الإثنين 11 ديسمبر 2017 م - ٢٢ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: الخارجية تدعو لـ(الوحدة) ووزير النفط يطالب بإبعاد (القطاع) عن الصراع
العراق: الخارجية تدعو لـ(الوحدة) ووزير النفط يطالب بإبعاد (القطاع) عن الصراع

العراق: الخارجية تدعو لـ(الوحدة) ووزير النفط يطالب بإبعاد (القطاع) عن الصراع

الأكراد في الخارج يصوتون

إيران تجري مناورات قرب (الإقليم) وتحظر الرحلات الجوية معه

تركيا تضرب مواقع مسلحين وتؤكد أن (الاستفتاء) سيكون له (عواقب وخيمة)

بغداد ـ عواصم ـ وكالات: أشاد وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري “بالقوات العراقية البطلة” لدورها في استعادة الموصل من قبضة تنظيم داعش كما أثنى على حملة لاستعادة مدينة الحويجة شمال العراق وهي إحدى منطقتين ما زال يسيطر عليهما المتشددون. وقال الجعفري “حققت القوات العراقية البطلة انتصارا تاريخيا أنهى خرافة دولة الإرهاب والتطرف في الموصل. وقد استعادت تلك القوات الباسلة مدينة الموصل بتضحيات كبيرة وجسيمة وبمساعدة الدول الصديقة”. وأضاف “تعمل القوات المسلحة العراقية على تحرير المدن كافة وقد حررت توا مدينة تلعفر”. وبدأت حملة الحويجة، التي أعلن عنها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، قبل أيام من استفتاء على استقلال إقليم كردستان في شمال العراق مقرر اليوم الاثنين ووصف الجعفري في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الاستفتاء بأنه “لا دستوري” مؤكدا أن الحكومة العراقية ترفض إجراءه. وقال الجعفري “لا يمكن بأي حال القبول بالقرارات اللا دستورية من قبل حكومة إقليم كردستان العراق والتفريق بوحدة العراق المضمونة دستوريا”. من جهته طالب وزير النفط العراقي جبار علي حسين اللعيبي امس الأحد بإبعاد منشآت القطاع النفطي في كركوك عن دائرة الصراع السياسي. وقال اللعيبي، للصحفيين، “النفط في أي جزء من العراق ملك للعراقيين وعلى الجميع الحرص على ابعاد القطاع النفطي عن الصراعات السياسية والحفاظ على منشآت كركوك النفطية الموجودة منذ ثلاثينات القرن الماضي”. وأضاف “لا يوجد حاليا تهديد على منشآت كركوك النفطية والوضع في شركة نفط الشمال طبيعي”. وأكد اللعيبي التزام العراق بحصته في منظمة اوبك ، داعيا الجميع الى الالتزام بحصص المنظمة من أجل استقرار الأسعار. من ناحيته صرح سعد الحديثي المتحدث باسم المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء حيدر العبادي، بأن رئيس الوزراء لم يلتق وفد إقليم كردستان الذي وصل إلى بغداد. وقال في تصريح صحفي: “يؤكد المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء أن رئيس الوزراء حيدر العبادي لم يلتقِ الوفد الكردي الذي يزور بغداد حاليا ولا صحة لما تداولته بعض وسائل الإعلام بهذا الصدد”. وترددت أنباء أطلقها نجل الرئيس العراقي السابق جلال طالباني بشأن تأجيل إجراء الاستفتاء الشعبي في كردستان لكن سرعان ما تم نفيها من قبل لجنة الاستفتاء في الإقليم. وأعلن أعضاء وفد إقليم كردستان برئاسة روز نوري شاويس أن الاستفتاء في كردستان سيجري في موعده اليوم الاثنين. وقال