريع إنتاجية تحافظ على هذا الإرث، وتعزز موقعه على الخريطة الاقتصادية للسلطنة.

المحرر

إلى الأعلى