الجمعة 15 ديسمبر 2017 م - ٢٦ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / فلسطين تؤكد تمسكها بتجسيد الشخصية القانونية الدولية رغم العراقيل

فلسطين تؤكد تمسكها بتجسيد الشخصية القانونية الدولية رغم العراقيل

القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين بشدة، الحملة الإسرائيلية الشرسة التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، من أجل إحباط مسعى دولة فلسطين للانضمام إلى المنظمة العالمية للشرطة (الإنتربول)، تخوفا من رفع مكانة دولة فلسطين في العالم، وخشية من مذكرات الاعتقال الدولية التي قد تطول كبار المسؤولين الإسرائيليين العسكريين والسياسيين، لأدوارهم في ارتكاب الجرائم والانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني. وأكدت الوزارة، في بيان امس الأحد، أن استمرار سياسة إسرائيل في محاولة خنق وحصار دولة فلسطين، سواء على المستوى الميداني أو الدولي، يمثل إصرارا إسرائيليا على مواصلة حرب الاحتلال ضد قيام دولة فلسطينية ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية، ويعكس في ذات الوقت النوايا الحقيقية لائتلاف نتنياهو اليميني تجاه السلام وفرص استئناف المفاوضات بين الجانبين. وقالت: هذا الموقف العدواني المتواصل يفرغ أية مفاوضات من مضمونها الحقيقي، ويضع الجهود الأميركية المبذولة أمام تحدٍ جدي، ما يفرض موقفا صريحا وواضحا من الإدارة الأميركية تجاه الانتهاكات والمواقف الإسرائيلية، بما يضمن تحصين تلك الجهود وضمان نجاحها. وأكدت الوزارة أن الدبلوماسية الفلسطينية ستواصل وبكل إصرار، بذل جهودها لبناء الشخصية القانونية الدولية لدولة فلسطين، بما في ذلك طلب العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، والانضمام إلى المنظمات والوكالات الدولية المتخصصة، على طريق إنهاء الاحتلال وتجسيد السيادة الفلسطينية على أرض الواقع.
وقالت إن هذا الجهد الدبلوماسي يأتي في سياق توجه القيادة لإيصال الصوت الفلسطيني إلى كافة المنابر الدولية، ويعكس تمسكا واضحا بالأساليب السياسية السلمية لحل الصراع. على صعيد اخر أفاد تقرير نشره موقع صحيفة “يديعوت احرنوت” الإسرائيلية امس، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية والشرطة الإسرائيلية تقومان بنشاطات دبلوماسية مكثفة من وراء الكواليس في الأسابيع الأخيرة، في محاولة لمنع قبول فلسطين كدولة عضو في منظمة الشرطة الجنائية الدولية “الإنتربول”. وتتذرع إسرائيل في ذلك بأن قبول فلسطين في الإنتربول سيؤدي “إلى تسييس المنظمة، وأن الفلسطينيين يريدون دخول المنظمة بهدف مضايقة إسرائيل”، كما تزعم الخارجية الإسرائيلية أن “فلسطين، كعضو في الإنتربول، ستعمل على إصدار أوامر اعتقال ضد كبار المسؤولين الإسرائيليين، إضافة إلى أن معلومات سرية تصل إلى الإنتربول بشأن الإرهاب وتمويله قد تصل إلى حركة حماس وعناصر إرهابية مرتبطة بحركة فتح”. وجاء في التقرير انه من المقرر أن تجتمع اللجنة الإدارية للإنتربول في الصين، حيث يتوقع أن تقرر في الأيام المقبلة ما إذا كانت ستقدم توصية للجمعية العامة للمنظمة “الإنتربول” بتأجيل النقاش حول قبول أعضاء جدد، أو إجراء تصويت، في نهاية الأسبوع على ذلك. يشار إلى أنه إلى جانب فلسطين، فإن كوسوفو تسعى أيضا للانضمام إلى منظمة الشرطة الجنائية الدولية. وقال التقرير، إن تقديم كوسوفو طلبا لدخول الإنتربول يلعب لصالح إسرائيل في المعركة الدبلوماسية، حيث أن روسيا تعارض ذلك بشدة، خاصة أن هناك من يرى في قبول فلسطين سابقة تتيح قبول كوسوفو، والعكس صحيح، ولذلك فإنه من المحتمل أن تعارض روسيا قبول فلسطين في الإنتربول بسبب مصالحها، بيد أنه من غير المستبعد أن تعارض روسيا قبول كوسوفو، وتدعم قبول فلسطين. ورجح التقرير أن تعمد اللجنة الإدارية للإنتربول إلى الخيار الأسهل، وهو تأجيل البت بقبول فلسطين وكوسوفو إلى العام المقبل، علما أن الولايات المتحدة تضغط على الفلسطينيين بهدف الموافقة على التأجيل. وكانت الجمعية العامة للإنتربول صوتت بأغلبية 62 صوتا مقابل 56 ضد طلب العضوية الفلسطيني في اندونيسيا في نوفمبر الماضي.

إلى الأعلى