اعضاء الوفد الكردي للصحفيين بعد اجتماعه بأعضاء التحالف الوطني الشيعي برئاسة عمار الحكيم “أن الاستفتاء سيجري في موعده المحدد والحوار مع بغداد سيكون مفتوحا بعد إجراء الاستفتاء والحوار من أجل الوصول للاستقلال”. ومن جانب آخر، رجحت النائبة في البرلمان العراقي الاتحادي سروة عبد الواحد عضو كتلة التغيير الكردستانية إرجاء إجراء الاستفتاء في المناطق المتنازعة وخاصة كركوك في اللحظات الأخيرة بسبب الضغط الدولي. من جهة اخرى ذكرت وسائل إعلام رسمية امس الأحد أن القوات الإيرانية تجري مناورات عسكرية في منطقة قرب الحدود مع إقليم كردستان العراق وذلك قبل يوم من استفتاء على استقلال الإقليم. وقالت تركيا أيضا امس الأحد إن طائراتها نفذت ضربات جوية ضد أهداف لحزب العمال الكردستاني المحظور في منطقة غارا بشمال العراق أمس الأول بعد أن رصدت مسلحين يستعدون لهجوم على مواقع للجيش التركي على الحدود.
وتعارض إيران وتركيا، الجارتان القويتان للعراق، تصويت الأكراد على الاستقلال خشية أن يؤجج النزعة الانفصالية بين الأكراد فيهما. وتساند إيران أيضا جماعات شيعية تحكم أو تسيطر على مناصب أمنية وحكومية كبيرة في العراق منذ غزو قادته الولايات المتحدة في 2003 أطاح بصدام حسين. ورفضت حكومة إقليم كردستان العراق دعوات لتأجيل الاستفتاء من الأمم المتحدة والولايات المتحدة وبريطانيا التي تخشى أن يتسبب في المزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة. وقالت إذاعة الجمهورية الإسلامية الإيرانية إن التدريبات، وهي جزء من فعاليات سنوية تنظمها إيران في ذكرى اندلاع الحرب مع العراق والتي استمرت من 1980 إلى 1988، تجري في منطقة اشنويه الحدودية. وذكرت الإذاعة أن التدريبات ستشمل وحدات من المدفعية والمدرعات وأخرى محمولة جوا. ووقوع اشتباكات مع جماعات مسلحة كردية إيرانية تتمركز في العراق أمر شائع إلى حد ما في المنطقة الحدودية. وقال بيان عسكري في أنقرة إن طائرات تركية دمرت أمس السبت مستودعات أسلحة ومخابئ يستخدمها مسلحو حزب العمال الكردستاني في شمال العراق. وتنفذ القوات الجوية التركية ضربات جوية متكررة على حزب العمال الكردستاني في شمال العراق حيث يتمركز قادته.
وصوت البرلمان التركي أمس الاول لصالح تمديد تفويض بنشر قوات تركية في العراق وسوريا لمدة عام. وحذرت السفارة الأميركية في العراق رعاياها من احتمال وقوع اضطرابات خلال الاستفتاء خاصة في المناطق المتنازع عليها بين حكومة كردستان والحكومة المركزية في بغداد مثل منطقة كركوك الغنية بالنفط والمتعددة الأعراق. وقالت مصادر أمنية إن ثلاثة مقاتلين من البشمركة الكردية قتلوا وأصيب خمسة آخرون أمس الاول عندما انفجرت قنبلة قرب مركبة كانوا يستقلونها جنوبي كركوك. وأضافت المصادر أن الانفجار وقع في داقوق المجاورة لمناطق يسيطر عليها تنظيم داعش. كما اعلنت وكالة الانباء الايرانية الرسمية ان طهران حظرت امس جميع الرحلات مع كردستان العراق بناء على طلب الحكومة العراقية عشية اجراء استفتاء حول تقرير مصير الاقليم. وقال كيوان خسروي المتحدث باسم المجلس الاعلى للامن القومي “بناء على طلب الحكومة العراقية المركزية، توقفت جميع الرحلات الجوية الايرانية الى مطارات اربيل والسليمانية وكذلك جميع الرحلات الجوية المنطلقة من كردستان العراق والتي تعبر اجواء ايران” كما نقلت عنه الوكالة الرسمية. من جهته حذر المتحدث باسم الرئيس التركي، رجب طيب اردوغان، من أن استفتاء الاستقلال المزمع إجراؤه في كردستان العراق بعد يومين، ستكون له تداعيات في المنطقة. وكتب ابراهيم قالين على تويتر:” إذا لم يتم إلغاء الاستفتاء، فإن ذلك ستكون له عواقب خطيرة”، ووجه حديثه إلى حكومة كردستان العراق التي تتخذ من اربيل مقرا لها قائلا:” اربيل ستسبب أزمات جديدة في المنطقة، ويجب أن تعدل بشكل تام عن هذا الخطأ الجسيم”. وأشار قالين إلى البيان الصادر عن مجلس الأمن القومي في بلاده الذي وصف الاستفتاء، الجمعة، بأنه “غير مشروع وغير مقبول”. في الوقت نفسه، أكد قالين أن بلاده تقف إلى جانب الأكراد العراقيين. كان اردوغان قد هدد خلال الأيام الماضية بفرض عقوبات في حال إجراء الاستفتاء. وفي سياق متصل، نقلت وكالة أنباء (أناضول) التركية الرسمية عن بن علي يلدريم رئيس الوزراء التركي، قوله إن الاستفتاء ” قرار خاطئ” و”مغامرة”، وتوعد أن تتخذ بلاده، في حال إجراء الاستفتاء، خطوات بالتنسيق مع دول الجوار، ولفت إلى أن هذه الخطوات ستكون لها أبعاد دبلوماسية وسياسية واقتصادية وأمنية، دون أن يذكر تفاصيل. يذكر أن الحكومة التركية تحافظ، بصورة مبدئية، على علاقات جيدة مع مسعود برزاني، رئيس كردستان العراق، لكن أنقرة متخوفة من إمكانية أن يؤجج الاستفتاء تطلعات الاستقلال للأكراد في تركيا ومن ثم تطالب أنقرة بإلغاء الاستفتاء. وصوت الاكراد العراقيون في الخارج الإدلاء في استفتاء حول استقلال إقليم كردستان العراق الذى يتمتع بالحكم الذاتي، وذلك وسط معارضة دولية لإجراء هذا الاستفتاء. وأفادت لجنة مسؤولة عن عملية الاستفتاء بأن هناك نسبة مشاركة مرتفعة في التصويت الإلكتروني، ولكن دون إعطاء أرقام محددة. وقال رئيس اللجنة هاندرن محمد إن “الناخبين تسببوا في ضغط هائل على الرابط الالكترونى للاقتراع مما أدى الى مشاكل فنية”. وأوضح في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية ( د.ب.أ.) أن اللجنة تلقت شكاوى من بعض الناخبين حول مواجهة مشكلات فنية فى عملية الاقتراع. وأضاف “إننا نعالج هذه المشاكل”. من جهتها حذرت السفارة الأمريكية في بغداد المواطنين الأميركيين في العراق من احتمال اندلاع اضطرابات إذا ما مضت حكومة إقليم كردستان في إجراء الاستفتاء المقرر اليوم على الاستقلال عن العراق. ووفقا لبيان تم نشره على الموقع الإلكتروني للقنصلية الأميركية في أربيل، فإن البعثة الأميركية ستقوم بصورة مؤقتة بفرض قيود على تحركات الأفراد كإجراء احترازي. وحث البيان المواطنين الأميركيين على تجنب السفر إلى المناطق المتنازع عليها بين حكومة الإقليم والحكومة العراقية. وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة أكدت مرارا معارضتها للاستفتاء، وقالت إنه “يشتت الانتباه عن الجهود الرامية للقضاء على تنظيم داعش وتحقيق الاستقرار في المناطق المحررة”.

إلى الأعلى